إيران: المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن هرمز في مراحلها الأخيرة | الشرق للأخبار

إيران: المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها الأخيرة

تقرير: مقترح قطري جديد لطهران بشأن استئناف حركة السفن في هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفينة في مضيق هرمز. 31 يوليو 2026 - REUTERS
سفينة في مضيق هرمز. 31 يوليو 2026 - REUTERS

أعلنت إيران الأحد، دخول مفاوضاتها مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز مراحلها النهائية، وسط تحركات مكثفة للوسطاء لإعادة حركة الملاحة وتثبيت التهدئة، وذلك بعد ساعات من إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة جديدة ضد طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع حكومي إن المفاوضات بين طهران ومسقط "تمضي نحو صيغتها النهائية، وتمر بمراحلها الأخيرة"، بعدما استعرض أمام أعضاء الحكومة أحدث تطورات المحادثات.

من جانبه، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات مع عُمان "ثنائية ولا تخص أي طرف آخر"، مشيراً إلى أن البحث عن آلية تضمن مصالح إيران ليس جديداً، وأن العمل عليها بدأ منذ فترة طويلة.

وأضاف أن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن "مسار جديد" لا يعني فتح مضيق هرمز أو إبقاءه مغلقاً، لافتاً إلى أن "المحادثات مع عُمان بشأن المضيق لا ترتبط بقرار فتحه أو إغلاقه".

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد قال الثلاثاء الماضي، إن طهران اقترحت على عُمان ترتيباً مؤقتاً تمر بموجبه حركة الدخول كاملة، وجزء من حركة الخروج، عبر المياه الإيرانية.

وأضاف غريب آبادي أن إيران رفضت مقترحاً عُمانياً لتقسيم مسارات الملاحة بالتساوي بين البلدين، معتبرة أنه لا يعالج مخاوفها الأمنية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

مقترح لتنظيم حركة السفن

من جهتها، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن أشخاص مطلعين، بأن وسطاء قطريين قدموا إلى إيران، السبت، مقترحاً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن المقترح يتضمن إنشاء أنماط جديدة لحركة السفن عبر المضيق، الذي تحده إيران من الشمال وسلطنة عُمان من الجنوب.

وبحسب الصحيفة، تفاعل دبلوماسيون إيرانيون بإيجابية مع المقترح، فيما أكد دبلوماسي إيراني أن "طهران أبدت انفتاحاً تجاه أفكار الوسطاء"، لكنه أشار إلى أنه "لم يتضح بعد ما إذا كانت ستوافق عليها في نهاية المطاف".

وتحدثت "وول ستريت جورنال" عن الخلاف الذي لا يزال قائماً بشأن إصرار إيران على التحكم في جزء من مساري الدخول والخروج عبر المضيق، الذي تمر من خلاله عادة نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

كما لم يتضح ما إذا كان المقترح الجديد يعالج مطالبة طهران بتحصيل رسوم من السفن العابرة، وهو موقف تعارضه الولايات المتحدة بشدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين قولهم إن دبلوماسيين إيرانيين قدموا، الجمعة الماضية، أفكاراً جديدة تتعلق بإعادة فتح المضيق وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

ترمب يوقف الهجوم

وكان ترمب قد أعلن، عبر منصة "تروث سوشيال"، إلغاء هجوم جديد ضد إيران، قائلاً إن طهران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت من الولايات المتحدة وقف أي ضربة، بعدما جرى الاتفاق على "ملامح صفقة".

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن الاتفاق المحتمل يشمل الفتح "الفوري والكامل" لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل تنضم إليه في الالتزام باستكمال التفاهم.

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن قرار إلغاء الضربات جاء مع إحراز حلفاء للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تقدماً نحو صياغة اتفاق محتمل لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من اتصال أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي، وحثه خلاله على الحوار وخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

ورغم صدور إشارات متزامنة من طهران وواشنطن والوسطاء بشأن تقدم محتمل، لم تعلن الأطراف نصاً مشتركاً أو اتفاقاً نهائياً. كما لم تؤكد إيران إعلان ترمب بشأن الموافقة على فتح المضيق بالكامل، فيما لا تزال الخلافات قائمة حول مسارات الملاحة، والرسوم، والسيطرة على حركة السفن، والعقوبات الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك