
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة استهدفت بلدة شقرا في محافظة النبطية بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال البلدة. كما نفذ غارة على دفعتين استهدفت بلدة بريقع في قضاء النبطية، ما أدى إلى تدمير منزلين، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وجاء ذلك بعد يوم من تصعيد إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان والبقاع، الثلاثاء، عبر غارات جوية وقصف مدفعي واستهدافات متفرقة طالت مناطق في النبطية وصور، وبنت جبيل وجزين، فيما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان مدينتي النبطية وصور، إضافة إلى سكان مشغرة وسحمر في البقاع، شملت نحو 48 بلدة، بالتزامن مع إعلان "حزب الله" تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية جنوبي البلاد.
ومن المقرر أن يُعقد، بعد غد الجمعة، اجتماع في وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" يضم وفداً عسكرياً لبنانياً وآخر إسرائيلياً بحضور أميركي، لبحث القضايا الأمنية.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة أقتلت 31 شخصاً وأصابت 40 آخرين.
وأوضح أن الضحايا توزعوا بواقع 14 في برج الشمالي بقضاء صور، بينهم طفلان و3 سيدات، إضافة إلى 16 جريحاً بينهم 5 أطفال و6 سيدات، و5 ضحايا و6 جرحى في كوثرية الرز بينهم طفلان، و4 ضحايا في حبوش بينهم طفلان، إلى جانب 10 جرحى بينهم طفلان و3 سيدات، فضلاً عن 6 ضحايا و6 جرحى بينهم طفل في معركة، وضحيتين وجريحين في سلعا.
إسرائيل توسع نطاق هجومها البري
وفي موازاة ذلك، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش تجاوز في بعض المناطق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بهدف دفع عناصر "حزب الله" إلى مناطق أبعد شمالاً وتقليص خطر الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تستهدف المستوطنات والجنود.
وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات توغل تشمل مناطق تقع شمال نهر الليطاني وأخرى تتجاوز "الخط الأصفر"، مستهدفة مواقع تقول إنها تابعة لـ"حزب الله".
ويُستخدم مصطلح "الخط الأصفر" للإشارة إلى منطقة عازلة فرضتها إسرائيل جنوب نهر الليطاني بعد سيطرتها على 55 بلدة وقرية في جنوب لبنان، بما يتيح للقوات الإسرائيلية حرية الحركة في تلك المنطقة.
وفجر الأربعاء، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة شقرا في محافظة النبطية بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة. كما أغار على دفعتين على بلدة بريقع في قضاء النبطية، مستهدفاً منزلين دمرهما بالكامل، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
ونفذت القوات الإسرائيلية أيضاً عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في بلدة الخيام الحدودية، فيما شن الطيران غارة على بلدة فرون في قضاء بنت جبيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، الثلاثاء، غارتين استهدفتا بلدة صريفا، وغارة أخرى على برج رحال في قضاء صور، فيما استهدفت المقاتلات الإسرائيلية بلدة قبريخا وثلاث غارات على الصوانة في قضاء مرجعيون، إضافة إلى غارة عنيفة على بلدة كوثرية الرز في قضاء صيدا.
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة مرتفعة على النبطية ومحيطها، خصوصاً خلال فترة بعد الظهر، حيث شهدت المنطقة موجات من الغارات الجوية تسببت بدمار واسع في الممتلكات والمحال والمؤسسات التجارية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
كما تعرضت مدينة النبطية لسلسلة غارات نفذتها الطائرات الحربية، فيما أدت غارة قرب مستشفى نبيه بري الحكومي إلى أضرار كبيرة في أقسام المستشفى، بحسب الوكالة الوطنية. كذلك تعرضت بلدة يحمر الشقيف لمزيد من الغارات التي بلغ عددها حتى عصر أمس 23 غارة.
وفي البقاع الغربي، استهدف الطيران الإسرائيلي الطريق المحاذي لسد القرعون 3 مرات.
وأصدرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بياناً حذرت فيه من خطورة استمرار الاستهدافات في محيط سد القرعون والمنشآت المرتبطة به، مشيرة إلى أن الطريق المستهدفة تُشكّل جزءاً من جسم السد، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والمتابعة التقنية والهندسية حفاظاً على السلامة العامة.
في المقابل، أعلن "حزب الله"، في سلسلة بيانات، استهداف 3 دبابات ميركافا وآليتَي "نميرا" في بلدة زوطر الشرقية بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية "أبابيل"، كما أعلن استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي عند مجرى النهر، وفي محيط الخزان في البلدة بصليات صاروخية.
وأضاف الحزب أنه استهدف مربض مدفعية في بلدة العديسة بقضاء مرجعيون بسرب من المسيّرات الانقضاضية، إلى جانب استهداف دبابة ميركافا قرب الخزان في زوطر الشرقية بمسيّرة من طراز "أبابيل".









