
أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أن سفارتها في كييف ستواصل عملها، رغم تحذيرات روسية للدبلوماسيين الأجانب بمغادرة العاصمة الأوكرانية، فيما حذر سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرجي شويجو من أن الهجوم الروسي الذي تحدثت عنه موسكو "قد يقع في أي لحظة".
وقالت السفارة الأميركية في كييف إنها تواصل عملها بشكل طبيعي، نافية تقارير تحدثت عن تغييرات في عملياتها، وذلك رغم التحذيرات الروسية الأخيرة بشأن الوضع الأمني في كييف.
وأضافت السفارة الأميركية، عبر منصة "إكس"، أن "السفارة مفتوحة، ولا توجد أي تغييرات على عملياتنا، والتقارير التي تشير إلى خلاف ذلك غير صحيحة".
وأكدت السفارة أن وزارة الخارجية الأميركية "لا تولي أولوية أعلى من سلامة وأمن الأميركيين"، مشيرة إلى أنها تراجع بشكل منتظم الوضع الأمني لسفارة كييف.
كما جددت السفارة دعوتها للأميركيين بعدم السفر إلى أوكرانيا "لأي سبب"، بسبب النزاع المسلح الدائر في البلاد.
تحذيرات روسية
وكانت وزارة الخارجية الروسية دعت، الاثنين، الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة كييف "في أقرب وقت ممكن"، محذرة من خطر التعرض لقصف صاروخي.
من جهته، قال سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرجي شويجو، الخميس، إن الهجوم الروسي على كييف، الذي حذرت موسكو السفراء الغربيين بشأنه، "قد يقع في أي لحظة".
وأضاف شويجو، للصحفيين على هامش منتدى الأمن الدولي المنعقد قرب موسكو: "في رأيي، جميع أفعالنا ظاهرة للعيان، فنحن نظهرها، بل ونحذر الآخرين من بعضها مسبقاً".
وتابع: "في هذه الحالة، ذكرتم تحذير السفراء بمغادرة كييف، وقد تم ذلك بجدية تامة وعن قصد، لأنه على أي حال قد يقع هذا الأمر في أي لحظة".
وأشار شويجو إلى أن روسيا ردت على الهجوم الذي استهدف مدينة ستاروبيلسك، وأظهرت "مدى القوة التي يمكن أن تكون عليها ضربتها".
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن نظيره الروسي سيرجي لافروف أبلغه خلال اتصال هاتفي بأن كييف "ستكون مكاناً شديد الخطورة".
وأضاف روبيو أن الموظفين الدبلوماسيين الأميركيين أُبلغوا بارتفاع مستوى المخاطر الأمنية، لكنه لم يوضح حينها ما إذا كانت واشنطن أمرت بإجلاء موظفيها أم لا.
موقف أوروبي
ويأتي قرار الولايات المتحدة بالإبقاء على سفارتها مفتوحة في كييف بالتزامن مع رفض عدد من دول الاتحاد الأوروبي دعوات الكرملين لمغادرة العاصمة الأوكرانية.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا كاتارينا ماثرنوفا إن "الاتحاد الأوروبي لن يغادر إلى أي مكان.. نحن باقون في كييف".
واستدعى الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، القائم بالأعمال الروسي لدى التكتل كارين ماليان، مطالباً موسكو بـ"وقف استهداف المدنيين" و"الانخراط في محادثات سلام حقيقية تبدأ بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار".
وكانت موسكو أطلقت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أكثر من 80 صاروخاً على كييف، ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل وإصابة 87 آخرين، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
وقال مستشار في الرئاسة الأوكرانية إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعث رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى الكونجرس، لتسليط الضوء على النقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي لدى كييف.
وتعتمد أوكرانيا في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية على الصواريخ الاعتراضية الأميركية التابعة لمنظومة الدفاع الجوي "باتريوت".









