
أكدت مصر وأوغندا، دعم إجراءات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، مع الالتزام "بعدم التسبب في ضرر ذي شأن ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول" لمياه النيل.
وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي يوري موسيفيني، الأربعاء، "التزامهما بالإدارة المستدامة للموارد المائية وبتقوية الترابط على مستوى حوض النيل من خلال تعزيز التعاون"، والعمل على "حماية مستجمعات الأمطار، والبنية التحتية المائية ذات الصمود في مواجهة تغير المناخ، لضمان تدفقات نهرية موثوقة لتلبية الاحتياجات الحيوية للإنسان، وتوليد الطاقة الكهرومائية، والزراعة، والاستخدامات المنزلية".
جاء ذلك في بيان مشترك في ختام زيارة الرئيس المصري إلى أوغندا، إذ رحب الرئيسان بالتقرير المرحلي للجنة المكلفة بالتواصل مع دول مبادرة حوض النيل التي لم تصدق على "الاتفاق الإطاري"، وجددا "التزامهما بدعم استمرار جهود الانخراط الرامية لتعزيز التوافق، والشمولية، والتعاون المربح للجميع بين دول حوض النيل".
وشدد السيسي وموسيفيني، على "أهمية تعزيز تنمية الطاقة الكهرومائية المستدامة" مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، "التي تعد أساس التوافر طويل المدى للموارد المائية في حوض النيل". وجددت مصر استعدادها لتمويل وحشد التمويل للبنية التحتية المائية في حوض النيل بأوغندا، "من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل، لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع".
وذكر البيان أن الرئيسين أجريا "مباحثات ثنائية مثمرة وودية في أجواء من الصداقة والتفاهم المتبادل، عكست عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين أوغندا ومصر"، إذ قدم السيسي التهنئة إلى نظيره الأوغندي على فوزه في الانتخابات الرئاسية، وفق البيان.
تعزيز التعاون بين مصر وأوغندا
وأكد الرئيسان التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، بما يحقق مكاسب ملموسة لشعبيهما. ووجه الرئيسان الجهات المعنية في كلا البلدين بتفعيل نتائج الزيارة التي أجراها الرئيس موسيفيني إلى مصر، في أغسطس 2025، والبناء على الاتفاقيات والبيانات المشتركة السابقة.
وشدد الرئيسان على "أهمية مواصلة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم القائمة، ووجها الجهات المعنية بتسريع المفاوضات على أدوات التعاون المنتظر الانتهاء منها في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مذكرة التفاهم حول التعاون في موضوعات الهجرة، واتفاقية العمل".
كما وجه الرئيسان السيسي وموسيفيني الجهات المعنية في البلدين، إلى "إيلاء الأولوية للتجارة والاستثمار في القطاعات ذات الأثر الأكبر، بما في ذلك التصنيع الزراعي، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والبنية التحتية الحيوية".
ورحبا بالنتائج المثمرة لمنتدى "استثمر في أوغندا"، الذي عُقد مؤخراً في القاهرة في أبريل الماضي، ووجها بتنظيم منتدى الأعمال المصري الأوغندي على هامش الاجتماع المقبل للجنة الدائمة المشتركة في كمبالا في أغسطس المقبل. كما وجها الجهات المعنية بتسريع إنشاء مجلس أعمال مشترك لتيسير التجارة بين البلدين.
الأمن في شرق إفريقيا
على الصعيد السياسي، بحث الرئيسان الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن في شرق إفريقيا، وفي منطقة البحيرات العظمى، وفي القرن الإفريقي، إذ تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في السودان، وجنوب السودان، والصومال، وفي منطقة شرق الكونغو الديمقراطية، وجددا دعمهما للتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار، والالتزام بمبادئ السيادة، وسلامة الأراضي، والاستقلال.
وتعهد الرئيسان المصري والأوغندي، بالعمل للدفاع عن المصالح الإفريقية على الساحة الدولية، "بما في ذلك المطالبة بهيكل حوكمة عالمي يكون أكثر عدالة وإنصافاً، بما يشمل إصلاح مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، فضلًا عن إصلاح المؤسسات المالية الدولية".
كذلك، جدد الرئيسان "التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي من أجل دفع السلام والتنمية والتكامل، وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في كل من أجندة 2063 وأجندة 2030 للتنمية المستدامة، وذلك من خلال التعاون في المحافل الإقليمية والقارية والدولية ذات الصلة، بما في ذلك السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة.
وأعرب الرئيس موسيفيني، عن تقديره لدعم مصر المتواصل للأجندة التنموية الأوغندية، فيما جدد الرئيس السيسي الدعوة الموجهة إلى موسيفيني للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية لمنتصف العام، والتي ستُعقد في العلمين في مصر في 27 يونيو المقبل، وفي منتدى الأعمال الإفريقي المقرر عقده على هامشها، بمشاركة كبار ممثلي القطاع الخاص الأوغندي.









