وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب آخر من احتياطيات النفط | الشرق للأخبار

وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب آخر من المخزون الاستراتيجي للنفط

time reading iconدقائق القراءة - 4
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في النادي الصحافي الوطني في كانبرا بأستراليا. 23 مارس 2026 - REUTERS
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في النادي الصحافي الوطني في كانبرا بأستراليا. 23 مارس 2026 - REUTERS
واشنطن/ دبي-

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين، إن الوكالة مستعدة للتحرك عند الضرورة، معرباً عن تطلعاته في أن لا تكون هناك حاجة للجوء إلى عملية سحب أخرى من المخزونات الاستراتيجية للنفط، وذلك بعد أن اتفقت الدول الأعضاء الشهر الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات. 

وأضاف بيرول في فعالية نظمها مجلس الأطلسي: "آمل بشدة، ألا نضطر إلى ‌القيام بذلك، لكن إذا لزم الأمر، فنحن مستعدون للتحرك"، مؤكداً أن "الحرب تسببت في أسوأ اضطراب عالمي ‌في مجال الطاقة على الإطلاق".

وتابع: "أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز، بما في ‌ذلك منشآت إنتاج ومحطات ومصاف في أنحاء  الشرق الأوسط، تضررت جراء الحرب مع إيران".

وكانت وكالة الطاقة الدولية التي تضم 32 عضواً، قررت الموافقة بالإجماع على إجراء عملية سحب من الاحتياطيات الشهر الماضي، إذ تعد أكبر عملية سحب منسقة على الإطلاق، والتي جاءت ضمن محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام.

كما وافقت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي للنفط.

أخطر أزمات النفط والغاز

وتتداول أسعار النفط القياسية بالقرب من 100 دولار للبرميل. وعلّق بيرول قائلاً: "نظراً لإيقاف خطوط الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز، فإن الإفراج عن النفط ‌مجرد ‌محاولة لتخفيف الأثر على الأسواق"، واعتبر أنه "لايعد حلاً".

وكان بيرول قد ذكر في مقابلة مع صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، أن "أزمة النفط والغاز الحالية تعد أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة"، مشيراً إلى أن "العالم لم يشهد من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة".

واعتبر بيرول أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، لكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتسارع معدلات التضخم.

نتائج متباينة

وكانت عمليات سحب سابقة من الاحتياطيات الاستراتيجية قد حققت نتائج متباينة، فقد نفذت الدول الأعضاء عمليتي سحب متتاليتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022، ما أدّى في البداية إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20%، لكن محللين ذكروا أن "تلك العمليات ساعدت في نهاية المطاف على خفض الأسعار".

ومن بين أكثر عمليات السحب نجاحاً ما جرى في عام 1991، عندما أمر الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الأب، بأول سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الليلة نفسها التي شن فيها تحالف تقوده الولايات المتحدة هجوماً على العراق لتحرير الكويت، ضمن عملية "عاصفة الصحراء" (حرب الخليج الثانية).

وانضمت دول وكالة الطاقة الدولية إلى العملية بإطلاق مزيد من النفط من مخزوناتها وفق خطة كانت قد وضعتها قبل الحرب.

وانخفضت الأسعار بأكثر من 20% في اليوم الأول من الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة، وبحلول الوقت الذي دخلت فيه قوات التحالف إلى العراق والكويت في فبراير، كان النفط المسحوب من الاحتياطي الاستراتيجي قد بدأ بالفعل بالتدفق إلى الأسواق.

تصنيفات

قصص قد تهمك