حرب إيران في عين الناخبين الأميركيين: لا تستحق التكلفة | الشرق للأخبار

حرب إيران في عين الناخبين الأميركيين: لا تستحق التكلفة.. و"مذكرة التفاهم" لن تحقق السلام

تراجع تأييد ترمب إلى 36% وتقدم الديمقراطيين بـ6 نقاط مئوية قبل انتخابات التجديد النصفي

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلة  أميركية من طراز F/A-18 تقلع من على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب خلال حرب إيران. 13 مايو 2026 - CENTCOM
مقاتلة أميركية من طراز F/A-18 تقلع من على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب خلال حرب إيران. 13 مايو 2026 - CENTCOM

يرى غالبية الناخبين الأميركيين أن حرب إيران التي خاضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تكن تستحق تكلفتها، في مؤشر جديد على التأثير السلبي المتزايد للصراع في الشرق الأوسط على معدلات تأييد الرئيس الجمهوري، حسبما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وكشف الاستطلاع، الذي أجرته شركة "فوكال داتا" الأسبوع الماضي، لصالح الصحيفة، عن تراجع شعبية ترمب، إلى جانب تشكيك واسع في جدوى "مذكرة التفاهم" التي وقعتها واشنطن وطهران، في حين يحافظ الديمقراطيون على تقدمهم في نوايا التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.  

وبحسب الاستطلاع، قال 58% من الناخبين المسجلين، إن حرب إيران، "لم تكن تستحق التكلفة التي ترتبت عليها".

ويأتي ذلك في وقت طلب فيه البيت الأبيض من الكونجرس الموافقة على إنفاق فيدرالي إضافي بقيمة 67 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب حتى الآن.

كما أظهر الاستطلاع أن 44 % من الناخبين يرون أن الحرب أضعفت موقف الولايات المتحدة في مواجهة إيران، مقابل 31 % فقط قالوا إن الصراع عزز موقف واشنطن.

عضوية الناتو

وأفاد الاستطلاع، الذي نُشر عشية قمة قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة، بأن 53% من الناخبين يعتقدون أن الولايات المتحدة ينبغي أن تبقى عضواً في الحلف، مقابل 23 % يرون أنه يتعين عليها الانسحاب.

وكان ترمب قد هدد على مدى سنوات بالانسحاب من الحلف، وكرر ذلك في وقت سابق من العام الجاري عندما وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، وانتقد الحلفاء الأوروبيين لرفضهم الانضمام إلى حرب إيران.

وفي مقابلة مع "فاينانشيال تايمز"، الأسبوع الماضي، عرض الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، مبررات اقتصادية لإقناع ترمب بالاستمرار في الالتزام بالحلف، قائلاً إن برنامج أوروبا لإعادة التسلح يدعم نحو 195 ألف وظيفة في قطاع الدفاع الأميركي من خلال طلبيات أسلحة تبلغ قيمتها 300 مليار دولار.

ضغوط سياسية قبل التجديد النصفي

ويأتي استطلاع "فاينانشيال تايمز"، الذي أُجري خلال الفترة من 26 إلى 30 يونيو الماضي، وشمل آراء 1795 ناخباً مسجلاً، قبل أربعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي، التي سيتحدد خلالها مصير السيطرة على مجلسي الكونجرس.

ورغم استمرار الهدنة "الهشة" بين الولايات المتحدة وإيران، يواجه ترمب انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك من أعضاء في الحزب الجمهوري، بسبب إدارته للصراع في الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته "فاينانشيال تايمز"، أن الناخبين الأميركيين أبدوا تشككاً واسعاً في "مذكرة التفاهم"، إذ رأى نحو ثلثي المشاركين، بنسبة 66%، أن الاتفاق لن يُحدث فرقاً يُذكر في تحقيق السلام أو الاستقرار في الشرق الأوسط، أو أنه سيزيد من حالة عدم الاستقرار ويرفع احتمالات اندلاع الصراع، بينما رأى ناخب واحد فقط من كل خمسة أن الاتفاق سيقود إلى السلام.

تراجع شعبية ترمب

أظهر الاستطلاع أن الصراع، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين وغيرها من أسعار السلع الاستهلاكية خلال العام الجاري، يواصل التأثير سلباً على معدلات تأييد الرئيس الأميركي. 

وأعرب 36% فقط من الناخبين، عن تأييدهم لأداء ترمب في منصبه، بانخفاض نقطتين مئويتين مقارنة بالشهر السابق، فيما كان التراجع أكثر وضوحاً بين الناخبين المستقلين، إذ بلغت نسبة التأييد 21% فقط، بانخفاض ثماني نقاط مئوية مقارنة بالشهر السابق.

اقرأ أيضاً

شعبية ترمب تتراجع إلى أدنى مستوى في ولايته الثانية

شعبية ترمب تسجل أدنى مستوى في ولايته الثانية وفق استطلاع جديد، وسط ضغوط اقتصادية وتداعيات سياسية تترك أثرها على قواعد دعمه الانتخابية.

وبحسب الاستطلاع، يدخل الديمقراطيون انتخابات نوفمبر في موقع أقوى، إذ قال 44% من المشاركين إنهم سيدعمون مرشح الحزب الديمقراطي للكونجرس، مقابل 38% للجمهوريين، بما يمنح الديمقراطيين تقدماً بست نقاط مئوية، مقارنة بفارق بلغ أربع نقاط في الشهر السابق.

في المقابل، حمل الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت، بعض المؤشرات الإيجابية للجمهوريين، إذ أنه عند سؤال المشاركين على مقياس من 1 إلى 10 حول مدى احتمال مشاركتهم في التصويت في انتخابات نوفمبر، منح ثلاثة أرباع الناخبين الذين عرّفوا أنفسهم على أنهم جمهوريون تقييماً بلغ ثمانية أو أكثر، مقارنة بـ69% من الديمقراطيين، وأكثر قليلاً من نصف المستقلين، بنسبة 56%.

تصنيفات

قصص قد تهمك