أميركا تصدر إعفاء يتيح بيع نفط إيران بالدولار لمدة 60 يوماً | الشرق للأخبار

لمدة 60 يوماً.. أميركا تصدر إعفاءً يتيح بيع النفط الإيراني بالدولار

بيسنت: طهران التزمت بضمان حرية الملاحة في هرمز والسماح بدخول مفتشي الطاقة الذرية

time reading iconدقائق القراءة - 4
ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق بإسبانيا. 18 أغسطس 2019 - Reuters
ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق بإسبانيا. 18 أغسطس 2019 - Reuters

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إصدار ترخيص عام مؤقت لمدة 60 يوماً، يسمح بإنتاج وبيع النفط الإيراني، مع إمكانية السماح بالدفع لطهران بالدولار، وذلك في ضوء نتائج المحادثات الجارية بين أميركا وإيران في سويسرا.

وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس تواصل العمل من أجل جعل العالم أكثر أمناً وازدهاراً.

وأوضح بيسنت أن إيران التزمت، في إطار المحادثات المثمرة الجارية في سويسرا، بضمان حرية الملاحة والعبور عبر مضيق هرمز، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول أراضيها.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في، بيان، أن الترخيص العام يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس.

ولفتت الوزارة إلى أن الترخيص لا يجيز المعاملات التي تشمل كوريا الشمالية وكوبا وأوكرانيا.

وينص الترخيص على أنه يمكن استيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة بموجب الإعفاء عندما يكون ذلك ضرورياً لإتمام بيعه ​أو تسليمه.

وكجزء من الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي، رفعت الولايات المتحدة حصارها ووافقت على السماح لإيران ببيع النفط والحصول على ثمنه.

ويسمح الإعفاء لإيران ببيع النفط بشكل قانوني بدلاً من الاعتماد على شبكة ناقلات "الأسطول الخفي" التي استخدمتها لسنوات للالتفاف على العقوبات، والتي كانت تصدر معظم شحناتها إلى الصين.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإعفاء الرسمي الصادر عن وزارة الخزانة، الاثنين، يتيح إمكانية الدفع لإيران بالدولار، مشيرة إلى أن ذلك "يمثل دفعة قوية للنظام، الذي هو في حاجة ماسة إلى العملات الأجنبية".

وتابعت: "يعني هذا أن البنوك الإيرانية يمكنها تلقي المدفوعات مباشرة من الخارج، مما يسمح للنظام باستعادة عائداته النفطية بسهولة أكبر".

وتتجاوز هذه الخطوة الإعفاء المؤقت الذي أصدرته وزارة الخزانة في مارس والذي سمح لإيران ببيع النفط الموجود بالفعل في البحر ولكنه أبقى على العقوبات المفروضة على المعاملات بالدولار.

وكانت إيران تنتج أقل من 5% من النفط العالمي قبل الحرب، وكانت الصين تستحوذ على معظم صادراتها، إلا أن العقوبات والحصار الأميركي دفعاها إلى تقليص الإنتاج خلال الأشهر الماضية، وفق "نيويورك تايمز".

25 مليون برميل نفط

واستأنفت إيران، السبت، تحميل النفط الخام من محطة التصدير الواقعة في جزيرة خرج بعد توقف استمر نحو ستة أسابيع، عقب رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها.

وفي 16 يونيو، قال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبرت خط الحصار الأميركي منذ يوم الاثنين الماضي، حسبما نقل التلفزيون الإيراني.

فيما أوضح وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، الأحد، إن قطاع النفط الإيراني سيصبح اختباراً حاسماً لأي اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن، إذا حافظت الأطراف الغربية على الالتزام بمضمونه.

وأضاف باك نجاد، أن قطاع النفط الإيراني، في مرحلة ما بعد الاتفاق، سيوفر للاقتصاد العالمي فرصاً استثمارية هائلة، ويضم مئات المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن عقود شراكة فنية وتشغيلية جاهزة للتوقيع، وفق ما أوردت وزارة النفط الإيرانية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، كشفت، الثلاثاء الماضي، أن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران لإنهاء الحرب يتضمن السماح للإيرانيين باستئناف بيع النفط والوقود بشكل فوري، وذلك في خطوة تمنحها مكاسب اقتصادية مبكرة مقابل الالتزام بتمديد التهدئة والانخراط في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الاتفاق أن الإعفاءات من العقوبات الأميركية المتعلقة بصادرات النفط سيشمل الخدمات المصرفية والنقل البحري وعمليات التأمين اللازمة لإتمام عمليات البيع والتصدير.

ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره أول فائدة اقتصادية ملموسة تحصل عليها إيران بموجب الاتفاق، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تثبيت وقف القتال وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.

تصنيفات

قصص قد تهمك