اليابان تخفف قيود تصدير الأسلحة والصين تعرب عن قلقها | الشرق للأخبار

اليابان تخفف قيود تصدير الأسلحة للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.. والصين تعرب عن قلقها

time reading iconدقائق القراءة - 5
جندي ياباني على متن ناقلة جنود مدرعة Type 96A يطلق صاروخاً مضاداً للدبابات من طراز 01 LMAT خلال تدريب سنوي بالقرب من جبل فوجي بمدينة جوتيمبا غرب طوكيو. 22 أغسطس 2019 - REUTERS
جندي ياباني على متن ناقلة جنود مدرعة Type 96A يطلق صاروخاً مضاداً للدبابات من طراز 01 LMAT خلال تدريب سنوي بالقرب من جبل فوجي بمدينة جوتيمبا غرب طوكيو. 22 أغسطس 2019 - REUTERS
دبي/ بكين -

ألغت اليابان معظم قيودها على صادرات الأسلحة، في إطار سعيها إلى إنشاء سوق أوسع للشركات العاملة في قطاع التسليح، مع بناء قاعدة موردين أكثر متانة لقواتها المسلحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدتها الصناعية الدفاعية، فيما أعربت الصين عن "قلق شديد" إزاء خطط طوكيو.

وافق مجلس الوزراء الياباني برئاسة ساناي تاكايتشي، الثلاثاء، على تعديلات في قواعد تصدير المعدات الدفاعية ستسمح، للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، بشحن أسلحة إلى الخارج. في السابق، كان مسموحاً للشركات فقط بتصدير معدات عسكرية لاستخدامها في عمليات مرتبطة بالإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وكسح الألغام، حسبما أوردت "بلومبرغ".

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا، في إحاطة صحافية بعد إعلان القرار: "تهدف هذه القرارات إلى حماية أمن اليابان والمساهمة بشكل أكبر في السلام والاستقرار في المنطقة والمجتمع الدولي، وسط تغيرات متسارعة في البيئة الأمنية".

وأضاف: "في الوقت نفسه، ستتمسك الحكومة بالمبادئ الأساسية لدولة مسالمة، التي بُنيت على مدى أكثر من 80 عاماً منذ نهاية الحرب".

في المقابل، أعرب متحدث باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، عن قلق بلاده "الشديد" إزاء تخفيف اليابان لقيود تصدير الأسلحة.

وأضاف المتحدث أن بكين تشعر "بقلق بالغ" إزاء تعديل اليابان لقانون تصدير الأسلحة الفتاكة.

ومن المقرر أن تبقى القيود مفروضة على صادرات المعدات الفتاكة إلى الدول المنخرطة بالفعل في نزاعات، لكن القواعد الجديدة ستسمح باستثناءات إذا عُدّت هذه الشحنات متوافقة مع المصلحة الوطنية لليابان.

بعد 6 أشهر فقط من توليها قيادة البلاد، تحركت تاكايتشي، المعروفة بتشددها في قضايا الأمن، سريعاً لتعزيز الحضور العسكري لليابان عبر زيادة الإنفاق الدفاعي وتهيئة البلاد لتصبح لاعباً رئيسياً في سوق الدفاع العالمية.

تأتي القواعد الجديدة بعد أيام من توقيع طوكيو اتفاقاً لبيع سفن حربية متطورة إلى أستراليا، في أول صادرات يابانية منذ الحرب لمعدات قتالية فتاكة. وحلت شركة "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" Mitsubishi Heavy Industries Ltd، المتعاقد الرئيسي في صفقة السفن الحربية، في المرتبة 32 عالمياً في عام 2024 من حيث إيرادات قطاع الدفاع، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

زخم الإنفاق الدفاعي العالمي

وتأمل الحكومة اليابانية في أن تكون الصفقة مؤشراً مبكراً على مزيد من عقود التصدير في قطاع الدفاع، بينما تسعى الشركات إلى الاستفادة من نمو الإنفاق الدفاعي العالمي عبر الاستثمار في البحث والتطوير والتصنيع. كما يأمل مسؤولون في الحكومة اليابانية، أن تشجع هذه الخطوة الشركات المحلية على اللحاق بالركب في مجالات رئيسية من تكنولوجيا الدفاع، بما في ذلك الطائرات المسيّرة ذات الاستخدام العسكري، التي أثبتت فعاليتها في النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط.

على خلاف المقاولين الكبار المتخصصين في الدفاع في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة، يتكون قطاع الدفاع الياباني من عدد محدود من التكتلات الصناعية والتكنولوجية التي تركز أساساً على أنشطة أخرى. وبالنسبة إلى معظمها، ظل الدفاع يمثل أقل من 20% من إجمالي إيرادات الشركة، واقتصر في الغالب على تزويد الجيش الياباني، المعروف باسم قوات الدفاع الذاتي.

أدت محدودية السوق إلى إحجام الشركات عن إضافة طاقة إنتاجية، بينما عانت الشركات الأصغر من تحقيق أرباح بسبب انخفاض هوامش الربح. كما كانت بعض الشركات حذرة من الوصمة المرتبطة بـ"تجارة الموت" بعد النزعة العسكرية لليابان في أوائل القرن العشرين، رغم أن هذا القلق تراجع مع دعم الأجيال الأصغر سناً للتحول بعيداً عن التوجه السلمي لليابان في مرحلة ما بعد الحرب.

بموجب قواعد التصدير الجديدة، ستقتصر الدول التي يمكنها شراء معدات دفاعية يابانية فتاكة على تلك التي وقعت اتفاقات مع اليابان بشأن حماية المعلومات السرية المرتبطة بهذه المعدات والتكنولوجيا. وفي الوقت الراهن، لدى اليابان اتفاقات مع 17 دولة، بينها عدة دول أوروبية ومن جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى الإمارات والهند والولايات المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك