لبنان.. خلاف عون و"حزب الله" على طاولة اجتماع ثلاثي بالرئاسة | الشرق للأخبار
خاص

لبنان.. خلاف عون و"حزب الله" على طاولة اجتماع ثلاثي بالرئاسة لبحث التفاوض مع إسرائيل

مصادر لـ"الشرق": لا تواصل بين الرئاسة والجماعة.. وبيروت تسعى مع واشنطن لــ"حد أدنى" من احترام وقف النار

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس اللبناني جوزاف عون يترأس مجلس الوزراء في قصر بعبدا ببيروت. 23 أبريل 2026 - LBpresidency
الرئيس اللبناني جوزاف عون يترأس مجلس الوزراء في قصر بعبدا ببيروت. 23 أبريل 2026 - LBpresidency
بيروت -

ظهر الخلاف بين الرئيس اللبناني جوزاف عون و"حزب الله"، إلى العلن بشكل واضح الاثنين، بعدما واجه عون الحزب دون أن يسميه، حين قال إن "الخائن هو من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".

وقالت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق"، إن هذا الخلاف سيكون حاضراً على طاولة الاجتماع الثلاثي بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري الأربعاء، إلى جانب جملة قضايا من بينها موضوع السلم الأهلي، وتحصين الوضع الداخلي، والاتفاق على الحد الأدنى من الإجماع إزاء أي خطوات يمكن للبنان أن يقوم بها.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوات تتضمّن المفاوضات مع إسرائيل، وتطبيق الاتفاقات الداخلية كاتفاق الطائف.

وعن عدم قبول رئيس مجلس النواب نبيه بري (حليف حزب الله) بالتفاوض المباشر مع إسرائيل قالت المصادر لـ"الشرق"، إنه بالنسبة للرئاسة اللبنانية فقد تم تجاوز هذا الموضوع، فالوفدين (سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن) جلسا بشكل مباشر مع بعضهما في واشنطن، ومن هنا تجاوزنا هذا النقاش".

انقطاع التواصل بين الرئاسة وحزب الله

وعن التصعيد الكلامي من قبل حزب الله، أكدت المصادر المقربة من الرئاسة لـ"الشرق"، انقطاع التواصل بين الرئاسة اللبنانية وحزب الله.

وقالت المصادر لـ"الشرق": "لا تواصل مع حزب الله. هناك محاولات لاتصالات بين رئاسة الجمهورية والولايات المتحدة، كي يكون هناك حد أدنى من الاحترام من قبل الجانب الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتحييد البنى التحتية".

وتساءلت المصادر: "لماذا ما زالت إسرائيل تطلق النار ولماذا ما زالت تقوم بعمليات تجريف للمنازل والمناطق؟".

اقرأ أيضاً

لبنان بين هدنة مؤقتة ومسار سياسي يرسم ملامح المرحلة

يتجه المشهد اللبناني نحو مرحلة دقيقة تتداخل فيها الضغوط الإقليمية مع تعقيدات الداخل، وسط مساع لتثبيت هدنة قد تتحول إلى مسار سياسي أوسع.

واعتبرت المصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "هو الشخص الوحيد الذي يمكنه الضغط على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، في هذا الشأن، مضيفة أن "على إدارة ترمب إبلاغه بكل ما يزال يحصل في لبنان لذلك كان هناك مسعى لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة".

وعن زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن، أكدت المصادر إنه لم توجه الدعوة الرسمية بعد.

مسار المفاوضات مع إسرائيل

وعن مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وعما إذا كان هناك اجتماع ثالث سيعقد بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، قالت المصادر لـ"الشرق"، إن سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده تنسق مع الخارجية الأميركية، بشأن لقاء ثالث قبل اللقاء التفاوضي أو دعوة للرئيس اللبناني أو أي ورقة عمل أو النقاط التي سيتم البحث بها.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قال خلال استقباله وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات الاثنين، إن "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وتساءل: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟".

وأضاف عون: "قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين".

وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة"، وتساءل: "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً".

وتحدث عون عن مسار المفاوضات مع إسرائيل قائلاً: "أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى، أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عُقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 أبريل، وهو ما ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً".

حزب الله يرفض التفاوض

وجاءت تصريحات عون بعد حملات طالته وطالت الحكومة برئاسة نواف سلام من قبل "حزب الله" على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، وآخرها إعلان الأمين العام للحزب نعيم قاسم الاثنين، رفض التفاوض المباشر.

وقال قاسم: "نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم". وأضاف: "هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد".

وأكد استمرار المواجهة بالقول: "نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، وسنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه".

وقال: "مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم لن نتخلى عن السلاح والدفاع، ولن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة".

خروقات إسرائيلية متواصلة

وميدانياً، تشهد جبهة جنوب لبنان وتيرة متقطعة من التصعيد، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ خروقاته فواصل الاثنين، شن غارات جوية وعمليات عسكرية متفرقة، وتفخيخ منازل ونسفها، فيما حلّق الطيران الإسرائيلي المسيّر صباح الثلاثاء، فوق بيروت والضاحية الجنوبية.

وشن الطيران الحربي صباح الثلاثاء، 3 غارات على بلدة زوطر الشرقية (قضاء النبطية في محافظة النبطية). وقامت قوات إسرائيلية بإطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه حي المهنية في مدينة بنت جبيل.

ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين، جراء الغارة التي نفّذها الطيران الإسرائيلي الاثنين، على بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الثلاثاء أمدت بحياة 4 من بينهم امرأة وإصابة 51 بجروح بينهم 3 أطفال و6 إناث.

واستهدف الطيران الإسرائيلي بلدة مجدل زون في قضاء صور، بغارة لم تسفر عن إصابات، كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ونسف في بلدة حانين في قضاء بنت جبيل، وعملية تفجير كبيرة أخرى في بلدتي شيحين في قضاء صور، وحانين في قضاء بنت جبيل.

وكانت غارتان معاديتان استهدفتا حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، وغارة استهدفت المنطقة الواقعة بين قانا وصديقين في قضاء صور.

تصنيفات

قصص قد تهمك