
قال مصدر أمني باكستاني، الاثنين، إن رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير، تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأبلغه بأن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات.
وأضاف المصدر أن ترمب أبلغ منير في اتصال هاتفي بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار مضيق هرمز لمحادثات إنهاء حرب إيران.
وتوقفت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، الاثنين، بعد إعادة فتحه لفترة وجيزة وبشكل مضطرب خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي انتهت باحتجاز الولايات المتحدة لسفينة إيرانية، ما يؤكد مدى صعوبة استئناف النشاط في هذا المضيق الحيوي، حسب "بلومبرغ".
وفي وقت سابق الأحد، احتجزت البحرية الأميركية سفينة شحن إيرانية في المياه قبالة ميناء جاسك الإيراني في خليج عُمان، بينما كانت متجهة إلى هرمز، في أول خطوة من نوعها خلال الحصار الأميركي، ما زاد من المخاطر بالنسبة لمالكي السفن، ووسع نطاق المنطقة التي تُعتبر محفوفة بالمخاطر للعبور. وارتفعت أسعار النفط القياسية عقب ذلك.
وتراجعت حركة العبور عبر الممر المائي إلى حد كبير على مدار 7 أسابيع من حرب إيران، مع تشديد طهران سيطرتها على حركة الملاحة رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وبحلول الجمعة، بدا أن هذا التوقف قد انتهى مع إعلان إيران والولايات المتحدة إعادة فتح المضيق، ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط وتدفق السفن على العبور، إلا أن الوضع سرعان ما تدهور.
ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران بنهاية يوم الثلاثاء. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تمديد هذه الهدنة، أو ما إذا كانت المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستُعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
نفي إيراني
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ليس لديها أي خطط للجولة المقبلة من المفاوضات في إسلام آباد، واتهم الولايات المتحدة بـ"انتهاك وقف النار"، وارتكاب "أعمال عدوانية"، فيما تعهد الجيش الإيراني بالرد على إطلاق الجيش الأميركي للنار على سفينة الشحن توسكا في خليج عمان، والصعود على متنها.
واعتبر بقائي خلال مؤتمر صحافي دوري أن الولايات المتحدة أظهرت أنها "غير جادة" في المضي في العملية الدبلوماسية وارتكبت "أعمالاً عدوانية" وانتهكت بنود وقف إطلاق النار.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن إيران "لا تعترف بأي مهل زمنية أو إنذارات نهائية عندما يتعلق الأمر بتأمين مصالحها الوطنية"، مضيفاً أن طهران "لم تكن هي من بدأ هذه الحرب، وستستمر في الحفاظ على المصالح الوطنية طالما اقتضت الضرورة".
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طهران مستعدة لمواجهة أميركا بعد "العدوان" على السفينة الإيرانية، توسكا التي صعدت القوات الأميركية على متنها بعد اعتراضها صباح الاثنين، وأشار إلى أن بلاده سترد قريباً على ما وصفه بـ"القرصنة المسلحة" التي ارتكبها الجيش الأميركي، بإطلاق النار على سفينة تجارية إيرانية، وتعطيل أنظمة الملاحة الخاصة بها، ثم صعود قوات مسلحة على متنها.










