"وول ستريت جورنال": ترمب يأمر بشن هجوم جديد على إيران | الشرق للأخبار

"وول ستريت جورنال": ترمب يأمر بشن هجوم جديد على إيران مع دخول الحرب شهرها الـ6

مسؤولون أميركيون: الهجوم قد يبدأ في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بميريلاند. في 31 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بميريلاند. في 31 يوليو 2026 - REUTERS

قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس دونالد ترمب أصدر أوامر للجيش بشن هجوم جديد على إيران، قد يبدأ في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع ويستمر عدة أيام.

وفي وقت سابق الجمعة، قال ترمب للصحافيين إنه يعتزم استئناف الضربات العسكرية المكثفة لإجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أنه يتوقع أنه إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات قوية بما يكفي لإيران، فإن النظام المتشدد "سيفقد زخمه تدريجياً" وينتهي به المطاف إلى التراجع.

وذكر ترمب خلال اجتماع للحكومة الأميركية، الجمعة: "سنضربهم بقوة شديدة. وفي مرحلة ما، سيقولون: لم يعد بإمكاننا تحمّل ذلك".

جاءت تصريحات الرئيس الأميركي، خلال الاجتماع الذي عُقد في المنتجع الرئاسي "كامب ديفيد"، بحسب الصحيفة، على خلاف تأكيداته الأسبوع الماضي بأن "مفاوضات ودية للغاية" كانت جارية، وهي التصريحات التي أعقبت تعليق العمليات العسكرية مؤقتاً. إلا أن إيران شنت لاحقاً هجوماً مفاجئاً على قوات أميركية في الأردن، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة انتقامية، الأربعاء.

تشكيك في جدوى مذكرة التفاهم

وقال مسؤولون أميركيون لـ"وول ستريت جورنال"، إن ترمب كان يصف الإيرانيين أمام مساعديه، خلال اجتماعات مغلقة على مدى أسابيع، بأنهم "مجانين".

وأضافوا أن الرئيس الأميركي اشتكى لمقربين منه من أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة مع إيران، كان بلا جدوى في نهاية المطاف، وأنه كان يدرك أنها لن تنجح.

وظهر إحباط ترمب بشكل واضح خلال اجتماع "كامب ديفيد"، إذ وصف التعامل مع الدبلوماسيين الإيرانيين بأنه "يفتقر إلى النزاهة بدرجة كبيرة"، وأشار إلى أن هناك حاجة إلى ضربات عسكرية أكثر عنفاً لكسر إرادة طهران.

وتابع: "حسناً، هم يريدون دائماً التحدث، لكنهم ينقضون وعودهم كثيراً"، مضيفاً لاحقاً: "كل ما يفعلونه هو إثارة غضبي".

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الإحباط متبادل بين الطرفين، إذ أعرب دبلوماسيون إيرانيون عن شعورهم بالإرهاق بسبب المرات المتعددة التي انهارت فيها المفاوضات مع الولايات المتحدة.

واعتبر مسؤولون أميركيون أن الإيرانيين يرون أن هناك انعداماً للثقة بين البلدين، وأن العلاقات وفرص الدبلوماسية تتدهور في كل مرة يهدد فيها ترمب باستخدام القوة العسكرية.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد تعهد، الخميس، باستئناف هجماته عقب الضربات الانتقامية الأميركية.

خيارات عسكرية واسعة

ومع دخول الحرب شهرها السادس، لا يبدو أن أياً من الطرفين بات أقرب إلى التراجع عن مواقفه، إذ لا يزال ترمب يصر على ضرورة أن تتخلى طهران عن برنامجها النووي وسيطرتها على مضيق هرمز، بينما تواصل إيران التمسك بموقفيها في هذين الملفين.

ومن بين الخيارات التي يدرسها ترمب حملة جوية مكثفة تستمر أسبوعين، وتهدف إلى تقليص قدرات إيران الصاروخية، لكن مستشاريه العسكريين أشاروا إلى أن تراجع مخزونات الذخائر قد يمثل خطراً محتملاً، وفقاً لما أوردته "وول ستريت جورنال".

ويعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن إيران ستواصل إطالة أمد المفاوضات، مراهنة على أن ترمب سيتخلى في نهاية المطاف عن جهوده العسكرية بسبب تصاعد المعارضة السياسية الداخلية.

اقرأ أيضاً

لماذا تتآكل بنود الاتفاق الأميركي الإيراني؟

تتآكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً المخصصة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ونقلت الصحيفة عن إسفنديار باتمانجليج، الخبير في الشأن الإيراني والرئيس التنفيذي لمؤسسة (Bourse & Bazaar) البحثية الاقتصادية، قوله: "إن عملية صنع القرار في إيران باتت تتشكل بشكل متزايد في ظل نظرة تشاؤمية شديدة بشأن ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية مع الولايات المتحدة".

وأضاف أن "هذا التشاؤم ازداد سوءاً منذ توقيع مذكرة التفاهم".

كما يمثل وجود فصائل متنافسة داخل إيران عاملاً معقداً آخر، إذ يرغب بعضها في التفاوض لإنهاء الصراع، بينما يريد آخرون إطالة أمد الحرب، معتبرين أنها فرصة لاستدراج الولايات المتحدة إلى مستنقع جديد في الشرق الأوسط، بحسب "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة أن الوسطاء في المنطقة يتسابقون لدفع الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار، وسط مخاوف من أن ينزلق الطرفان نحو صراع طويل منخفض الحدة، لكنه سيكون مدمراً بما يكفي لزعزعة اقتصادات المنطقة إلى أجل غير مسمى.

ونقلت عن مسؤولين إقليميين مطلعين على الملف قولهم إن الدبلوماسيين الأميركيين لم يقدموا أي تنازلات جديدة، في حين أبدى نظراؤهم الإيرانيون انفتاحاً على عقد اجتماع جديد في جنيف، أو العاصمة القطرية الدوحة، أو العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

تصنيفات

قصص قد تهمك