
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، واصفاً الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" لاتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.
وأشار الرئيس الأميركي في منشور على منصة "تروث سوشيال" إلى أن إحدى الطائرات المسيّرة "أصابت بشكل مباشر السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن"، موضحاً أن السفينة تعرضت لأضرار لكنها تمكنت من مواصلة رحلتها.
وأضاف أن القوات الأميركية "أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن العملية.
ووصف ترمب الهجوم بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال القتالية.
هجوم جديد يختبر الهدنة
ويأتي إعلان ترمب بعد ساعات من هجوم استهدف سفينة في مضيق هرمز، أفادت شبكة CNN، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأنه نُفذ بطائرة مسيّرة إيرانية.
وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن واشنطن "على علم" بالتقارير وتعمل على التحقق منها، مشدداً على أن الرئيس الأميركي "كان واضحاً بأن إيران لا يمكنها عرقلة التدفق الحر للملاحة" في المضيق.
وأصاب مقذوف الجانب الأيمن لسفينة شحن، ما ألحق أضراراً بجسر القيادة، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، من دون تسجيل إصابات أو تلوث بيئي، بينما دعت الهيئة السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
ولم تعلن إيران مسؤوليتها بشكل رسمي عن الهجوم، لكنه جاء بعد ساعات من تحذير الحرس الثوري الإيراني بأن السفن لن تحصل على مرور آمن إلا عبر المسارات التي تحددها طهران.
وقال التلفزيون الإيراني إن 3 ناقلات أجنبية حاولت تنفيذ "عبور غير مصرح به" عبر مضيق هرمز، لكنها عادت بعد تلقي تحذيرات من الحرس الثوري، دون الكشف عن هويتها أو وجهتها.
وأدّى الهجوم إلى تعليق المنظمة البحرية الدولية (IMO) خطة إجلاء مئات السفن وأكثر من 11 ألف بحار ظلوا عالقين في منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينجيز إن سلامة البحارة تظل "الأولوية القصوى"، وإن عمليات الإجلاء "ستتوقف مؤقتاً" إلى حين اتضاح الوضع الأمني.
وأوضح أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن برنامج الإجلاء الذي بدأ تنفيذه بعد توقيع مذكرة التفاهم.
وجاء الحادث في وقت كانت فيه حركة الملاحة قد سجلت أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، مع عبور 70 سفينة مضيق هرمز، الأربعاء، وفق بيانات MarineTraffic، قبل أن تتراجع الحركة مجدداً الخميس.
وترى CNN أن إيران تعتبر السيطرة على المضيق إحدى أهم أوراق الضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتنص مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم لمدة 60 يوماً، مقابل إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كما تمنح إيران دوراً في الإشراف على حركة الملاحة التجارية بالتنسيق مع سلطنة عُمان.
لكن مستقبل المضيق لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ ترفض واشنطن أي ترتيبات تسمح لطهران بفرض رسوم أو قيود على السفن العابرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن واشنطن ترفض أي محاولات لفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن "لا دولة في العالم تملك الحق في فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية".









