اليابان والفلبين ترفعان العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة | الشرق للأخبار

اليابان والفلبين ترفعان مستوى العلاقات إلى "شراكة استراتيجية شاملة"

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن قبل قمة بقصر أكاساكا الحكومي في طوكيو باليابان. 28 مايو 2026 - Reuters
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن قبل قمة بقصر أكاساكا الحكومي في طوكيو باليابان. 28 مايو 2026 - Reuters

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس الابن، خلال لقاء عقد في طوكيو، الخميس، رفع مستوى العلاقات بين البلدين الآسيويين من شراكة استراتيجية معززة إلى شراكة شاملة، في إشارة إلى سعيهما لتعميق التعاون في مجالات لا تقتصر على الدفاع فحسب، بل تشمل أيضاً الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحسب "بلومبرغ".

واتفق الزعيمان على بدء محادثات للتوصل إلى اتفاق يسهل تبادل المعلومات العسكرية، وذلك في ظلّ المخاوف المشتركة إزاء تنامي نفوذ الصين، ما يُسرّع من تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين الآسيويين.

وقالت تاكايتشي أثناء إعلانها عن الشراكة: "هذا يدل على تصميم بلدينا على مواصلة تعزيز علاقاتنا كدول متوافقة في التفكير على مختلف المستويات، دون أن نتأثر بالتغيرات في البيئة الدولية". 

بدوره، أعلن ماركوس بدء المفاوضات بشأن اتفاقية تبادل المعلومات، بالإضافة إلى مناقشات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وذلك عقب لقائه مع تاكايتشي.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك: "هذه خطوات بالغة الأهمية لتعزيز تعاوننا الدفاعي ودعم النظام البحري القائم على القواعد. وستعزز هذه الخطوات الثقة المتبادلة بين بلدينا".

وأضاف: "نؤكد احترامنا العميق للسيادة والسلامة الإقليمية، وإيماننا الراسخ بأن جميع الدول، بغض النظر عن حجمها أو قوتها، متساوية، ولها صوت مسموع، ولها حرية السعي نحو التنمية، وفقاً للمعايير والقانون الدوليين".

وتابع ماركوس: "في منطقة المحيطين الهندي والهادئ التي تزداد تعقيداً، حيث تختبر التوترات متانة النظام القائم على القواعد، يظلّ بلدانا ثابتين على التزامهما بدعم القانون الدولي وتعزيز الاستقرار والدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات".

ردع الصين

وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ برزت فيه الفلبين بطليعة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لردع ما تصفه واشنطن بـ"العدوان الصيني" في المنطقة، وفي ظلّ استمرار التوتر في العلاقات بين اليابان والصين، بعد أن أغضبت تاكايتشي بكين بتصريحاتها حول تايوان.

وكانت تاكايتشي قالت بتصريحات في نوفمبر 2025، إن "غزواً صينياً لتايوان قد يُبرر إرسال اليابان قوات"، ما أشعل فتيل خلاف مع بكين لا يزال قائماً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ماركوس إن الفلبين "ستتدخل على الأرجح، حال نشوب نزاع بشأن تايوان، نظراً لقربها من الجزيرة ذاتية الحكم التي تطالب بها الصين". وهو موقف يُنذر بغضب بكين، ويُشير في الوقت نفسه إلى تحالف مع طوكيو. 

وتعد كلتا الدولتين حليفتين أمنيتين للولايات المتحدة، وأعربتا عن قلقهما إزاء تنامي القوة العسكرية الصينية، ما يجعلهما شريكتين دفاعيتين وثيقتين مع واشنطن على الصعيدين الثنائي والثلاثي. 

وفي وقت سابق من مايو الجاري، أرسلت اليابان قوات قتالية إلى الفلبين للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية للمشاركة في مناورات عسكرية شاركت فيها الولايات المتحدة أيضاً، في إشارة إلى استعداد طوكيو لبسط نفوذها العسكري خارج حدودها.

ووقّعت اليابان والفلبين بالفعل اتفاقية لتبسيط العمليات اللوجستية وتخفيف الإجراءات البيروقراطية لتسهيل المزيد من المناورات العسكرية المشتركة، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى تهدف إلى تعزيز التكامل بين الدعم اللوجستي والإمدادات العسكرية. 

كما وقّعت اليابان اتفاقيات لتبادل المعلومات العسكرية مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والهند وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، من بين دول أخرى.

ومن شأن إبرام اتفاقية مماثلة مع الفلبين أن يُشير إلى تعميق العلاقات العسكرية، مما قد يُسهّل التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك