
قالت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، "خطير وغير مسؤول"، وحذرت من أنه لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، قوه جيا كون، أن واشنطن كثّفت انتشارها العسكري وفرضت حصاراً على الموانئ رغم سريان وقف إطلاق نار مؤقت، محذراً من أن هذه الخطوة من شأنها أن "تفاقم الصراع وتقوض الهدنة الهشة وتعرض سلامة الملاحة في مضيق هرمز للخطر".
ودعت الصين جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالحوار ومحادثات السلام، واتخاذ خطوات عملية لتخفيف حدة التوترات الاقليمية، واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق بأسرع وقت ممكن.
من جهته أعرب رئيس الاتحاد الدولي للشحن، جون دينهولم، عن قلقه البالغ إزاء تطورات الوضع في مضيق هرمز، واصفاً خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على ناقلات النفط الخارجة من الموانئ الإيرانية بأنها "خطوة إلى الوراء".
وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز "مثير للقلق للغاية"، وأن خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على ناقلات النفط الخارجة من الموانئ الإيرانية تمثل "تراجعاً".
وأوضح دينهولم خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش فعالية لجمعية ملاك السفن في هونج كونج: "كنا في الاتحاد الدولي للشحن متفائلين للغاية عندما بدأ وقف إطلاق النار، لكن الأمور لا تسير بشكل جيد. أعتقد أن التحرك لفرض حصار على الناقلات الخارجة من الموانئ الإيرانية يمثل خطوة إلى الوراء".
وتابع: "نأمل أن يكون هذا مجرد تعثر مؤقت، ونحتاج إلى رؤية مضيق هرمز مفتوحاً".
وأضاف أن فرض رسوم على المرور الآمن في المياه الدولية "غير مقبول"، مشبهاً ذلك بفرض رسوم لعبور مضيق جبل طارق أو القناة الإنجليزية.
وكانت إيران قد فرضت قيوداً على حركة السفن في المضيق منذ اندلاع الحرب، مشترطة التنسيق مع طهران ودفع رسوم للعبور، في خطوة زادت من تعقيد حركة التجارة العالمية.
وأشار دينهولم إلى أن الأولوية لدى غرفة الشحن الدولية تتمثل في ضمان سلامة البحّارة، لافتاً إلى وجود نحو 20 ألف بحّار عالقين في منطقة الخليج وسط ظروف صعبة، رغم أنهم لا يواجهون خطراً مباشراً حالياً.
حصار الموانئ
وكان الجيش الأميركي بدأ حصار موانئ إيران، ما أثار غضب طهران وزاد من حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، غير أن الآمال في حوار لإنهاء الحرب هدأت مخاوف أسواق النفط إزاء الإمدادات لتنخفض الأسعار إلى أقل من 100 دولار، الثلاثاء.
وبعد انهيار محادثات جرت في مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، قال مسؤول أميركي إن هناك تواصلاً مستمراً مع إيران، وتقدماً في محاولة التوصل إلى اتفاق. وأفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أيضاً باستمرار الجهود لوضع حد للصراع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، الاثنين، مبدية رغبة في التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنه لن يوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: "لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً. لا يمكننا السماح لدولة ما بابتزاز العالم أو استغلاله".
ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز أمام جميع السفن باستثناء سفنها، قائلة إنها لن تسمح بالمرور إلا تحت السيطرة الإيرانية وبمقابل رسوم.
وقال ترمب إن واشنطن ستعترض السفن الإيرانية وأي سفن تدفع هذه الرسوم، مهدداً بتدمير أي سفن إيرانية "هجومية سريعة" تحاول كسر هذا الحصار.
وهددت طهران باستهداف السفن الحربية العابرة للمضيق، وبمهاجمة موانئ جيرانها في الخليج.











