
قال رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إن طريق الإصلاح يبدأ من الداخل في مواجهة الفساد، وذلك بعد أن منح البرلمان الثقة لحكومته، فيما أعرب المبعوث الأميركي توم باراك عن استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبلاده للتعاون مع الحكومة العراقية الجديدة.
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الزيدي استعرض المنهاج الوزاري للحكومة العراقية الجديدة، متعهداً المضي بعزم لتحقيق تطلعات الشعب العراقي، واضعاً مصلحة المواطن ضمن أولوياته.
وأضاف الزيدي أن "طريق الإصلاح يبدأ من الداخل في مواجهة الفساد والترهل الإداري"، متعهداً بمواجهة التحديات "استناداً إلى الإيمان بقدرة العراقيين وصبرهم وتحويل الأزمات إلى فرص، والعثرات إلى محطات، في صناعة الفارق لتعزيز الخدمات، وبناء مؤسسات رصينة والانطلاق بالعراق إلى فضاء الحوكمة والحكومة الإلكترونية".
وحدد الزيدي خطواته بثلاثة مسارات: "أولها الإصلاح والبناء الاقتصادي من خلال تنوع الاقتصاد واستثمار حقيقي ونظام مالي ومصرفي رصين، والمسار الثاني تضمن البناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية ورعاية الفئات الأكثر احتياجاً وحماية الطفولة وتمكين المرأة".
إصلاح المنظومة الأمنية
وأشار إلى أن المسار الثالث هو إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية ".
ودعا رئيس الوزراء العراقي الجديد البعثات الدبلوماسية كافة إلى "العودة لعملها في بغداد، مقدماً شكره لحكومة محمد شياع السوداني".
واعتبر الزيدي، في تدوينة على منصة "إكس"، أن منح البرلمان الثقة لحكومته الجديدة "موقف يجسد علو المصلحة الوطنية وروح الشراكة والمسؤولية".
وأضاف أن "هذه الثقة تمثل أمانة كبرى وعهداً أمام شعبنا العزيز، بأن نمضي بثبات نحو ترسيخ الاستقرار، وتعزيز هيبة الدولة، وتحقيق تطلعات العراقيين في التنمية والعدالة والعيش الكريم".
وصوت مجلس النواب، الخميس، على منح الثقة لحكومة علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، لكن تم تأجيل التصويت على 9 وزارات ونواب رئيس الوزراء، إلى ما بعد عيد الأضحى.
التعاون مع أميركا
وكتب توم باراك، مبعوث الرئيس الأميركي، في تدوينة على منصة إكس: "نُهنئ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بمناسبة نيله ثقة البرلمان والمصادقة على حكومته من قبل مجلس النواب".
وأضاف: "نحن متفائلون بقيادتكم الجديدة، ونتطلع إلى التعاون بشأن جدول أعمال طموح يتماشى مع مصالحنا المشتركة؛ والمتمثلة في بناء عراق سيادي، مزدهر، ومستقر، يعيش بسلام مع جيرانه، ويوفر الفرص والنمو لجميع مواطنيه، من خلال شراكة ذات منفعة متبادلة مع الولايات المتحدة".
وتابع باراك أن "الرئيس ترمب والوزير ماركو روبيو والولايات المتحدة على أتم الاستعداد للعمل الوثيق معكم ومع حكومتكم؛ للمضي قدماً في أهدافنا المشتركة لتحقيق الرخاء للشعب العراقي والقضاء على الإرهاب، الذي يمثل دوماً عائقاً أمام تقدم الشعوب".









