دول بالناتو ترفض المشاركة في حصار مضيق هرمز: لن ننجر للحرب | الشرق للأخبار

دول بـ"الناتو" ترفض المشاركة في حصار مضيق هرمز: لن ننجر إلى الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
أعلام الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ترفرف أمام مقر الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل. 2 أبريل 2025 - REUTERS
أعلام الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ترفرف أمام مقر الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل. 2 أبريل 2025 - REUTERS
بروكسل-

قال أعضاء في ​حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الاثنين، إنهم لن يشاركوا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحصار مضيق هرمز، لكنهم أشاروا بدلاً من ذلك إلى اقتراح بالتدخل فقط في حال انتهاء الحرب، وهو موقف من المرجح أن يُغضب ترمب ويصعد التوتر داخل الحلف.

وهدد ترمب بأن الجيش الأميركي سيقضي على أي ⁠سفن إيرانية تقترب من منطقة الحصار، الذي بدأ الاثنين، ‌بعد فشل محادثات في باكستان مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين أميركا وإيران.

وذكر ترمب أن الجيش الأميركي سيعمل مع دول أخرى لفرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية في الممر المائي ​نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق.

وأوضح الجيش الأميركي لاحقاً أن عملية ⁠إحكام السيطرة لن تنطبق سوى على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.

ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، فرضت إيران إغلاقاً شبه كامل على المضيق أمام جميع السفن باستثناء تلك التابعة لها. ⁠وتسعى طهران إلى السيطرة على المضيق بشكل دائم، وربما فرض رسوم على السفن التي تستخدمه، وفق رويترز.

وقال أعضاء في حلف الأطلسي، منهم بريطانيا وفرنسا، إنهم لن ينجروا إلى الصراع من خلال المشاركة في الحصار، لكنهم أشاروا إلى أنهم يعملون على مبادرة ​لفتح المضيق الذي كان يمر منه قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ويشكل رفض تلك الدول المشاركة في الحصار نقطة خلاف أخرى مع ترمب الذي هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي وسحب بعض القوات الأميركية من أوروبا، وذلك بعد أن رفضت عدة دول دعم الحملة الأميركية على إيران ومنعت الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام أجوائها.

ضغوط كبيرة

وقال رئيس الوزراء البريطاني ⁠كير ستارمر، لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "نحن لا ندعم هذا الحصار.. كان قراري واضحاً جداً بأنه مهما كانت الضغوط، وهي ضغوط كبيرة، فإننا لن ​ننجر إلى هذه الحرب".

كما قال ستارمر في البرلمان، في وقت لاحق، الاثنين، إن المبادرة تهدف إلى وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق عمل السفن العسكرية لمرافقة ناقلات النفط.     

وأضاف: "دعوني أؤكد بوضوح تام، أن الأمر يتعلق بحماية الملاحة البحرية ودعم حرية الملاحة بعد انتهاء الصراع. هدفنا المشترك ‌هنا هو خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات".

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عبر منصة "إكس"، إن بلاده ستنظم ​مؤتمراً مع بريطانيا ودول أخرى لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة ⁠في المضيق.

وأضاف: "هذه ‌المهمة الدفاعية البحتة، التي ستكون بعيدة عن الأطراف المتحاربة، من المقرر نشرها بمجرد أن تسمح الظروف بذلك". 

وصرح دبلوماسيون ​لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي، بأن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، مارك روته، أبلغ حكومات أوروبية بأن ترمب يريد التزامات ملموسة في المستقبل القريب للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

وقال روته، الخميس، إن ‌الحلف يمكن أن يقوم بدور بشأن هذا المضيق إذا اتفق أعضاؤه البالغ عددهم 32 عضواً على تشكيل بعثة.         

وعبّرت عدة ​دول أوروبية عن استعدادها للمساعدة بشأن المضيق بشرط التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية بشكل دائم واتفاق مع إيران بعدم مهاجمة سفن هذه ⁠الدول.

اجتماع تحضيري

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن اجتماعاً للتخطيط لهذه المهمة ربما يعقد في باريس أو لندن الخميس المقبل، مضيفاً أن هذه المبادرة تضم نحو 30 دولة.

وأوضح المصدر أن هذه السفن الحربية ستوفر الطمأنينة دون أي قتال، مضيفاً أن إيران والولايات المتحدة سيجري إطلاعهما على المهمة لكن دون مشاركتهما فيها بشكل مباشر.

وتساءل مصدر دبلوماسي أوروبي ​آخر حول ما إذا كان ترمب سيرحب بإرسال بعثة عسكرية الآن بعد أن أمر بفرض الحصار. وقال المصدر: "بما أن ترمب يستخدم المضيق الآن كورقة ضغط، فهل يرغب أصلاً في إرسال بعثة عسكرية هناك؟".     

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه ينبغي فتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية، مضيفاً أن تشكيل قوة دولية للإشراف عليه سيكون أمراً معقداً.

 ودعا فيدان أيضاً ‌حلف شمال الأطلسي ‌إلى إعادة ضبط علاقاته مع ترمب خلال قمة ستعقد في أنقرة في يوليو.

تصنيفات

قصص قد تهمك