
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال "مستمرة ومثمرة"، مرجحةً أن تُعقد الجولة المقبلة في إسلام آباد، ومؤكدةً أن باكستان هي "الوسيط الوحيد" في هذه المحادثات.
ونفت ليفيت، خلال الإفادة اليومية، التقارير التي أشارت إلى طلب أميركي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار، معتبرةً أن المحادثات الجارية مع إيران "مثمرة ومستمرة".
وقالت المتحدثة الأميركية: "رأيت بعض التقارير السيئة، مرة أخرى، هذا الصباح بأننا طلبنا رسمياً تمديد وقف إطلاق النار.. هذا ليس صحيحاً في هذه اللحظة.. ما زلنا منخرطين جداً في هذه المفاوضات وهذه المحادثات".
وأضافت ليفيت: "سمعتم من نائب الرئيس (جي دي فانس) مباشرة، ومن الرئيس (دونالد ترمب)، الأسبوع الجاري، أن هذه المحادثات مثمرة ومستمرة، وهذا هو موقفنا الآن".
الوسيط الوحيد
وبشأن إمكانية عقد مباحثات مباشرة، قالت ليفيت: "لقد رأيت أيضاً بعض التقارير حول إمكانية إجراء محادثات على المستوى الشخصي.. مرة أخرى، هذه المناقشات جارية، ولكن لا شيء رسمي حتى نعلن عنه من البيت الأبيض".
وأعربت ليفيت عن تفاؤل الإدارة الأميركية بشأن التوصل إلى اتفاق، قائلةً: "نشعر بالرضا تجاه آفاق التوصل إلى اتفاق.. ذكر الرئيس ذلك في مقابلته (الثلاثاء)، ومن الواضح أنه من مصلحة إيران القصوى تلبية مطالب دونالد ترمب".
وأكدت أن الرئيس الأميركي "جعل خطوطه الحمراء في هذه المفاوضات واضحة جداً للجانب الآخر، ولذلك نواصل متابعة كيف تسير هذه المحادثات".
ورداً على سؤال بشأن مكان الجولة المقبلة من المفاوضات، أجابت متحدثة البيت الأبيض: "ستكون على الأرجح في نفس المكان الذي كانت فيه في المرة الأخيرة"، في إشارة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأردفت: "أود فقط أن أشير إلى نقطة واحدة مهمة للرئيس.. لقد كان الباكستانيون وسطاء رائعين طوال هذه العملية، ونحن نقدر حقاً صداقتهم وجهودهم لإنجاز هذا الاتفاق".
وشددت على أن "باكستان هي الوسيط الوحيد في هذه المفاوضات، وبينما كانت هناك العديد من الدول حول العالم التي ترغب في تقديم مساعدتها، يشعر الرئيس أنه من المهم الاستمرار في تبسيط هذا التواصل عبر الباكستانيين، وهذا الأمر مستمر".
اتفاق إطاري
وفي السياق، أفاد مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة على المحادثات، قبل ساعات، بأن مفاوضي واشنطن وطهران "أحرزوا تقدماً، ويقتربون من التوصل إلى اتفاق إطاري" لإنهاء الحرب.
وذكرت قناة Geo News الباكستانية، نقلاً عن مصادر، أن الجولة المحتملة تهدف إلى مواصلة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والتوصل إلى اتفاق سلام دائم بالمنطقة.
وفي وقت سابق الأربعاء، وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير الداخلية، محسن نقوي، على رأس وفد إلى طهران، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وكان في استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وحذّر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة على الوساطة، في تصريحات لـ"أكسيوس"، من أن "الاتفاق ليس مضموناً، نظراً للاختلافات الجوهرية بين الجانبين".
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن فريق الرئيس دونالد ترمب للتفاوض، والذي يضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، واصل إجراء المكالمات وتبادل مسودات المقترحات مع الإيرانيين والوسطاء، الثلاثاء.
وأضاف المسؤول الأميركي: "كانوا على الهاتف ويتواصلون عبر القنوات الخلفية مع جميع الدول.. وهم يقتربون من إطار يفضي إلى اتفاق".
وأكد مسؤول أميركي ثانٍ لـ"أكسيوس" إحراز تقدم، الثلاثاء، فيما قال مسؤول ثالث: "نريد التوصل إلى اتفاق.. وأجزاء من حكومتهم تريد التوصل إلى اتفاق.. والخدعة الآن هي جعل الحكومة بأكملها هناك تجمع على الاتفاق".
ومن المتوقع أن يضم الوفد الأميركي في الجولة المقبلة فانس، وويتكوف، وكوشنر، فيما سيضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب مصادر للقناة الباكستانية.
وكان ترمب رجح، الثلاثاء، استئناف محادثات السلام مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، لكنه لم يحدد الموعد بشأن عقدها، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات بشأن عدة ملفات، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز.
بدوره، أعرب فانس، خلال فعالية لمنظمة Turning Point USA في جورجيا، الثلاثاء، عن اعتقاده بأن "الأشخاص (الإيرانيون) الذين نجلس معهم أرادوا التوصل إلى اتفاق.. أشعر بارتياح كبير بشأن وضعنا".











