مصادر باكستانية: مساعٍ لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران | الشرق للأخبار
خاص

مصادر باكستانية لـ"الشرق": مساعٍ لإحياء المفاوضات بين أميركا وإيران

إسلام آباد تواصل حث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار لتخفيف التوتر وحماية الأمن البحري

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في إسلام آباد، باكستان. 11 أبريل 2026 - Reuters
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في إسلام آباد، باكستان. 11 أبريل 2026 - Reuters
إسلام آباد -

تسعى باكستان إلى الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف خفض التصعيد المستمر بين الطرفين، بعد فشل مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان، في تثبيت الهدنة بين الجانبين.

ودخلت المبادرة الدبلوماسية الباكستانية لتيسير الحوار بين طهران وواشنطن، مرحلة جديدة حساسة، حيث تستمر الاتصالات غير الرسمية للتوصل إلى صيغة لوقف التصعيد، والذي يترك تداعياته على دول المنطقة، وعلى العالم أجمع، بسبب تعطل إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد التي تعتمد على مضيق هرمز.

وبحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية باكستانية لـ"الشرق"، فإن التواصل الدبلوماسي، غير المباشر، مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُحافظ الجانبان على قنوات اتصال عبر وساطة باكستان.

وأضافت المصادر أن إسلام آباد تواصل حث كل من طهران وواشنطن على مواصلة الحوار بهدف تخفيف التوتر الإقليمي، وحماية الأمن البحري، وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.

صعوبة الحل الشامل

وتشير مصادر باكستانية رسمية لـ"الشرق" إلى استمرار الجمود بشأن الحد من دور الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة، وفتح مضيقي هرمز وباب المندب، إضافة إلى تعقيدات البرنامج النووي.

المصادر نفسها، التي تشير إلى أهمية بناء الثقة كأساس لأي تفاهم دائم بين البلدين، تؤكد أن "جولات سابقة من المحادثات لم تُحرز تقدماً يُذكر في عدد من القضايا الفنية. ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات جوهرية حول البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، والضمانات الأمنية، والترتيبات الأمنية الإقليمية الأوسع نطاقاً".

تهيئة الظروف لجولة محادثات خلال أسابيع

ويركز المفاوضون حالياً على عملية دبلوماسية تدريجية، خطوة بخطوة، بدلاً من السعي إلى اتفاق شامل فوري.

ورغم أن انعدام الثقة المتبادل بين طهران وواشنطن لا يزال يشكل عقبة رئيسية، إلا أن مصادر دبلوماسية تؤكد لـ"الشرق" أن قنوات الاتصال لم تنقطع، مضيفة أن إسلام آباد تواصل انخراطها مع الحكومتين، وتسعى جاهدةً لتهيئة الظروف الملائمة لجولة أخرى من المفاوضات رفيعة المستوى خلال الأسابيع المقبلة.

مصدر دبلوماسي آخر رفيع أكد لـ"الشرق" أن أي اتفاق دائم سيتطلب مزيداً من الثقة السياسية، وضمانات أمنية موثوقة، ومرونة مستدامة من كلٍّ من إيران والولايات المتحدة. لذا، من المتوقع أن تكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار المفاوضات.

مضيق باب المندب

وعكست الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان إصرار إسلام آباد على إبقاء الانخراط الدبلوماسي قائماً رغم تصاعد التوتر الإقليمي.

وقالت مصادر رفيعة ومطلعة لـ"الشرق" إنه خلال الاجتماعات التي عقدها مؤمني مع رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، أكدت باكستان، رداً على الرسالة التي بعث بها الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أن الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه من خلال التصعيد العسكري وحده.

وشدد المسؤولون الباكستانيون على أن استمرار الحوار يظل أمراً أساسياً لمنع اندلاع مواجهة أوسع، وحثوا جميع الأطراف على مواصلة المسارات الدبلوماسية.

كما أكدت باكستان على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية من دون انقطاع، محذرة من أن عدم الاستقرار في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، ومضيق هرمز قد تكون له تداعيات خطيرة على التجارة العالمية واقتصادات المنطقة.

وبحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات، أوضحت إسلام آباد بشكل جلي أنها لا تزال مستعدة لتسهيل التواصل متى أمكن، مع التمسك في الوقت نفسه بسياسة الانخراط المتوازن مع جميع الأطراف الإقليمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك