تصاعد خطاب ترمب وروبيو يثير مخاوف من غزو أميركي "وشيك" لكوبا | الشرق للأخبار

"أكسيوس": تصاعد الخطاب الأميركي يثير مخاوف من غزو وشيك لكوبا

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال حضورهما مبارة ألعاب قتالية في ميامي، 11 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال حضورهما مبارة ألعاب قتالية في ميامي، 11 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

يثير تصاعد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير خارجيته ماركو روبيو تجاه كوبا مخاوف متزايدة من تحوّل التهديدات بغزو الجزيرة الكاريبية إلى واقع فعلي، وسط عقوبات جديدة وتحركات أميركية قرب السواحل الكوبية، بحسب موقع "أكسيوس".

وقال الموقع، في تقرير نشره، الاثنين، إن ترمب يزيد الضغوط على الحكومة الكوبية، مضيفاً أن أي تدخل عسكري أميركي في كوبا سيمثل أخطر مواجهة بين واشنطن وهافانا منذ أزمة الصواريخ عام 1962، وأكبر اختبار حتى الآن لسياسة ترمب الرامية إلى توسيع النفوذ الأميركي في نصف الكرة الغربي.

ووفقاً لتحليل أجرته شبكة CNN لبيانات الرحلات الجوية هذا الأسبوع، فقد تزايدت طلعات الاستطلاع والمراقبة الأميركية قبالة السواحل الكوبية منذ فبراير الماضي. كما فرضت واشنطن، يوم الخميس، عقوبات إضافية على هافانا، ما دفع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز إلى وصف هذه الإجراءات بأنها "عقاب جماعي ذو طبيعة إبادة جماعية".

وتواجه الجزيرة أزمة إنسانية متفاقمة، حمّلت السلطات الكوبية مسؤوليتها إلى ما تصفه بـ"الحصار النفطي" الأميركي، والذي يمنع موردي النفط من تزويد البلاد بالإمدادات اللازمة. فيما أدى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى مزيد من تدهور الأوضاع المحلية، بعد أن جرى قطع كوبا عن أحد أبرز مصادرها من النفط.

ورغم هذا التصعيد، أشار التقرير إلى عدم وجود مؤشرات حاسمة على أن ترمب سيتجه نحو استهداف كوبا في المرحلة المقبلة.

ونقل "أكسيوس" عن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قوله للصحافيين، يوم الخميس، إن ترمب أبلغه بشكل خاص خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض بأنه لا ينوي غزو كوبا.

في المقابل، أبدى الرئيس الأميركي مراراً اهتمامه بخيار التحرك العسكري ضد كوبا، ملمحاً يوم الجمعة إلى إمكانية نشر حاملة طائرات عائدة من إيران قبالة السواحل الكوبية. وقال إن حاملة الطائرات يمكن أن "تقترب، وتتوقف على بُعد نحو 100 ياردة من الشاطئ، وحينها سيقولون: شكراً جزيلًا، نحن نستسلم".

روبيو: النظام الاقتصادي في كوبا "فاشل"

من جانبه، قال روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، للصحافيين يوم الثلاثاء إن النظام الاقتصادي في كوبا "فاشل ولا يمكن إصلاحه".

وأضاف روبيو: "والسبب في عدم قدرتهم على إصلاحه ليس لأنهم شيوعيون فحسب، وهذا سيئ بما فيه الكفاية، بل لأنهم شيوعيون غير أكفاء. ولا يوجد ما هو أسوأ من الشيوعي غير الكفء".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن "كوبا دولة فاشلة أُديرت بشكل كارثي للغاية لسنوات طويلة، وإن حكامها تلقوا ضربة كبيرة بعد فقدان الدعم من فنزويلا". وأضاف: "كما صرَّح الرئيس، كوبا دولة فاشلة، وستسقط خلال فترة قصيرة، وسنكون هناك لمساعدتهم".

حرب إيران

ومن جانبه، قال سيباستيان آركوس، المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، في تصريحات للموقع إنه يعتقد أن التدخل كان ممكناً بعد إعلان ترمب في يناير الماضي أن كوبا تشكّل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأميركي، لكن حرب إيران حوّلت الموارد العسكرية إلى الشرق الأوسط.

وأضاف: "تم تأجيل كل شيء. والآن، مع دخول الحرب مع إيران في حالة من الجمود، أرى نوعاً من إعادة التركيز على كوبا، ليس في رحلات الاستطلاع فحسب، بل أيضاً في تصريحات الرئيس الموجهة إلى روبيو، وفي العقوبات التي أُعلن عنها مؤخراً".

وأوضح آركوس أنه لا يتوقع أن ترمب سيرسل قوات برية، لكنه قد يلجأ إلى "عملية عسكرية عن بُعد" على غرار ما حدث في إيران، بهدف "إحداث صدمة داخل النظام، وإضعاف القيادة، وربما خلق فرصة لظهور قيادة جديدة".

وأشار إلى أن يوم 20 مايو الجاري، وهو يوم استقلال كوبا الذي مثّل نهاية الاحتلال الأميركي للجزيرة، قد يكون موعداً محتملًا لأي تطور، مضيفاً أن "هناك شعوراً واضحاً بالترقّب والقلق في ميامي وكوبا على حد سواء".

تصنيفات

قصص قد تهمك