
تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، بمواصلة بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، خلال اجتماع مع ممثلين لمنظمة استطانية، الخميس، وفق ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأفادت الصحيفة أن قادة "مجلس يشع"، وهي منظمة تجمع المجالس البلدية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، اتفقوا على مواصلة العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، للدفع بعمليات الاستيطان، في وقت أكد فيه "بينيت" أنه "ملتزم" بعدم تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية، قبل أسبوع: "على الرغم من تغيير الإدارة في واشنطن، فإن سياسات بناء المستوطنات الإسرائيلية ستبقى من دون تغيير إلى حد كبير".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، أن حكومة نفتالي بينيت ستعمل على أساس التفاهمات التي توصل إليها سلفه بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والذي سمح لإسرائيل بمواصلة بناء المستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وسمح ذلك الاتفاق، بحسب "ذا تايمز أوف إسرائيل"، بالتوسع في البناء الاستيطاني بشكل كبير للغاية خلال عهد ترمب، حيث تضاعفت المشاريع الحاصلة على موافقات خارج الخط الأخضر، وذلك بالمقارنة مع الوضع خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وعن موقف الإدارة الأميركية الحالية، قال المسؤول الإسرائيلي إن "الرئيس بايدن تحدث فقط بشكل عام عن معارضته لبناء المستوطنات، وفريقه لم يدخل معنا في التفاصيل".
ولطالما أثار ملف الاستيطان حفيظة الإدارة الأميركية، وتحديداً عند تسلم الحزب الديمقراطي الحكم، والذي يرى فيه "تعطيلاً لمسار العملية السلمية"، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق "تايمز أوف إسرائيل".
وفي الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد نفتالي بينيت، بعد توليه منصبه في 13 يونيو، أكد بايدن التزام واشنطن بحل الدولتين، بالرغم من الاعتراف بصعوبة حل ملف الاستيطان في ظل حكومة يرأسها بينيت.
"حساسية الموضوع"
وقال المسؤول الإسرائيلي إن "رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعلم حساسية الموضوع"، مشيراً إلى أنه "عمل على تأخير اجتماع هيئة وزارة الدفاع، التي توافق على بناء المستوطنات، حتى لا يتزامن ذلك مع زيارته لواشنطن الشهر الماضي".
وفي منتصف أغسطس الماضي، قلّصت الحكومة الإسرائيلية خطة لبناء نحو 3200 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بنحو ألف وحدة، وذلك وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، بهدف تجنب "إغضاب" الإدارة الأميركية، قبل أول لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس جو بايدن.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي "كان"، أن قرار تقليص عدد التصاريح، اتُّخذ على خلفية معارضة إدارة بايدن توسيع رقعة البناء في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تندد أوروبا والسلطة الفلسطينية بعمليات البناء في المستوطنات.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: "بينيت كان واضحاً في اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، بأن حكومته ستواصل السماح للمستوطنات القائمة بالتطور"، منبهاً أن "رئيس الوزراء وعد بعدم ضم أي من أراضي من الضفة الغربية".
وبحسب الصحيفة، فإن هذه التصريحات تختلف عن التعليقات التي أدلى بها مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل اجتماع بينيت وبايدن، بأن "إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للبناء"، فيما يسمى "الكتل القريبة من الخط الأخضر".




