
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة تواصل التفاوض مع إيران، معرباً عن اعتقاده بأن طهران "وافقت على كل ما نحتاج إليه تقريباً" للتوصل إلى اتفاق، ونوه إلى أن أي تفاهم محتمل قد يتضمن تزويد إيران بمنتجات زراعية أميركية، بينها الذرة والقمح وفول الصويا.
وأضاف ترمب، في مقابلة مع شبكة CNBC أن "الاتفاق، إذا أُبرم، سيتضمن قيام الولايات المتحدة بتوفير احتياجات إيران من بعض السلع الزراعية. طهران تحتاج إلى الغذاء والذرة والقمح وفول الصويا، وإن المزارعين الأميركيين وحدهم، سيتولون توفير تلك المنتجات".
وكان وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري قال، في تصريحات سابقة بشأن شراء السلع الزراعية من الولايات المتحدة، إنه "لا يوجد أي إلزام بشراء السلع أو المدخلات الزراعية من الولايات المتحدة"، موضحاً أن قرارات الاستيراد تُتخذ وفق معياري السعر والجودة، وأن طهران ستتعامل مع المورد الذي يقدم الشروط الأفضل.
"تغيير النظام في إيران"
وشدد الرئيس الأميركي على أنه لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، رغم قوله إن الضربات الأميركية أضعفت القيادة الإيرانية.
وأردف ترمب: "أعتقد أن هذا هو تغيير النظام، لكنني لا أسعى إلى تغيير النظام. أسعى إلى شيء بسيط جداً: لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية".
وذكر الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن إيران "لا تملك بحرية ولا قوة جوية ولا رادارات"، وإن عدداً من قادتها سقطوا، مضيفاً أن واشنطن تتعامل حالياً مع "المجموعة الثالثة من القادة"، الذين وصفهم بأنهم "أكثر عقلانية".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تنخرط في "حرب أبدية"، قال ترمب إن إدارته حققت أهدافها العسكرية خلال أشهر قليلة، مضيفاً: "أنا هنا منذ أربعة أشهر، وماذا فعلت؟ هزمتهم عسكرياً. إنهم مهزومون عسكرياً بالكامل".
وأشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ، لكنه قال إن الولايات المتحدة "يمكنها القضاء عليها أيضاً".
كما تحدث ترمب عن تنفيذ القوات الأميركية سلسلة من الضربات ضد إيران خلال الأسبوعين الماضيين، قائلاً إنها شنت 3 ضربات متتالية، الأسبوع الماضي، بعدما اتهم طهران بإرسال طائرة مسيرة نحو سفينة، إضافة إلى ضربات خلال ليلتين متتاليتين في الأسبوع السابق.
ولفت إلى أن إيران تعاني تضخماً يبلغ 300% ولا تحقق إيرادات، معتبراً أن ذلك يعزز فرص التوصل إلى اتفاق.
مفاوضات الدوحة
جاءت تصريحات ترمب بعد يوم من اختتام إيران والولايات المتحدة جولة محادثات غير مباشرة في الدوحة، ركزت، وفق وكالة "رويترز"، على حركة الملاحة في مضيق هرمز والحوافز المالية لطهران، وأوضحت مصادر للوكالة أن الملف النووي لم يُطرح في المحادثات، التي اتسمت بطابع فني.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الاجتماع المقبل سيُحدد "في أقرب وقت ممكن" بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في 9 يوليو، مشيرة إلى أن محادثات الدوحة حققت "تقدماً إيجابياً" في القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وبنت على مخرجات محادثات سابقة في سويسرا.
وفي المقابل، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، إن الولايات المتحدة ودبلوماسيين عُمانيين يكثفون جهودهم لإقناع إيران برفع القيود المفروضة على السفن في مضيق هرمز، مقابل حوافز تشمل الإفراج عن جزء من أموال إيرانية مجمدة في الخارج، لكنها أضافت أن طهران لا تزال متمسكة بالمطالبة بالاعتراف بدورها في إدارة الممر البحري وفرض رسوم على السفن العابرة.
وأشارت الصحيفة الصحيفة إلى أن إيران تطالب برسوم قد تصل إلى نحو 40 مليار دولار سنوياً مقابل خدمات بحرية وأمنية في المضيق، بينما طُرحت خطة عُمانية بديلة تقوم على إنشاء صندوق قائم على المساهمات لخدمات الملاحة، غير أن طهران رفضت المقترح لأنه لا يمنحها رسوماً مباشرة.
ويُعد مضيق هرمز محوراً أساسياً في الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ورغم استئناف الملاحة جزئياً، لا يزال الوضع في الممر الاستراتيجي غير مستقر، وسط تبادل اتهامات بين الجانبين بشأن الهجمات الأخيرة على السفن.









