
نشرت صحيفة "نيويورك بوست"، الأحد، رسالة منسوبة إلى مطلق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن شقيق المتهم أبلغ الشرطة بأن كول توماس ألين أرسل لأفراد عائلته بياناً، يظهر بوضوح أنه كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة.
وذكرت "نيويورك بوست" أن الرسالة التي حصلت عليها، موقعة باسم المتهم، وعرضت "قواعد الاشتباك" الخاصة به خلال إطلاق النار، مشيرة إلى أن مطلق النار يعتقد أن من واجبه استهداف مسؤولي الإدارة الأميركية.
وتضمن نص الرسالة اعتذاراً من المتهم عن ارتكاب الحادث الذي برره بارتكاب الإدارة الأميركية لعدة جرائم، وفسر إقدامه عليه بالقول: "أما عن سبب قيامي بكل هذا: أنا مواطن في الولايات المتحدة الأميركية".
"قواعد الاشتباك"
وتحت عنوان "قواعد الاشتباك" حدد المتهم مجموعة من الأهداف وطريقة التعامل معها، قائلاً إن "مسؤولي الإدارة الأميركية (باستثناء السيد باتيل)- في إشارة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI كاش باتيل- هم أهداف، مرتّبون من الأعلى رتبة إلى الأدنى"، دون أن تكشف الرسالة سر هذا الاستثناء.
وتابع: "الخدمة السرية: أهداف فقط إذا كان ذلك ضرورياً، ويجب تعطيلهم بشكل غير قاتل إن أمكن"، مضيفاً: "أمن الفندق، وشرطة الكابيتول، والحرس الوطني، وموظفو الفندق، والضيوف: ليسوا أهدافاً".
وأوضح: "من أجل تقليل الخسائر، سأستخدم أيضاً طلقات الخرطوش (buckshot) بدلًا من الرصاصات الصلبة (slugs)، لاختراق أقل للجدران".
وساق المتهم في رسالته بعض المبررات، ومجموعة من الردود حول أسئلة متوقعة بشأن دوافعه، كما وجه انتقادات لجهاز الخدمة السرية، وفق الصحيفة.
وبيّن: "ما الذي تفعله الخدمة السرية.. كنت أتوقع كاميرات مراقبة عند كل زاوية، وغرف فندقية مزروعة بأجهزة تنصت، وعملاء مسلحين كل 10 أقدام، وأجهزة كشف معادن بكثرة، لكن ما وجدته هو لا شيء.لا يوجد أي أمن يُذكر أثناء النقل وفي الفندق".
وواصل: "أول شيء لاحظته فور دخولي الفندق هو شعور بالغطرسة. دخلت ومعي عدة أسلحة ولم يفكر أي شخص هناك حتى في احتمال أن أكون تهديداً. الأمن في الحدث كله كان في الخارج، يركز على المتظاهرين والواصلين، لأن أحداً على ما يبدو لم يفكر فيما يحدث إذا قام شخص بتسجيل دخوله قبل يوم".
واستدرك: "هذا المستوى من عدم الكفاءة أمر جنوني، وآمل بصدق أن يتم تصحيحه عندما تحصل هذه البلاد مرة أخرى على قيادة كفؤة بالفعل. لو كنت عميلاً إيرانياً بدلاً من مواطن أميركي، كان بإمكاني إدخال رشاش ثقيل هنا ولم يكن أحد ليلاحظ شيئاً.
ترمب: كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي إن مطلق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة الأميركية.
وأضاف ترمب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز": "أنا على علم بأن شقيق منفذ إطلاق النار أبلغ شرطة نيو لندن في ولاية كونيتيكت بأن ألين أرسل لأفراد عائلته بياناً، يظهر بوضوح أنه كان ينوي استهداف مسؤولين في الإدارة".
وتابع الرئيس الأميركي: "تمنيت لو أن سلطات نيو لندن أبلغتنا بذلك مسبقاً. لا يمكننا أن نسمح لهؤلاء المجرمين والأشخاص السيئين جداً بتغيير مسار الأحداث في بلدنا".
وأوقفت قوات إنفاذ القانون الأميركية المشتبه به في إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد لحظات من الهجوم، فيما نفذت الشرطة عملية تفتيش لمنزله في ولاية كاليفورنيا.
وقال مدع عام فيدرالي للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، إن المشتبه به في الحادث هو كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، مضيفاً أنه من مدينة تورانس، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لمقاطعة لوس أنجلوس، بولاية كاليفورنيا، وفق ما أوردت شبكة NBC News.
وكانت السلطات ذكرت أن المشتبه به "لا يملك سجلاً جنائياً"، كما أنه غير معروف لدى الشرطة في واشنطن.
وأفادت شبكة CBS News نقلاً عن مصادر، بأن المشتبه به أبلغ سلطات إنفاذ القانون بعد اعتقاله، أنه كان يعتزم إطلاق النار على مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من هو مطلق النار في واشنطن؟
وأفادت شبكة CNN بأن المشتبه به كان يعمل مدرساً بدوام جزئي لدى C2 Education، وهي شركة متخصصة في الدروس الخصوصية والإعداد للامتحانات.
ومنحت الشركة ألين لقب "مدرس الشهر" في ديسمبر 2024، بحسب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب ملفه الشخصي على شبكة LinkedIn، تخرج ألين من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017 بدرجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، كما حصل العام الماضي على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة كاليفورنيا دومينجيز هيلز.
وخلال دراسته، ظهر ألين في تقرير إخباري محلي عام 2017 بعد تطوير نموذج أولي لنظام فرامل طوارئ للكراسي المتحركة.
وذكر ألين أيضاً في ملفه على LinkedIn أنه يعمل كمطور ألعاب فيديو، ويبدو أنه نشر لعبة مستقلة بعنوان Bohrdom على منصة Steam بسعر 1.99 دولار. كما سجّل علامة تجارية لاسم اللعبة في عام 2018، وفق سجلات العلامات التجارية الفيدرالية.
وأضاف في ملفه أنه يعمل حالياً على تطوير لعبة ثانية تحمل اسم First Law.
وذكرت CNN أن سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية تشير إلى أن ألين تبرع بمبلغ 25 دولاراً لحملة كامالا هاريس الرئاسية في أكتوبر 2024.








