مدير CIA ينقل رسالة ترمب لكوبا.. وهافانا تدرس قبول مساعدات | الشرق للأخبار

مدير CIA ينقل رسالة من ترمب إلى كوبا.. وهافانا تدرس قبول مساعدات أميركية

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA لزيارة جون راتكليف إلى هافانا. 15 مايو 2026 - @CIA
صورة نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA لزيارة جون راتكليف إلى هافانا. 15 مايو 2026 - @CIA
الرياض -

قالت الحكومة الكوبية، إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA جون راتكليف ترأس وفداً أميركياً إلى هافانا، لإجراء محادثات مع مسؤولين كوبيين، شملت عرض مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، فيما أكد مسؤول في الوكالة، أن راتكليف نقل "رسالة" من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة الكوبية، في بيان، أن الزيارة جاءت بناءً على طلب تقدمت به الحكومة الأميركية لاستقبال وفد برئاسة راتكليف، مشيرة إلى أن الوفد عقد اجتماعاً مع مسؤولين في وزارة الداخلية الكوبية، حسبما نقلت شبكة CNN.

ولفتت الحكومة الكوبية، إلى أنها أكدت خلال الاجتماع، أن هافانا "لا تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي"، وأنه لا توجد "أسباب مشروعة لإبقائها على قائمة الدول الراعية للإرهاب" التي تفرضها للولايات المتحدة.

كما شددت السلطات الكوبية، على أن البلاد "لا تؤوي أو تدعم أو تمول إرهابيين"، رافضة الاتهامات الأميركية المستمرة بهذا الشأن، ونفت أيضاً استضافة قواعد عسكرية أو استخباراتية أجنبية.

ونشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، عبر منصة "إكس"، صوراً من لقاء راتكليف مع مسؤولين كوبيين بالعاصمة هافانا، لكنها لم تكشف تفاصيل فحوى الاجتماعات أو الملفات التي جرى بحثها.

وقال الرئيس الكوبي، ميجيل دياز كانيل، إن بلاده منفتحة على تلقي مساعدات أميركية، لكنه اعتبر أن "رفع الحصار أو تخفيفه" سيكون الحل الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمة الإنسانية. وأضاف أن كوبا لن تضع عقبات أمام أي مساعدات أميركية إذا كانت هناك "رغبة حقيقية" في تقديمها.

وذكر وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريجيس، أن بلاده ستنظر في عرض أميركي بمنحها مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، لكنه أبدى شكوكاً إزاء نوايا ترمب.

وأضاف رودريجيس في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "نأمل أن يكون العرض خالياً من المناورات السياسية ومحاولات استغلال معاناة شعب محاصر".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في وقت سابق من الشهر الجاري، إنها عرضت بشكل غير علني تقديم مساعدات لكوبا بقيمة 100 مليون دولار، بالإضافة إلى "إنترنت مجاني وسريع عبر الأقمار الصناعية" بشرط أن توافق حكومة الجزيرة على "إصلاحات مجدية".

ونفى رودريجيس تقديم العرض، واصفاً ذلك بأنه "خرافة". وعندها كررت إدارة ترمب العرض في بيان، الأربعاء.

رسالة ترمب إلى كوبا

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أميركيين وكوبيين قولهم، إن راتكليف التقى مسؤولين كوبيين كباراً، بينهم حفيد الزعيم الكوبي الراحل، راؤول كاسترو.

وشملت الاجتماعات أيضاً وزير الداخلية الكوبي، لازارو ألفاريز كاساس، ورئيس أجهزة الاستخبارات الكوبية، حيث ناقش الطرفان "التعاون الاستخباراتي والاستقرار الاقتصادي والقضايا الأمنية".

وقال مسؤول في CIA للوكالة، إن راتكليف زار كوبا لـ"نقل رسالة الرئيس ترمب شخصياً، ومفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للانخراط الجاد في القضايا الاقتصادية والأمنية، لكن فقط إذا أجرت كوبا تغييرات جوهرية".

وأشار بيان رسمي للحكومة الكوبية، إلى أن اللقاء جرى "في ظل علاقات ثنائية معقدة".

وسبق لراؤول كاسترو أن عقد لقاء سرياً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش قمة الجماعة الكاريبية في سانت كيتس خلال فبراير الماضي.

ورغم أنه لم يشغل منصباً حكومياً رسمياً، فقد عمل سابقاً حارساً شخصياً لجده راؤول كاسترو، قبل أن يتولى إدارة الجهاز الكوبي المماثل لجهاز الخدمة السرية الأميركية.

كما التقى مسؤولون أميركيون وكوبيون في وقت سابق من العام الجاري في كوبا، في إطار اتصالات متواصلة تمثل أول رحلات حكومية أميركية تهبط في الجزيرة خارج قاعدة جوانتانامو البحرية منذ عام 2016.

أزمة طاقة وضغوط أميركية

وجاءت الزيارة بعد يومين من تصريحات ترمب قال فيها إن إدارته تستعد للتحدث مع كوبا، واصفاً الجزيرة بأنها "دولة فاشلة" تطلب المساعدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة.

وقال مسؤولون كوبيون، إن البلاد لم تتلق أي شحنات نفط منذ أكثر من أربعة أشهر باستثناء شحنة روسية واحدة وصلت في مارس الماضي، فيما أعلن وزير الطاقة والمناجم الكوبي فيسينتي دي لا أو ليفي، أن احتياطيات الوقود اللازمة لتشغيل شبكة الكهرباء أوشكت على النفاد.

وفي الشهر الماضي، زار وفد أميركي رفيع المستوى هافانا، حيث شدد على ضرورة تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية والسماح بنمو يقوده القطاع الخاص، بحسب مسؤول في الخارجية الأميركية.

كما طالب الوفد بالإفراج عن السجناء السياسيين وتوسيع الحريات السياسية، معبراً عن قلق واشنطن من وجود جماعات استخباراتية وعسكرية أجنبية تعمل بإذن من الحكومة الكوبية قرب الأراضي الأميركية.

وتعد هذه الزيارة الأولى لطائرة حكومية أميركية تهبط في كوبا، خارج قاعدة جوانتانامو، منذ زيارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى هافانا في عام 2016 ضمن مساع لتوسيع العلاقات بين البلدين.

 وتواجه الجزيرة أزمة إنسانية متفاقمة، حمّلت السلطات الكوبية مسؤوليتها إلى ما تصفه بـ"الحصار النفطي" الأميركي، والذي يمنع موردي النفط من تزويد البلاد بالإمدادات اللازمة. فيما أدى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى مزيد من تدهور الأوضاع المحلية، بعد أن جرى قطع كوبا عن أحد أبرز مصادرها من النفط.

ورغم هذا التصعيد، أشار التقرير إلى عدم وجود مؤشرات حاسمة على أن ترمب سيتجه نحو استهداف كوبا في المرحلة المقبلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك