
كشفت وسائل إعلام أفغانية الثلاثاء، عن توجه فريق حكومي مكون من 11 شخصاً إلى الدوحة نهاية الأسبوع الجاري، لاستئناف المحادثات مع حركة طالبان التي سيطرت على معظم مناطق البلاد مع انسحاب القوات الأجنبية.
ونقل موقع "طلوع نيوز" الأفغاني عن مصادر أن الفريق والذي "سيضم عبدالله عبدالله المكلف بعملية السلام من جانب سلطات كابول والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي"، يسعى إلى استئناف المحادثات التي بدأت في سبتمبر الماضي بالدوحة مع طالبان.
وأكد كرزاي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن "محادثات السلام (مع طالبان) ستستأنف قريباً"، داعياً كافة الأطراف إلى "عدم إضاعة فرصة المصالحة الحالية"، بحسب ما أورده الموقع الأفغاني.
من جهتها، تسعى الولايات المتحدة ممثلةً بمبعوثها الخاص للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد، إلى "الانخراط في دبلوماسية حازمة والسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان، كجزء من دعم واشنطن المستمر لعملية السلام"، بحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية.
وكشفت الوزارة أن خليل زاد، بدأ الجمعة الماضي، جولة تشمل باكستان وقطر وأوزبكستان لتسريع اتفاق السلام بين الحكومة وحركة طالبان، بعد إعلان الأخيرة سيطرتها على مساحات واسعة من البلاد.
وأشارت إلى أن "التوافق السياسي من جانب جميع الأطراف لا يزال ملحاً، وكلما أسرع الجانبان في الاتفاق على تسوية تفاوضية، جنت أفغانستان والمنطقة ثمار السلام بسرعة، بما في ذلك توسيع الاتصال الإقليمي والتجارة والتنمية".
وفي سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، أكد خليل زاد على التزام بلاده بإحلال السلام في أفغانستان عقب انسحاب قواتها منها، قائلاً في تغريدة أخرى: إن الولايات المتحدة ستعمل "بنشاط مع جميع الأطراف الأفغانية وأصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين لمحاولة مساعدة الجانبين على إيجاد طريق لإنهاء هذه الحرب".
وتؤيد الولايات المتحدة فكرة إنشاء حكومة وحدة تضم حركة طالبان، فيما تضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق في الدوحة حيث لا تزال المفاوضات التي بدأت في سبتمبر الماضي، في طريق مسدود، بحسب وكالة "فرانس برس".
رغم أنها لم تعط توضيحات بشأن نواياها، تعتزم في المقابل حركة طالبان إقامة "إمارة إسلامية" تحفظ حقوق المواطنين بموجب "الشريعة الإسلامية"، وفقاً للوكالة الفرنسية.
دعوات طالبان
وعلى الأرض دعت حركة طالبان، في وقت سابق الثلاثاء، سكان المدن إلى الاستسلام لتجنب المعارك داخل المدن، مؤكدةً أن "أفغانستان ستكون وطنهم جميعاً وأنه لن يسعى أحد للانتقام".
وقال أمير خان متقي وهو مسؤول كبير في الحركة في تغريدة "الآن ومع انتقال المعارك من الجبال والصحارى إلى أبواب المدن لا يريد المجاهدون القتال داخل المدن من الأفضل أن يستخدم مواطنونا والعلماء كل القنوات للدخول في اتصال معنا للتوصل إلى اتفاق منطقي لتجنيب تعرض مدنهم لأضرار".
وسقطت عدة مناطق في ولاية مجاورة للعاصمة الأفغانية كابول خلال الآونة الأخيرة في أيدي طالبان ما أثار مخاوف من أن تهاجم الحركة قريباً العاصمة أو مطارها الذي يشكل طريق الخروج الوحيد للرعايا الأجانب من المدينة.
فرنسا تدعو مواطنيها للمغادرة
في ذات السياق، دعت السفارة الفرنسية في كابول جميع مواطنيها في أفغانستان لمغادرة البلد بسبب مخاوف أمنية.
وقالت السفارة في بيان "ستخصص الحكومة رحلة خاصة في 17 يوليو الجاري صباحاً، تنطلق من كابول، للسماح بعودة جميع أفراد الجالية الفرنسية إلى فرنسا" مشيرةً إلى أنه "لن يتم تسيير أي رحلة إضافية" ودعت "رسمياً جميع الفرنسيين إلى ركوب هذه الطائرة الخاصة".
وأبلغت السفارة الفرنسيين الذين ينوون "البقاء في أفغانستان إلى ما بعد 17 يوليو، بأنها لن تكون قادرة على ضمان أمن مغادرتهم"،مؤكدةً أن "طاقم السفارة سيقوم بعمله، وسنواصل مهامنا، مع المحافظة، الآن أكثر من أي وقت مضى، على دعمنا لجمهورية أفغانستان الإسلامية".




