عون: لا لقاء مع نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق | الشرق للأخبار

عون: لا لقاء مع نتنياهو قبل التوصل لاتفاق.. وعلى إيران ألا تتدخل بشؤوننا

الرئيس اللبناني: نراهن على ترمب لإنهاء الصراع.. واستقرار لبنان مهم للمنطقة

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال حواره مع CNN في القصر الرئاسي، بيروت، 5 يونيو 2026
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال حواره مع CNN في القصر الرئاسي، بيروت، 5 يونيو 2026

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى إنهاء حالة الحرب بين الجانبين "إلى الأبد"، فيما شدد على أن لبنان يريد علاقة جيدة مع إيران قائمة على الاحترام المتبادل دون تدخل في شؤونه الداخلية.

وأضاف عون، في الجزء الثاني من مقابلة أجرتها معه كريستيان أمانبور وبثتها CNN الاثنين، أن لبنان يتفاوض حالياً على اتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل، مؤكداً أنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

ولفت إلى أنه لا يملك خياراً سوى التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معولاً على جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الصراع، ومعتبراً أن تدخلات ترمب الشخصية تعكس التزامه باستقرار لبنان والمنطقة.

اتفاق عدم اعتداء وإنهاء حالة العداء

وأوضح عون أن الخيارات المطروحة تشمل اتفاقاً لعدم الاعتداء، أو اتفاقاً أمنياً، أو صيغاً أخرى، معتبراً أن الأولوية هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل بصورة نهائية.

وأضاف أن لبنان ملتزم بالمبادرة العربية للسلام التي طُرحت عام 2002، لكنه رأى أن الوصول إلى سلام شامل يتطلب المرور بخطوات تدريجية، تبدأ بإنهاء حالة العداء بين الجانبين.

وتنص المبادرة العربية للسلام، التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، على إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى حل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد يلتقي نتنياهو مستقبلاً، أجاب عون: "ليس الآن"، مشدداً على أنه لن يلتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأكد أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع هي الدبلوماسية، داعياً الإسرائيليين و"حزب الله" إلى إدراك أن الحرب الحالية "لا جدوى منها" وأن استمرارها يؤدي إلى نتائج عكسية.

عون يراهن على وساطة ترمب

وأشاد عون بدور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن ما يقوم به يتطلب "شجاعة وحكمة" لإنهاء الحروب عبر التفاوض.

وقال إن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات مباشرة على المنطقة، مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة أثرت على الاستقرار الإقليمي، وعلى دول الخليج ودول عربية أخرى.

وأضاف أن لبنان يعمل على تثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل، كاشفاً أن من بين الأفكار المطروحة إنشاء "مناطق نموذجية" يتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها تدريجياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها وإعادة إعمارها، مشيراً إلى أنه اقترح البدء بمنطقة "قلعة الشقيف" بعد تثبيت وقف إطلاق النار.

رسالة إلى اللبنانيين والإسرائيليين

ووجّه عون رسالة إلى الإسرائيليين دعاهم فيها إلى الجلوس إلى طاولة الحوار وإنهاء الحروب المستمرة منذ عقود، قائلاً إن الوقت قد حان "لتتفوّق قوة المنطق على منطق القوة".

كما خاطب اللبنانيين قائلاً إنه يدرك حجم معاناتهم وتطلعهم إلى العيش في بلد آمن ومستقر وخالٍ من الفساد والحروب، مؤكداً التزامه بالعمل لتحقيق هذه الأهداف وثقته بقدرة اللبنانيين على بناء مستقبل أفضل لبلادهم.

سلاح "حزب الله"

وفي ما يتعلق بـ"حزب الله"، قال عون إن "الحزب نشأ كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وإن سلاحه حقق هدفه الأساسي مع تحرير الأراضي اللبنانية عام 2000"، لكنه اعتبر أن الحزب ارتكب بعد ذلك "أخطاء استراتيجية رئيسية".

وأوضح أن استراتيجيته تقوم على إزالة الأسباب التي أدت إلى وجود السلاح، من خلال إنهاء الصراع مع إسرائيل وتعزيز مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية.

وأضاف أن مناصري حزب الله "لبنانيون ولهم الحق في العيش بكرامة، ولكن تحت حماية الدولة"، محذراً من أنه إذا رفض الحزب تسليم سلاحه أو التفاوض مع الحكومة "فسيتحمل المسؤولية أمام شعبه".

وشدد على أن معالجة هذا الملف لا تكون عبر مواجهة عسكرية داخلية، بل من خلال معالجة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى نشوء الواقع الحالي، مع تقوية مؤسسات الدولة لتكون المرجعية الوحيدة لجميع اللبنانيين.

إيران و"حزب الله" بعد الحرب

ورداً على سؤال بشأن قوة إيران و"حزب الله" بعد الحرب الأخيرة، قال عون إن قوة الطرفين لا تُقاس بالقدرات العسكرية فقط، بل أيضاً بالحضور والإرادة والعقيدة.

وأوضح أن "التاريخ مليء بأمثلة لحروب غير متكافئة لم تتمكن خلالها الجيوش التقليدية من تحقيق أهدافها، وتحولت إلى حروب استنزاف طويلة ومكلفة".

وأشار إلى أن الإيرانيين "مشهورون بنسج السجاد"، معتبراً أن الصبر الذي تتطلبه هذه الحرفة ينعكس أيضاً على الدبلوماسية والاستراتيجية الإيرانية.

رسالة إلى إيران

وقال عون إن لبنان يسعى إلى إقامة علاقة جيدة مع إيران تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، مؤكداً أن لبنان دولة ذات سيادة ولديه حكومة سيادية.

وأضاف موجهاً رسالة إلى طهران: "إذا أردتم التحدث معنا فأهلاً وسهلاً، ولكن من دون تدخل في شؤوننا، وألا تدمر بلدنا من أجل مصالحها"، معتبراً أن اللبنانيين "دفعوا أثماناً باهظة من أرواحهم ومنازلهم نتيجة صراعات لا تخدم مصلحة لبنان".

كما أعلن رفضه لتصريحات الحرس الثوري الإيراني الرافضة للاتفاقات المتعلقة بلبنان، معتبراً أن إيران تستخدم لبنان كورقة تفاوضية في محادثاتها مع الولايات المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك