
أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا.
وقال متحدث باسم البنتاجون لـ"الشرق"، إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، إن "القرار يأتي عقب مراجعة شاملة لوضع انتشار القوات الأميركية في أوروبا"، وإنه "يأخذ في الاعتبار متطلبات مسرح العمليات والظروف على الأرض".
وأشار المتحدث، خلال تصريحاته لـ"الشرق"، إلى أنه "من المتوقع أن يكتمل الانسحاب خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً".
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا، بعد سجال مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن الإيرانيين يعملون على "إذلال" الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.
إيطاليا وإسبانيا
كما قال ترمب، الخميس، إنه "من المحتمل" سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان سيفكر في هذه الخطوة.
وتأتي هذه الإجابة بعد يوم من قول ترمب إن واشنطن تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا، مشيراً إلى أن قراراً بهذا الشأن "سيحسم الأمر خلال فترة قصيرة".
والثلاثاء، هاجم ترمب، ميرتس معتبراً أنه يتبنى موقفاً متساهلاً حيال احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقال ترمب، عبر منصة "تروث سوشيال": "ميرتس يعتقد أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً أمر هين.. أنه لا يعلم ما الذي يتحدث عنه!"، مضيفاً أن "السماح لطهران بامتلاك هذا السلاح سيجعل العالم بأسره رهينة".
وأضاف الرئيس الأميركي أنه "يتخذ حالياً خطوات تجاه إيران كان ينبغي اتخاذها منذ وقت طويل"، منتقداً "سياسة ألمانيا وأدائها الاقتصادي".
ترمب يدرس معاقبة بعض حلفاء الناتو
والأسبوع الماضي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن إدارة ترمب تدرس خطة لمعاقبة بعض دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي تعتبرها غير متعاونة مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب إيران.
وتتضمن الخطة نقل القوات الأميركية من دول أعضاء في الناتو، تُعد غير داعمة، إلى دول أخرى كانت أكثر تأييداً للحملة العسكرية الأميركية على إيران.
ووفقاً للصحيفة، فإن هذه الخطوة لا ترقى إلى مستوى تهديدات ترمب السابقة بالانسحاب الكامل من الحلف، وهو أمر لا يمكنه القيام به قانونياً دون موافقة الكونجرس.
وتُعد هذه الخطة، التي جرى تداولها، وحظيت بدعم داخل أوساط كبار المسؤولين الأميركيين في الأسابيع الأخيرة، في مراحلها الأولى، واحدة من عدة خيارات يناقشها البيت الأبيض لمعاقبة الحلف، ما يعكس تفاقم التوتر بين إدارة ترمب وحلفائها الأوروبيين بعد قرار شن حرب إيران.
البيت الأبيض: الناتو فشل في الاختبار
وزار الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، واشنطن، والتقى ترمب مؤخراً، في محاولة لتعزيز العلاقات رغم التوترات المتصاعدة داخل الحلف.
وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن ترمب يرى أن حلف شمال الأطلسي "تعرض للاختبار، وفشل" خلال الحرب مع إيران، وذلك قبيل اجتماعه الجديد مع الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.
ويبلغ عدد القوات الأميركية في أوروبا نحو 84 ألف جندي، مع اختلاف الأرقام بحسب المناورات والانتشار الدوري.
وتشكل القواعد الأميركية في أوروبا مركزاً أساسياً للعمليات العسكرية الأميركية عالمياً، كما توفر دعماً اقتصادياً للدول المضيفة، خاصة في شرق أوروبا حيث تؤدي دوراً في ردع روسيا.










