
قالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM إنها دمرت، الخميس، برج المراقبة في ميناء الشهيد كلانتري بمدينة تشابهار الإيرانية، مشيرةً إلى أنه كان "ضمن شبكة للمراقبة البحرية على ساحل إيران المطل على خليج عُمان".
وذكرت القيادة المركزية، عبر منصة "إكس"، أن هذه الشبكة استخدمها الحرس الثوري الإيراني لعقود في تتبع السفن التجارية العابرة عبر مضيق هرمز واستهدافها.
وأضافت أن تدمير البرج يضعف مباشرة قدرة "الحرس الثوري" على تنسيق هجمات ضد أطقم السفن المدنية، كما أن الضربة تحمي حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء السفن التي تحاول انتهاك الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
ونشر وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث صورة على منصة "إكس" تُظهر على ما يبدو سقوط برج إيراني، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن القوات الأميركية شنت هجوماً استهدف برج مراقبة بحرية في مدينة تشابهار الإيرانية للمرة الثالثة هذا الأسبوع.
وقالت وكالة أنباء "فارس"، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسميتان، إن الهجوم كان عبارة عن ضربة صاروخية استهدفت البرج الذي يُستخدم بشكل أساسي في عمليات البحث والإنقاذ التي تشمل الصيادين في البحر، بالإضافة إلى ضمان الأمن البحري.
ونشر هيجسيث صورة على منصة "إكس" تُظهر على ما يبدو سقوط البرج، رداً على منشور سابق جاء فيه: "إيران لا تسيطر على مضيق هرمز".
وفي وقت سابق الجمعة، حصلت شبكة CNN على مقطع فيديو وحددت موقعه الجغرافي، يُظهر طائرة مسيرة تحلق فوق منطقة مأهولة بالسكان في تشابهار، بينما يتصاعد الدخان في الأفق.
وتعرضت تشابهار، الواقعة على السواحل الشمالية لخليج عُمان، لهجوم في وقت سابق من الحرب، لكنها أصبحت هدفاً رئيسياً منذ انهيار وقف إطلاق النار.
هجوم أميركي على مواقع عسكرية إيرانية
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان سابق، أن "القوات الأميركية، بما فيها طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وسفن حربية، أطلقت قذائف دقيقة استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، مثل مواقع المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية".
ومساء الخميس، استهدفت قذائف أميركية جزيرة قشم وقرب بندر عباس- التي تضم أكبر ميناء في إيران ومنشآت رئيسية للبحرية والحرس الثوري- وكلاهما يقع على مضيق هرمز.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بشن غارات أميركية، في وقت متأخر من مساء الخميس، على 3 جسور ومحطة قطار في مدينة بندر خمير الساحلية، وهجوم صاروخي أميركي على مطار إيرانشهر جنوب شرق إيران.
وأطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في دول مجاورة، بما في ذلك قاعدة جوية تم توسيعها مؤخراً في الأردن، والتي قالت إيران إنها استُخدمت في هجوم أميركي على مستشفى إيراني لعلاج سرطان الأطفال ليلة الأربعاء.
الملاحة في مضيق هرمز
وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأيام الأخيرة تهديداته باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية في محاولة لإجبار إيران على تخفيف سيطرتها على المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في زمن السلم. كما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية لوقف شحنات النفط الخام.
وانخفضت شحنات البضائع عبر المضيق أسبوعياً بنحو الربع في بداية الشهر، وفقاً لشركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، وكان ذلك قبل تصاعد الهجمات المتبادلة مؤخراً.
ونظراً للمخاطر، تعبر بعض سفن شحن النفط المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة تحديد المواقع، بينما يلتزم العديد منها بمواقعها، وفقاً لما ذكرته "لويدز"، الخميس.
وفي منشور على منصة "إكس"، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها أعادت توجيه 3 سفن تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت سفينة لم تمتثل، وصعدت على متن أخرى "لضمان الامتثال الكامل".








