
تستقبل رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن في طوكيو، وسط تسارع وتيرة تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين الآسيويين، نتيجةً للمخاوف المشتركة بشأن تنامي النفوذ الصيني، حسبما أفادت به "بلومبرغ".
ومن المرجح أن يناقش الزعيمان إمكانية تصدير اليابان للمزيد من المعدات العسكرية إلى الفلبين، بعد أن خففت طوكيو قواعدها المتعلقة بصادرات الدفاع في أبريل الماضي، ما سمح بنقل أسلحة فتاكة.
وتجري حالياً مناقشات لنقل مدمرات من طراز "أبوكوما" إلى الفلبين، كما قدمت طوكيو معدات عسكرية، إلى مانيلا، من بينها أنظمة رادار للمراقبة، وأنظمة رادار إنذار، في السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن يوقع الطرفان اتفاقات دفاعية وأمنية، إذ وقعت اليابان والفلبين بالفعل اتفاقية لتبسيط الخدمات اللوجستية وتسهيل الإجراءات البيروقراطية لإجراء المزيد من المناورات العسكرية المشتركة، بالإضافة إلى اتفاقية منفصلة تهدف إلى تعزيز التكامل بين الدعم اللوجستي والإمدادات العسكرية.
وكان رئيس الوزراء الياباني السابق شيجيرو إيشيبا، الذي سبق تاكايتشي في المنصب، يأمل في إحراز مزيد من التقدم نحو التفاوض على اتفاقية لتبادل المعلومات، ما يُسهل تبادل المعلومات العسكرية السرية.
وسيُشير إبرام اتفاق مع الفلبين إلى تعميق العلاقات العسكرية، مما قد يُسهل التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة.
اليابان ترسل قوات قتالية إلى الفلبين
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أرسلت اليابان قوات قتالية إلى الفلبين للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية للمشاركة في مناورات عسكرية، في إشارة إلى استعداد طوكيو لبسط نفوذها العسكري خارج حدودها.
كما صرح ماركوس هذا الشهر بأن الفلبين "ستتدخل على الأرجح في حال نشوب نزاع حول تايوان، نظراً لقربها من الجزيرة ذاتية الحكم التي تطالب بها الصين"، وهو موقف يُنذر بغضب بكين، ويُشير في الوقت نفسه إلى تحالف مع طوكيو.
وقال ماركوس في مقابلة مع وسائل الإعلام اليابانية الأسبوع الماضي، إنه سيسعى إلى توضيح موقف اليابان الأمني بعد تخفيف القيود المفروضة على صادرات الدفاع.
وأضاف أن اليابان، التي تخوض نزاعاً بحرياً مع بكين في بحر الصين الشرقي، والفلبين قد واجهتا "الصعوبات نفسها فيما يتعلق بالأعمال القسرية في المياه المتنازع عليها".
وقال ماركوس: "نرغب في معرفة المزيد حول ما تنوي اليابان فعله تحديداً، وما هي استعداداتها للقيام به".
وكانت تاكايتشي قد صرّحت في نوفمبر الماضي، بأن غزواً صينياً لتايوان قد يُبرر إرسال اليابان قوات، ما قد يُشعل فتيل التوتر مع بكين الذي لا يزال قائماً.
وبرزت الفلبين في طليعة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لردع ما تُصنّفه واشنطن بأنه "عدوان بكين في المنطقة".
واستضافت الفلبين في عهد ماركوس، أنظمة صواريخ أميركية، ومنحت الجيش الأميركي حق الوصول إلى قواعد إضافية، بما في ذلك تلك القريبة من تايوان، لكن ماركوس صرّح بأن الفلبين لن تسمح باستخدام هذه القواعد "لأي عمل هجومي"، مؤكداً أنها "تهدف إلى تعزيز الدفاع عن أراضي بلاده".










