
أدانت دول عربية، الأحد، هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة، ومؤكدةً تضامنها الكامل مع أبو ظبي.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن "إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات للاعتداء على الإمارات الشقيقة بمسيرات، مما أسفر عن اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة "براكة" للطاقة النووية".
وشددت الخارجية السعودية، في بيان، على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات السافرة، التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدةً تضامنها مع دولة الإمارات الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات تحافظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وتلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالًا هاتفياً، الأحد، من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه "جرى خلال الاتصال الاطمئنان على إجراءات السلامة بعد الاعتداءات المُدانة التي تعرضت لها دولة الإمارات الشقيقة".
مصر: أمن الخليج جزء من أمننا القومي
وأدانت مصر استهداف الإمارات بطائرات مسيّرة، في هجوم أسفر عن اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة "براكة" للطاقة النووية في منطقة الظفرة بأبوظبي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن هذا "الاعتداء السافر يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات وقواعد القانون الدولي".
وأكدت الخارجية المصرية "تضامنها الكامل" مع الإمارات، مشددةً على أن "أمن دولة الإمارات وسائر دول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".
ولاحقاً، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، جهود خفض التصعيد في المنطقة، وأدان "بأشد العبارات" الاستهداف الذي طال محيط محطة "براكة".
ووفقاً لبيان الخارجية المصرية، تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد، فيما شدد عبد العاطي على الموقف المصري "الراسخ والثابت" بأن أمن الإمارات وسائر دول الخليج "يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".
وتناول الاتصال أيضاً مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وما تشهده من تطور مستمر في شتى المجالات، بما يعكس العلاقات التي تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والحرص المتبادل على الارتقاء بأطر التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين.
تحذير من تداعيات كارثية
من جهته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي "بأشد العبارات" الهجوم الذي استهدف الإمارات.
وقال البديوي، في بيان، إن "هذه الاعتداءات الغادرة على محطة براكة للطاقة النووية تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وانتهاكاً سافراً لكافة القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المنشآت الحيوية والنووية، لما قد يترتب عليها من تداعيات كارثية تمس الأمن الإقليمي والدولي، وتهدد سلامة المدنيين والبيئة وإمدادات الطاقة العالمية".
وأكد على دعم دول المجلس الكامل للإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
قطر: الهجمات تجاوزت الخطوط الحمراء
كما أدانت قطر الهجوم، معتبرةً أنه "انتهاك سافر" لمبادئ القانون الدولي و"تهديد خطير" لأمن واستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن "الاعتداءات الغاشمة على دول المنطقة تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، من خلال استهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية".
وشددت الوزارة على "ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً".
وجددت الخارجية القطرية "تضامن دولة قطر الكامل" مع الإمارات، ودعمها "لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة منشآتها".
الأردن يدين "خرق القانون الدولي"
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية استهداف أبو ظبي بطائرة مسيّرة، معتبرةً ذلك "انتهاكاً سافراً" لسيادة الإمارات وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجوم يمثل "خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدةً "تضامن الأردن المطلق" مع الإمارات، ووقوفه إلى جانبها "في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها".
الجامعة العربية: الاعتداء تصعيد بالغ الخطورة
من جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية بطائرة عسكرية، معتبراً أن استهداف المنشآت النووية "يمثل تهديداً بالغ الخطورة لأمن المنطقة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وأعراف حماية المنشآت النووية".
وأعرب أبو الغيط، بحسب بيان للجامعة العربية، عن ارتياحه لتأكيد الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أن الهجوم لم يؤثر على سلامة المحطة أو الأمن الإشعاعي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي إن الجامعة العربية تؤكد تضامنها الكامل مع الإمارات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت إن الدفاعات الجوية تعاملت، الأحد، مع 3 طائرات مسيّرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، وإنها تحقق في مصدر الاعتداءات.
وأضافت الوزارة أنه تم التعامل بنجاح مع مسيّرتين، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة "براكة" للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات، وسيتم الكشف عن المستجدات بعد انتهاء التحقيقات.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية".











