ترمب عن واقعة حفل مراسلي البيت الأبيض: أردت رؤية ما يحدث | الشرق للأخبار

ترمب عن واقعة "حفل المراسلين": أردت رؤية ما يحدث.. ولم أسهّل مهمة الحراسة

time reading iconدقائق القراءة - 10
عناصر الخدمة السرية عند إجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب حادث إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض. 26 أبريل 2026 - Reuters
عناصر الخدمة السرية عند إجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب حادث إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض. 26 أبريل 2026 - Reuters
دبي-

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاصيل اللحظة التي دوت فيها طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، السبت، مشيراً إلى أنه "لم يسهّل الأمر" على جهاز الخدمة السرية، لأنه أراد متابعة ما يحدث عن قرب، واصفاً منفذ الهجوم بأنه شخص "غير طبيعي".

وفي مقابلة الأحد، مع برنامج "60 Minutes"، الذي تبثه شبكة "CBS News"، قال ترمب: "ما حدث كان جزئياً بسببي. أردت أن أرى ما يجري، ولم أسهّل المهمة عليهم" في إشارة إلى عملاء جهاز الخدمة السرية.

وأضاف: "كنت أريد متابعة الوضع عن قرب. ومع مرور الوقت، بدأنا نُدرك أن المشكلة قد تكون خطيرة، ومختلفة عن الضوضاء المعتادة في قاعات الحفلات التي نسمعها طوال الوقت".

وتابع الرئيس الأميركي: "كنت محاطاً بأشخاص رائعين، وربما جعلتهم يتصرفون ببطء أكثر قليلاً. إذ قلت لهم: انتظروا لحظة، دعوني أرى".

وعندما سألته مقدمة البرنامج نورا أودونيل: "في تلك اللحظة التي بدا فيها أنك تسير مع جهاز الخدمة السرية، هل كنت تطلب منهم الانتظار؟".

أجاب ترمب: "لا، ما حدث بعد ذلك هو أنني بدأت أسير معهم. استدرت وبدأت السير، فقالوا لي: انزل إلى الأرض، فذهبت إلى الأرض، وكذلك السيدة الأولى. لكن العملاء طلبوا منا النزول أثناء سيرنا".

ثم تداخلت أدونيل مع الرئيس الأميركي: "بمعنى أنهم أرادوا منك تقريباً الزحف للخروج"، فرد ترمب: "كنت واقفاً تقريباً. ثم استدرت في الاتجاه المعاكس وبدأت أمشي للخارج، منتصب القامة نوعاً ما ومنحني قليلاً، لأنني، كما تعلمون، لم أكن أرغب في أن أبدو واقفاً بشكل مستقيم للغاية. كنت أمشي ووصلت تقريباً إلى منتصف الطريق، فقالوا لي: انزل إلى الأرض، فنزلت بالفعل، وكذلك السيدة الأولى".

وكان تلك المرة الأولى التي يحضر فيها ترمب حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض كرئيس، إذ اعتاد رفض الدعوة، وفقاً لما ذكرت "CBS NEWS" في تقرير.

ترمب: مررت بهذا الموقف من قبل

وبسؤاله عمّا كان يدور في ذهنه في تلك اللحظة، وماذا قالت السيدة الأولى، أجاب ترمب: "كما تعلمون، لقد مررت بهذا الموقف من قبل مرتين أو ثلاث، لكنها لم تمر به إلى هذا الحد، إلا أنها تعاملت مع الموقف بشكل رائع"، مشيراً إلى أنها "كانت قوية للغاية وذكية وفهمت ما يحدث". 

وتابع: "عندما قالوا انبطح على الأرض، كان هذا يعني وجود مشكلة حقيقية. وبالطبع، أنا الرئيس، فاستمعت لما قالوه، كنت أسير في منتصف الطريق ثم انبطحت في النهاية لأننا كنا لا نزال على بُعد مسافة قصيرة حيث تكون مكشوفاً لقاعة الرقص وما يحيط بها، بعد ذلك نهضت وتوجهنا إلى غرفة آمنة مؤقتاً، وحاولت إقناعهم بمواصلة الفعالية، إن أمكن".

وعن سرعة المهاجم في اختراق نقاط التفتيش، قال ترمب: "سرعته كانت مذهلة، وكأنه مجرد ومضة". 

وبسؤاله عن كيفية تمكنه من الاقتراب إلى هذا الحد مع وجود عدد كبير من رجال الأمن، قال ترمب: "أنا من معجبي رجال إنفاذ القانون. لكن، كما تعلمون، قد يكون بعض هؤلاء الناس مجانين، لكنهم ليسوا أغبياء، ويجدون الحلول".

اقرأ أيضاً

إطلاق نار ومحاولات اغتيال.. ترمب أكثر رؤساء أميركا استهدافاً في التاريخ

يُضاف حادث إطلاق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض، فجر الأحد، في واشنطن، إلى سلسلة حوادث خطيرة تعرّض لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتابع: "لقد ركض 45 ياردة، وانطلق، ثم فجأة، اخترق كل شيء. أعني، لقد ركض بسرعة... أعتقد أن دوري كرة القدم الأميركية يجب أن يتعاقد معه. كان سريعاً. عندما تشاهدون اللقطات على الفيديو، يبدو الأمر أشبه بومضة. لكن الأمر كان مذهلاً، فبمجرد أن رأوا ذلك، رأيتهم يسحبون أسلحتهم. كانوا محترفين للغاية. صوبوا أسلحتهم، ثم أسقطوه أرضاً على الفور".

وأشارت CBS News إلى أن ترمب عاد إلى البيت الأبيض بعد ساعتين من الحادث لاطلاع الصحافيين على تفاصيل ما جرى. وأوضح الرئيس خلال المقابلة: "رأيت غرفة موحدة بالكامل. كان المشهد جميلًا للغاية".

وفيما يتعلق بتأثير الحادث على علاقته مع الصحافة، قال ترمب: "نحن نختلف في كثير من المواضيع. نتحدث عن الجريمة، وأنا صارم جداً في هذا المجال، لكن يبدو أن الصحافة ليست كذلك. والأمر ليس متعلقاً بالصحافة فحسب، بل بالصحافة والديمقراطيين معاً، فهم متشابهون تقريباً".

وأضاف أن بلاده تمتلك "أقوى حدود شهدها التاريخ"، وتابع: "الحدود الجنوبية لم تشهد دخول أي شخص تقريباً خلال تسعة أشهر، لدينا حدود محكمة للغاية".

ترمب: لستُ متحرشاً بالأطفال

وعندما سُئل عن الرسالة المنسوبة للمهاجم، التي كتب فيها إن ضيوف الفعالية "اختاروا الاستماع لخطاب يلقيه شخص متحرش بالأطفال ومغتصب وخائن"، قال ترمب: "كنتُ أنتظر أن تقرأوا ذلك لأنني كنتُ أعرف أنكم ستفعلون، أنتم أناس فظيعون. أجل، لقد كتب ذلك. لكنني لستُ مغتصباً. لم أغتصب أحداً".

وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أن مطلق النار كان يقصده، أجاب بحدة: "لستُ متحرشاً بالأطفال. عفواً. هل قرأتِ هذا الهراء الذي كتبه شخص مريض؟ لقد تم ربط اسمي بأمور لا علاقة لي بها. لقد بُرِّئت تماماً. أصدقاؤك على الجانب الآخر هم مَن تورطوا، لنقل، مع (رجل الأعمال المدان في جرائم جنسية الراحل جيفري) إبستين أو غيره. كما تعلمين، إنه شخص مريض. لكن يجب أن تخجلي من نفسك لقراءة ذلك، لأنني لست أياً من هؤلاء".

وتابع:"لم أكن كذلك أبداً.. لا ينبغي أن تقرأوا هذا في برنامج 60 Minutes، إنه لأمر مخزٍ أن تفعلوا ذلك. لكن تفضّلي، لنكمل المقابلة".

وعن مطلق النار، قال الرئيس الأميركي: "لقد كان غير كفؤ إلى حد كبير، لأنه انكشف أمره بسهولة بالغة.. لقد قام رجال الخدمة السرية بعمل جيد حقاً الليلة الماضية".

وبسؤاله عما أخبره الأمن بشأن الدوافع المحتملة لمطلق النار، قال ترمب إن "السبب في وجود أشخاص كهؤلاء هو وجود مَن يشاركون في احتجاجات (لا ملوك). أنا لست ملكاً، ولو كنت ملكاً لما كنت أتعامل معكِ الآن".

وذكر ترمب أن العنف السياسي لمس العديد من الحاضرين في الفعالية على مَر التاريخ، مضيفاً: "لو عدنا بالزمن عشرين عاماً، أو أربعين عاماً، أو مئة عام، أو مئتي عام، أو 500 عام، لوجدنا أن هذه الظاهرة موجودة دائماً. يُغتال الناس، ويُصابون، ويُجرحون. ولستُ متأكداً مما إذا كانت هذه الظاهرة قد ازدادت الآن عما كانت عليه في السابق. لكني أعتقد أن خطاب الكراهية الذي يتبناه الديمقراطيون، على وجه الخصوص، خطير للغاية".

وأعرب الرئيس الأميركي عن أمله في نقل فعاليات مثل حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض إلى قاعة الاحتفالات الجديدة في الجناح الشرقي، التي يقول إنها متقدمة على الجدول الزمني، على الرغم من أنها لن تكون جاهزة حتى عام 2028. وأضاف أنه يريد إعادة تحديد موعد لحفل عشاء المراسلين قبل ذلك بكثير.

وتابع: "أريد أن تُقام هذه الفعالية، أعتقد أنه أمر سيئ جداً أن يتمكن شخص مجنون من إلغاء شيء كهذا. هناك أشخاص رائعون في الصحافة يمكنني ذكرهم، لكن لا أريد إحراج برنامجكم. لدينا بعض الأشخاص الرائعين في الصحافة، وبعضهم منصف جداً، وبعضهم يقف إلى جانبي، لكن في الغالب، الصحافة ليبرالية جداً أو تقدمية، لنستخدم كلمة ليبرالية. وآمل أن نقيم الفعالية مرة أخرى. ينبغي أن يجري ذلك في غضون 30 يوماً، وسيكون هناك المزيد من التدابير الأمنية".

خطاب منفذ إطلاق النار

وأفادت السلطات الأميركية أن كول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، اقتحم نقطة تفتيش أمنية في فندق واشنطن هيلتون، مسلحاً ببندقية ومسدس وسكاكين، قبل أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض عليه. وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة، لكنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، وقد غادر المستشفى بعد تلقيه العلاج.

وكان ألين قد حضّر "بياناً" قبل الهجوم وأرسله إلى أفراد من عائلته، حيث قام أحدهم بإبلاغ الشرطة. وبحسب مقتطفات نشرتها وسائل إعلام أميركية، كتب المتهم أنه يُخطط لاستهداف مسؤولي الإدارة، "مرتبين حسب الأولوية من الأعلى إلى الأدنى"، مشيراً إلى أن عناصر إنفاذ القانون وموظفي الفندق والنزلاء لم يكونوا أهدافه المقصودة، لكنه مع ذلك سيهاجمهم للوصول إلى الإدارة. وأضاف: "آمل حقًا ألا يصل الأمر إلى هذا الحد".

وفي مؤتمر صحافي السبت، أشاد ترمب بقوات إنفاذ القانون، وقال إن المشتبه به "لم يقترب حتى من اقتحام أبواب قاعة الحفل".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان قلقاً بشأن التهديدات التي طالت حياته، قال الرئيس الأميركي "إنها مهنة خطيرة"، في إشارة إلى منصبه كرئيس للولايات المتحدة.

وأوضح أنه "بذل قصارى جهده" لاستئناف الفعالية بعد إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن جهات إنفاذ القانون أصرت على خلاف ذلك، لافتاً إلى أنه يريد إعادة جدولة العشاء خلال الـ30 يوماً القادمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك