الشرع: سوريا بمنأى عن الصراع الحالي ونحن على وفاق مع الجوار | الشرق للأخبار

الشرع: سوريا بمنأى عن الصراع الحالي.. ونحن على وفاق مع دول الجوار

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة له في قصر الشعب بعد تأدية صلاة العيد، 20 مارس 2026 - sana
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة له في قصر الشعب بعد تأدية صلاة العيد، 20 مارس 2026 - sana
دبي-

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن سوريا بمنأى عن النزاع الجاري حالياً و"هذا مفيد جداً"، وإنها انتقلت إلى مرحلة جديدة، تحولت فيها من ساحة صراع ونزاع إلى "ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة"، مشدداً على أن بلاده على وفاق مع دول الجوار والإقليم.

وأضاف الشرع، خلال كلمة له في قصر الشعب بعد تأدية صلاة العيد، أن "ما يحصل حالياً حدث كبير نادر في التاريخ ولم نشهده منذ الحرب العالمية الثانية، ونحن نحسب خطواتنا بدقة شديدة ومعنا ميزان ذهب يقيس بالغرامات كل موقف تتخذه سوريا حالياً، ونحن نسير في المسار الصحيح ونحاول إبعاد سوريا قدر المستطاع عن أي نزاع يعيد لها الآلام والجراح"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).

وقال إن سوريا "على وفاق مع جميع الدول المجاورة لنا إقليمياً وأيضاً دولياً، وبالوقت نفسه نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل".

وتابع: "سوريا كانت دائماً صندوق بريد للقوى الكبرى المتصارعة في الإقليم، فجميع القوى كانت تتواجد في سوريا وتتنازع النفوذ والصلاحيات على الجغرافيا السورية على حساب هذا الشعب، واليوم انتقلنا إلى مرحلة أخرى وعنوان جديد، وتحولت سوريا من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة، بما يناسب الوضع الداخلي تجاه الإقليم وما يحصل من إرباكات فيه".

تأهيل المخيمات والبنى التحتية

وتطرق الشرع إلى جهود التنمية قائلاً إن "من أولوياتنا إطلاق برنامج لإنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة والعمل على إعادة السكان إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير"، 

وشدد على أن الموازنة الجديدة رصدت مبالغ لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة، مع التركيز على أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية.

وأشار الرئيس السوري إلى تراجع الناتج المحلي بحلول 2024 إلى نحو 20 مليار دولار تقريباً، وانخفاض الموازنة العامة من نحو 20 مليار دولار إلى قرابة 2 مليار فقط.

وأوضح أن الناتج المحلي عام 2010 بلغ نحو 60 مليار دولار، قبل التدهور الاقتصادي الذي لحق بالبلاد، لافتاً إلى أن الموازنة الجديدة لعام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار بعد جهود كبيرة، بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025.

زيادات الرواتب 

وبشأن زيادة الأجور للعاملين في الدولة، قال الشرع: "وضعنا حداً أدنى للأجور وراعينا معدلات الفقر، والهدف هو تمكين المواطن من الاكتفاء الذاتي والعيش بعزة وكرامة، وأقررنا زيادات للرواتب والأجور بنسبة 50% لكل الموظفين في الدولة مع زيادات نوعية للأطباء والمهندسين والتفتيش".

وأضاف: "عند التحرير قلنا إننا سنزيد الأجور بنسبة 400%، واليوم وصلنا إلى زيادة في الأجور مع تحسين سعر الصرف إلى تقريباً 550% مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200%".

اقرأ أيضاً

الشرع يحدد قواعد المستقبل في سوريا.. شاهد الخطاب الكامل بالذكرى الأولى

مع مرور عام على سقوط النظام يطرح خطاب الشرع رؤية تستند إلى صمود الشعب، وتفتح مسارًا لبناء دولة قوية تستعيد مكانتها وتعزز مؤسساتها وتعيد تشكيل حضورها الإقليمي.

وأشار الشرع إلى أن الحكومة سترصد مبلغاً خاصاً للمناطق الشرقية بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة، مشدداً على التركيز على تحسين خدمات المستشفيات والمدارس والطرقات، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية والخدمات في باقي المدن.

وأشار إلى أن هذه المناطق أعادت للدولة العديد من الموارد، ما سيدعم الاقتصاد السوري في مجالات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40% من موازنة هذا العام ستكون مخصصة للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك.

وأوضح الشرع أن "المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة واحتياجات واسعة"، لافتاً إلى أن الواقع الخدمي "يحتاج إلى وقت بسبب الانهيار الكبير"، وأن الحكومة "تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال".

وحول مجلس الشعب، أوضح الرئيس السوري أن الحكومة تأمل بعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة.

وأوضح أن المجلس سيضع خططاً استراتيجية ويراقب التنفيذ عبر تواصل مباشر مع المواطنين لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

وعن تأخر عقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، قال الشرع: “آثرنا التريث لانتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخراً، وهناك آمال كثيرة يعلقها الشعب على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه”.

تصنيفات

قصص قد تهمك