
يعقد "الإطار التنسيقي" في العراق، الأحد، اجتماعاً مهماً في بغداد لمناقشة آليات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن توزيع المناصب بعد الاتفاق على علي الزيدي رئيساً للوزراء.
وقال مصدر لـ "الشرق"، إن "الاجتماع السابق للإطار التنسيقي شهد نقاشات مكثفة بشأن ملف مشاركة الفصائل المسلحة ضمن الحكومة الجديدة، إذ طُرحت رؤى متباينة بين الأطراف، بين من يدعو إلى إشراكها ضمن الأطر السياسية الرسمية، ومن يشدد على ضرورة الفصل بين السياسي والعسكري".
وأضاف المصدر: "كما تطرق الاجتماع ذاته إلى آليات سحب السلاح من هذه الفصائل أو تنظيمه ضمن مؤسسات الدولة، عبر مقترحات تضمنت تسليم سلاح الفصائل للحشد الشعبي باعتباره مؤسسة رسمية، أو إخضاعها لإجراءات قانونية وإدارية تضمن حصر السلاح بيد الدولة، وهو الملف الذي لا يزال محل خلاف ولم يُحسم حتى الآن".
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً لجولات سابقة من الحوارات التي لم تفضِ إلى حسم نهائي، وسط ضغوط زمنية وسياسية تدفع باتجاه تسريع عملية التشكيل، خصوصاً مع تصاعد التحديات الاقتصادية والأمنية في البلاد.
ومن المتوقع أن يركز الاجتماع المرتقب على تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، ووضع خارطة طريق واضحة لتشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية، بما يشمل حسم ملف السلاح ودور الفصائل، إلى جانب الاتفاق على البرنامج الحكومي وشكل التحالفات المقبلة، إذ تشير المعطيات إلى أن نتائج الاجتماع قد تكون حاسمة في تحديد مسار المرحلة المقبلة، وتسريع التوافق السياسي لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.
علي الزيدي
وبعد أشهر من المشاورات والخلافات داخل أكبر الكتل البرلمانية، أعلن الرئيس العراقي نزار أميدي تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، إذ جاء اختياره بعد اجتماع عقده "الإطار التنسيقي" في العاصمة بغداد الاثنين الماضي.
ولم يسبق أن تولى الزيدي منصباً سياسياً في العراق، في وقت تُشير سيرة ذاتية متداولة إلى أنه يمتلك رصيداً متنوعاً من الخبرة القانونية والمالية والتنفيذية، وذلك خلال توليه إدارة عدد من المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والطبية.
ويحمل الزيدي شهادة بكالوريوس قانون، وبكالوريوس وماجستير في المالية والمصارف. وهو عضو نقابة المحامين العراقيين، ويشغل حالياً رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، التي تمتلك وتدير مجموعة من الشركات ذات الأنشطة المتعددة.
وتتسارع حالياً وتيرة الحراك السياسي في العراق مع اقتراب حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وسط مؤشرات على تفاهمات أولية بشأن توزيع الحقائب الوزارية، عقب اجتماع قوى "الإطار التنسيقي" لمناقشة شكل الحكومة المقبلة.
وبين حسابات الاستحقاق الانتخابي ومتطلبات التوازن السياسي، تبرز ملامح حكومة يُراد لها أن تكون مختلفة في الأداء، لكنها لا تبدو بعيدة كثيراً عن قواعد المحاصصة التي حكمت التشكيلات السابقة.










