واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لضمان الملاحة في مضيق هرمز | الشرق للأخبار

"وول ستريت جورنال": واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لضمان الملاحة في مضيق هرمز

المبادرة تأتي وسط تصاعد التوترات وتعثر الملاحة في الممر البحري الحيوي

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 29 أبريل 2026 - Reuters
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 29 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

تسعى الإدارة الأميركية إلى تشكيل تحالف دولي جديد لضمان استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أسابيع من إعلان الرئيس دونالد ترمب، أن المضيق "مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال"، رغم تراجع حركة السفن لاحقاً.

وتأتي هذه الجهود ضمن ما يعرف بـ"إطار حرية الملاحة البحرية"، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، أُرسلت إلى السفارات الأميركية، الثلاثاء، ودعت الدبلوماسيين الأميركيين إلى حث الحكومات الأجنبية على الانضمام إلى المبادرة.

وبحسب البرقية، سيقوم التحالف بقيادة الولايات المتحدة بمشاركة المعلومات والتنسيق الدبلوماسي وتنفيذ العقوبات.

ويعد هذا التحرك أحدث محاولة من إدارة ترمب لإعادة تنشيط حركة التجارة عبر المضيق، رغم جهود إيران لزرع ألغام واستهداف ناقلات نفط تعبر الممر دون موافقتها.

مستقبل المضيق نقطة خلاف

وأصبح مستقبل المضيق نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وبينما تستهدف إيران السفن التي لا تدفع رسوم العبور، تفرض البحرية الأميركية حصاراً واسعاً على جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

وتشير البرقية إلى أن المشاركة الدولية "ستعزز القدرة الجماعية على استعادة حرية الملاحة وحماية الاقتصاد العالمي"، مضيفة أن "العمل الجماعي ضروري لإظهار وحدة الموقف وفرض كلفة حقيقية على عرقلة إيران لحركة المرور في المضيق".

وكان ترمب قد انتقد الحلفاء، وخاصة أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لعدم تقديم دعم عسكري للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب ضد إيران.

ورغم أن المبادرة الجديدة ليست تحالفاً عسكرياً، فإن البرقية تدعو المسؤولين الأميركيين إلى سؤال الدول الأخرى ما إذا كانت ترغب في أن تكون "شريكاً دبلوماسياً أو عسكرياً".

وبحسب البرقية، فإن "إطار حرية الملاحة" سيكون جهداً مشتركاً بين وزارة الخارجية والقيادة المركزية الأميركية، حيث ستتولى الخارجية "دور مركز العمليات الدبلوماسية"، بينما توفر القيادة المركزية "رؤية فورية للمجال البحري" لحركة الشحن وتنسق تبادل المعلومات بين الشركاء العسكريين.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، إن الفكرة تمثل واحدة من عدة أدوات دبلوماسية وسياسية متاحة أمام الرئيس.

حصار ممتد

وكان ترمب قد طلب من مساعديه الاستعداد لحصار ممتد قد يستمر حتى تتراجع إيران عن مطالبها النووية، وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال" في وقت سابق. وقال ترمب الأربعاء: "الحصار عبقري، إنه محكم بنسبة 100%".

وفي جلسة بالمكتب البيضاوي، قال ترمب إنه مستعد للإبقاء على الحصار ومواصلة الحرب "ما لم يوافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي".

وبحسب "وول ستريت جورنال"، يبدو أن السعي لتشكيل تحالف بقيادة أميركية يتعارض مع مطالب سابقة لترمب بأن تتولى الدول الحليفة، خصوصاً الأوروبية، قيادة الجهود العسكرية لفتح المضيق.

وكان ترمب قد قال لمساعديه في أواخر مارس الماضي، إنه منفتح على إنهاء الحرب مع إيران دون حل قضية حرية الملاحة في المضيق، وترك المشكلة للحلفاء الأوروبيين.

وكتب ترمب على منصته "تروث سوشيال" في 31 مارس: "تحلوا بشجاعة متأخرة، اذهبوا إلى المضيق وخذوه فقط .. عليكم أن تتعلموا كيف تقاتلون بأنفسكم، الولايات المتحدة لن تساعدكم بعد الآن كما لم تساعدونا أنتم".

وأضاف: "اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم"، وخص المملكة المتحدة بالذكر.

"نمر من ورق"

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن الأوروبيين لا يحتاجون للمشاركة في أي عمليات بالمضيق، متهماً إياهم بالانتظار حتى انتهاء الصراع. كما وصف حلف "الناتو" بأنه "نمر من ورق"، قائلاً: "الناتو لم يساعدنا".

من جانبهم، رد مسؤولون أوروبيون بأن ترمب لم يخطرهم مسبقاً ببدء الحرب، ما جعل من الصعب تقديم دعم في البداية، بينما انتقدت دول أوروبية أخرى القرار الأميركي واعتبرته خطأً استراتيجياً.

وعقدت دول أوروبية عدة اجتماعات لوضع استراتيجية تتيح للسفن عبور المضيق بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وترأست بريطانيا وفرنسا اجتماعاً ضم أكثر من 50 دولة بشأن هذا الملف، إلا أن مسؤولين أميركيين اتهموا الأوروبيين بالبطء والبيروقراطية في التعامل مع أزمة تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وتشير البرقية إلى أن "إطار حرية الملاحة" سيكون مكملاً لجهود أمنية بحرية أخرى، بما في ذلك خطة التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا.

تصنيفات

قصص قد تهمك