شركة روبوتات مرتبطة بعائلة ترمب تجري اختبارات في أوكرانيا | الشرق للأخبار

شركة روبوتات مرتبطة بعائلة ترمب تختبر الاستخدام العسكري لنماذجها بأوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 6
الروبوت "فانتوم ماك1" الذي تنتجه الشركة الأميركية الناشئة "فاونديشن فيوتشر إندستريز". - الموقع الرسمي لشركة "فاونديشن"
الروبوت "فانتوم ماك1" الذي تنتجه الشركة الأميركية الناشئة "فاونديشن فيوتشر إندستريز". - الموقع الرسمي لشركة "فاونديشن"

تعمل شركة "فاونديشن فيوتشر إندستريز"، وهي شركة روبوتات مقرها سان فرانسيسكو، وترتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تطوير روبوتات بشرية ذاتية التشغيل "مزدوجة الاستخدام" في كل من البيئات الصناعية والعسكرية، حسب ما أوردت شبكة CNBC.

ورغم أن هذه الروبوتات تبدو وكأنها من أفلام الخيال العلمي، إلا أنها أصبحت جزءاً من الواقع، حيث تخضع نماذجها الأولية لاختبارات في أوكرانيا لاستخدامها المحتمل في الحرب ضد روسيا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة سانكايت باثاك إن "جوهر مهمة الشركة هو ضرورة توجيه الروبوتات لمواجهة أعظم التحديات التي تواجه البشرية بدلاً من اقتصارها على الأعمال المنزلية والخدمات".

وأضاف: "أنا مقتنع بأن التكنولوجيا تقترب من مستوى يسمح لها بالقيام بالوظائف الخطرة على البشر، وإذا أمكن تحقيق ذلك، فسيكون هذا أكبر مكسب يمكن تحقيقه من بين جميع تطبيقات الروبوتات".

وتعمل شركة "فاونديشن" في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، وتبنت الاستخدامات العسكرية المحتملة لتقنياتها.

ووضعت الشركة الناشئة لنفسها أهدافاً طموحة، إذ يخطط باثاك لزيادة الإنتاج إلى آلاف الوحدات هذا العام، وبدء الاختبارات الميدانية مع الجيش الأميركي خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة.

وتمثل هذه الخطط، إلى جانب العلاقات المتنامية للشركة مع واشنطن، مثالاً آخر على كيفية بدء الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تغيير وجه الحروب الحديثة، وتحولهما إلى محور للأمن القومي.

وانضم إريك ترمب، الابن الثاني للرئيس الأميركي، مؤخراً إلى الشركة بصفة كبير مستشاريها الاستراتيجيين، وصرح متحدث باسم المؤسسة لشبكة CNBC بأن إريك ترمب "كان مستثمراً في الشركة قبل انضمامه إليها كمستشار، وأن الطرفين يتشاركان رؤيةً لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة".

من وادي السيليكون إلى أوكرانيا

ويُعرف باثاك بقيادته السابقة لشركة Synapse، وهي منصة تكنولوجيا مالية مثيرة للجدل أعلنت إفلاسها عام 2024. وبعد ذلك بوقت قصير، أسس شركة Foundation مع أرجون سيثي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Tribe Capital، ومايك لوبلان، المؤسس المشارك لشركة Cobalt Robotics.

وأثار مشروع باثاك الأخير بعض التساؤلات بعد أن أشارت الشركة إلى وجود علاقات وثيقة بينها وبين شركة "جنرال موتورز"، وإمكانية حصولها على استثمارات من الشركة المصنعة للسيارات، وهي مزاعم نفتها "جنرال موتورز" لاحقاً.

وحظيت شركة Foundation باعتراف عالمي أوسع في وقت سابق من هذا العام، عندما أرسلت وحدتين من طراز Phantom MK-1 إلى أوكرانيا لإجراء تجارب، وهو ما وصفته الشركة بأنه أول نشر معروف للروبوتات الشبيهة بالبشر في ساحة معركة.

وركزت الاختبارات الجارية، بدعم من الحكومة الأميركية، وبالتعاون مع مسؤولين أوكرانيين، على الخدمات اللوجستية في المناطق الخطرة.

وبرزت أوكرانيا كساحة اختبار رئيسية للروبوتات والذكاء الاصطناعي في القتال. وشهدت الحرب، التي دخلت عامها الخامس، استخدام روبوتات أرضية لتوصيل الإمدادات إلى الخطوط الأمامية، وطائرات مسيرة ذاتية التشغيل ومعززة بالذكاء الاصطناعي لشن ضربات دقيقة وللقيام بعمليات الاستطلاع.

ووفقاً لباثاك، أثبتت تجارب الروبوت MK-1 في أوكرانيا بالفعل قدرة الروبوت على توصيل الإمدادات، وهي المهمة التي غالباً ما تعرض الجنود للخطر.

ولكن، على الرغم من أن روبوت MK-1 يساعد في إظهار جدوى التكنولوجيا الأساسية، إلا أنه بعيد كل البعد عن أن يكون "جندياً خارقاً"، إذ لا يستطيع أن يحمل سوى حمولة تبلغ حوالي 20 كيلوجراماً، ويفتقر إلى مقاومة الماء، كما أن عمر بطاريته غير كافٍ لنشره على نطاق واسع.

وتهدف مؤسسة "فاونديشن" إلى إرسال روبوتات جديدة ومُحسنة إلى أوكرانيا هذا العام، وهي روبوت "فانتوم 2"، الذي يقول باثاك إنه سيتمتع بقدرات خارقة وضعف حمولة "فانتوم 1".

وامتنعت وزارة الدفاع الأوكرانية عن التعليق على الأمر، بينما لم ترد وزارة الدفاع الأميركية على الاستفسار.

التوافق مع واشنطن

وتتوقع "فاونديشن" أن تُسهم تجاربها في أوكرانيا في توجيه العمل المستقبلي مع الجيش الأميركي. وحصلت الشركة الناشئة بالفعل على عقود بحثية حكومية بقيمة إجمالية قدرها 24 مليون دولار لإجراء اختبارات جدوى في مجالات التفتيش واللوجستيات والتعامل مع الأسلحة في الجيش والبحرية والقوات الجوية.

وقال باثاك إن المحادثات مع المسؤولين الحكوميين تحولت من البحث إلى كيفية توسيع نطاق استخدام الروبوتات. ويهدف الرئيس التنفيذي إلى أن تنشر "فاونديشن" تقنيتها مع الجيش الأميركي، وإذا لزم الأمر، في الخطوط الأمامية للنزاعات خلال 12 إلى 18 شهراً القادمة.

وركزت المؤسسة بشكل كبير على توافقها مع مصالح واشنطن، مُبرزةً أهمية تقنياتها في سياق التنافس الجيوسياسي الأوسع بين الولايات المتحدة والصين. 

وقال باثاك في هذا الصدد: "الهدف هو تزويد الجيش الأميركي بأفضل الروبوتات التي يمكننا تصنيعها، والتي تتفوق على أي شيء تملكه الصين".

وبينما تتعاون عدة شركات أميركية مع الحكومة الأميركية لنشر روبوتات ذاتية التشغيل في البيئات العسكرية، لم يكشف البنتاجون بعد عن نشر روبوت بشري لهذا الغرض.

كما قامت الصين، التي تضم عدداً من الشركات الرائدة في مجال الروبوتات البشرية، بتمويل ودعم مبادرات تكنولوجية، تركز بشكل أساسي على التطبيقات الصناعية والاقتصادية. وفي حين نشر باحثون عسكريون صينيون تقارير بشأن إمكانات الروبوتات البشرية في المجال العسكري، إلا أن نطاق تجاربها لا يزال غير واضح.

وسبق للجيش الصيني أن عرض نماذج أولية من كلاب آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي لأغراض القتال، بالإضافة إلى جنود آليين بشريين يتم التحكم في حركتهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك