الحرب والغلاء يضربان شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي | الشرق للأخبار

استطلاع: الحرب والغلاء يضربان شعبية ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي

آراء سلبية لدى الغالبية بشأن إدارته لملفات تكاليف المعيشة والهجرة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج، 15 مايو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج، 15 مايو 2026 - Reuters

يعتقد معظم الناخبين الأميركيين أن الرئيس دونالد ترمب اتخذ القرار الخاطئ بالذهاب إلى الحرب مع إيران، ما يضع الحزب الجمهوري في موقف سياسي هش قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل تراجع شعبية ترمب وتصاعد المخاوف الاقتصادية، بحسب استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز"، بالتعاون مع "سيينا كوليج".

وأشار الاستطلاع، الذي شارك فيه 1507 ناخبين مسجلين على مستوى الولايات المتحدة بين 11 و15 مايو، إلى أن غالبية الناخبين اعتبرت أن الحرب لا تستحق كلفتها، فيما عبر المشاركون عن نظرة شديدة التشاؤم تجاه الاقتصاد.

وتراجع معدل تأييد ترمب، وهو ما يعد مؤشراً مهماً على أداء حزب الرئيس في الانتخابات، إلى أدنى مستوى له خلال ولايته الثانية في استطلاعات "نيويورك تايمز/سيينا"، مسجلاً 37%، على خلفية الحرب التي لا تحظى بتأييد الأميركيين.

وقال نحو ثلثي الناخبين إن قرار الذهاب إلى الحرب كان خاطئاً، بمن فيهم ما يقرب من ثلاثة أرباع المستقلين، الذين يُنظر إليهم باعتبارهم شريحة حاسمة انتخابياً. كما رأى أقل من ربع الناخبين أن الصراع كان يستحق تكاليفه.

الاقتصاد وتكاليف المعيشة

في المقابل، أبدى الجمهوريون تأييداً واسعاً لأداء ترمب وللحرب، لكن بقية الناخبين أظهروا تشككاً كبيراً في قيادته لعدد من الملفات الرئيسية، بما في ذلك الاقتصاد وتكاليف المعيشة.

وأعرب 64% من الناخبين عن عدم رضاهم عن طريقة إدارته للاقتصاد، الذي كان يُعد لفترة طويلة إحدى نقاط قوته، فيما أبدت غالبية المشاركين آراء سلبية بشأن إدارته لملفات تكاليف المعيشة والهجرة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأصبح الناخبون المستقلون على وجه الخصوص أكثر استياءً من الرئيس ترمب. إذ أعرب 69% منهم عن عدم رضاهم عن أدائه، ارتفاعاً من 62% في استطلاع "تايمز/سيينا" الذي أُجري في يناير.

كما قال 47% من المستقلين إن سياسات ترمب أضرت بهم شخصياً، مقارنة بـ41% في خريف 2025.

وعلى المستوى العام، قال 44% من الناخبين إن سياسات ترمب أثرت سلباً عليهم شخصياً، مقارنة بـ36% في الخريف الماضي.

الغضب والغلاء

وقال برنت كلاين جونيور، وهو جمهوري صوّت لترمب في انتخابات 2020 و2024: "ترمب لا يفعل ما قال إنه سيفعله، وهذا أكبر مصدر إحباط بالنسبة لي".

واكتسب استطلاع "نيويورك تايمز/سيينا" سمعة واسعة من حيث الدقة والشفافية، ويحرص القائمون عليه من باحثين ومحررين على شرح منهجية العمل والإجابة عن الأسئلة الشائعة.

ووصف كلاين، البالغ من العمر 43 عاماً، وهو صاحب شركة تنظيف يعيش في مدينة برانسون بولاية ميزوري، نفسه بأنه "غاضب جداً" من قرار ترمب مهاجمة إيران من دون الحصول على موافقة الكونجرس.

وأضاف: "أنا فقط أريد لعائلتي أن تعيش حياة جيدة وصحية، وألا نضطر إلى دفع المزيد والمزيد باستمرار مقابل المواد الغذائية والأشياء الأخرى".

وقالت فرانسين ألفانو، البالغة من العمر 56 عاماً، وصوتت لترمب في انتخابات 2024: "في البداية كان الاقتصاد يسير بشكل رائع، وكان يفعل ما يفترض أن يفعله، لكن بمجرد دخولنا الحرب، تغير كل شيء".

وأضافت ألفانو، التي تملك شاحنة لبيع الطعام في مدينة فاينلاند بولاية نيوجيرسي، أن ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية ألحق الضرر بعملها.

وقالت: "الأمر فظيع.. كل شيء فظيع.. لقد أثر ذلك عليّ بالكامل".

الديمقراطيون والجمهوريون

ورغم ذلك، لا يزال الجمهوريون يتمتعون ببعض المزايا الانتخابية. فقد حصل الحزب على أفضلية هيكلية في خريطة مجلس النواب من خلال إعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولايات المحافظة، ما منح الجمهوريين أفضلية تتراوح بين 6 و10 دوائر جديدة تميل لصالحهم.

وفي المقابل، ورغم تراجع البيئة السياسية المحيطة بالرئيس وحزبه، لم ينجح الديمقراطيين بعد في إقناع الناخبين بأنهم يمثلون بديلاً قوياً وجذاباً.

وأظهر الاستطلاع أن الحزب الديمقراطي لم يتمكن من تحسين صورته السياسية، حتى بعد أكثر من عام من محاولاته إظهار فهمه لمخاوف الناخبين وقدرته على مواجهة ترمب.

وقال 26% فقط من الناخبين إنهم راضون عن الحزب الديمقراطي.

وشمل هذا الاستياء عدداً كبيراً من الديمقراطيين أنفسهم، إذ قال 44% من أنصار الحزب إنهم غير راضين عنه، في حين عبّر 23% فقط من الجمهوريين عن عدم رضاهم عن حزبهم.

فيما أظهر الاستطلاع أن 28% فقط من الناخبين يعتقدون أن ترمب تعامل بشكل جيد مع قضية تكاليف المعيشة، بانخفاض قدره 6 نقاط مقارنة بشهر يناير. أما بين الجمهوريين، فقد تراجعت نسبة التأييد 14 نقطة منذ يناير.

وفي الأيام الأخيرة، قلل ترمب من أهمية هذه المخاوف الاقتصادية. وخلال إجراء الاستطلاع الأسبوع الماضي، قال للصحفيين إن الوضع المالي للأميركيين لا يدفعه "ولو قليلاً" إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وأضاف: "أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين.. لا أفكر في أي شخص.. أنا أفكر في شيء واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

تصنيفات

قصص قد تهمك