
أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الأربعاء، انفصال فصائل "سرايا السلام" عن "التيار الوطني الشيعي" ودمجها في الدولة، في خطوة أعادت تسليط الضوء على أحد أبرز الفصائل المسلحة في العراق، والتي لعبت دوراً بارزاً في الحرب ضد تنظيم "داعش"، فماذا نعرف عنها؟
"سرايا السلام" هي وحدات عسكرية تأسست بدعوة من الصدر، في يونيو 2014، بالتنسيق مع الحكومة العراقية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من "القوى الظلامية"، بعدما اجتاح تنظيم "داعش" شمال العراق، وسيطر على أراض واسعة، وهو ما أدى إلى توسع نفوذ الفصائل المسلحة في العراق، لاحقاً حسبما ذكر "معهد كارنيجي للسلام".
وتم إنشاء "سرايا السلام" كإعادة لإحياء فصائل "جيش المهدي" الذي أسسه الصدر في أواخر 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق قبل أن يحله في 2008.
وفي يونيو 2014، سارت فصائل "سرايا السلام" في مدينة الصدر، وهي حي فقير في بغداد اشتهر بكونه مركز عمليات "جيش المهدي" الرئيسي خلال حرب العراق.
وإلى جانب حراسة الأضرحة شاركت "سرايا السلام" في عمليات هجومية مثل استعادة جرف النصر في أكتوبر 2014، وقد علقت أنشطتها مؤقتاً في فبراير 2015، لكنها عادت للمشاركة في معركة "تكريت الثانية" في مارس من العام ذاته.
وأعلنت "سرايا السلام" آنذاك، أنها تمكنت من تحرير مساحات واسعة من جرف الصخر، ثم أعلنت لاحقاً تسليم جميع هذه المناطق المحررة إلى قوات الأمن.
تجميد عمل "سريا السلام"
جمد مقتدى الصدر عمليات "سرايا السلام" في 17 فبراير 2015، ثم أعلن في 8 مارس 2015، رفع التجميد وإشراك مقاتلي الفصائل في عمليات الموصل، بحسب ما أوردته CNN.
وبعد ذلك، سيطرت "سرايا السلام" على مناطق واسعة في سامراء وجزيرة الإسحاقي بمحافظة صلاح الدين، وكانوا مسؤولين عن تحرير ما تبقى منها.
وفي الأول من مارس 2016، أعلنت "سرايا السلام" عن بدء عمليات مشتركة واسعة النطاق بالتعاون مع الجيش العراقي وقوات "الحشد الشعبي" لتحرير جزيرة سامراء.
واستمرت المعركة 3 أيام، تمكنت خلالها القوات المشتركة من الوصول إلى بحيرة الثرثار بعد انطلاقها من المنطقة، حيث تم تحرير مساحة تُقدر بنحو 42 كيلومتراً من تنظيم "داعش".
ما بعد هزيمة "داعش"
بعد هزيمة داعش، أصدر رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي آنذاك قراراً يقضي بتنظيم الحشد الشعبي مع تشكيلات الجيش والشرطة وحصر السلاح بيد الدولة، فاستجاب مقتدى الصدر، وأعلن انفصال "سرايا السلام" بشرط إنهاء جميع الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن القرار لم ينفذ والأحزاب والفصائل لم تستجب.
وفي عام 2023، أفادت التقارير بأن "سرايا السلام" قد انفصلت عن قوات الحشد الشعبي، وبالتالي فإن جميع أنشطتها، باستثناء تلك التي أقرتها الحكومة، كانت أعمالاً مستقلة.









