
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إنه لا يرى حالياً سبباً لعقد اجتماع مع فولوديمير زيلينسكي، في رد على رسالة مفتوحة للرئيس الأوكراني اقترح فيها اللقاء للاتفاق على إنهاء الحرب بين البلدين.
وعندما سئل في المنتدى الاقتصادي السنوي لروسيا عما إذا كان سيلتقي بالزعيم الأوكراني، قال بوتين: "لا أرى أي فائدة في الوقت الحالي".
وشدد على الحاجة لصياغة اتفاقية سلام دائم أولاً قبل عقد لقاء كهذا، لافتاً إلى أن الهجمات الأوكرانية ألحقت أضراراً اقتصادية ما بروسيا، إلا أنه لا يرى تهديداً للاقتصاد، ويعتقد أن روسيا ستظل جذابة للمستثمرين.
ووصف الرئيس الروسي رسالة زيلينسكي بأنها "كانت فظة في بعض الأجزاء، ولم تبد كعرض صادق لعقد محادثات".
وقال بوتين: "تحتوي هذه الرسالة على بعض التصريحات الوقحة إلى حد ما.. هل كان ذلك وسيلة لخلق الظروف لعقد لقاء وجها لوجه؟ أم طريقة لعدم ترتيب مثل هذا اللقاء؟.. أعتقد أنه كان الثاني".
ووجه الرئيس الروسي الشكر إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، قائلاً: "نشكر ترمب على عمله بشأن تحسين سلوك زيلينسكي، لكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به".
وقال بوتين إن "كييف ترغب في الحصول على أسلحة من واشنطن، لكنها لا تريد ترمب كضامن".
في وقت سابق من الجمعة، رفضت شخصيات روسية رسالة زيلينسكي، واعتبروها "خدعة خبيثة في العلاقات العامة تهدف إلى إثارة السخط داخل روسيا بدلاً من إنهاء الحرب".
أميركيون وأوروبيون في المنتدى الروسي
وأعلن الرئيس الروسي، الجمعة، أن محاولات عزل روسيا لم تنجح منذ البداية، واعتبر أن استمرار التعاون مع بعض الشركاء والشركات في الولايات المتحدة كان من بين العوامل التي حالت دون هذه العزلة، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
ورحّب بوتين بمشاركة وفد أميركي وممثلين أوروبيين في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي لعام 2026، وأضاف: "إذا تغير الوضع بهذا الشكل بحيث أصبح ممثلون عن هذه الدول حاضرين أيضاً، فإننا سعداء بذلك".
وأضاف الرئيس الروسي خلال الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي 2026، أن "مشاركة الوفد الأميركي والممثلين الأوروبيين في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي لعام 2026، أمر مرحب به".
وقال إن بلاده "لم تكن معزولة دولياً في البداية، بل كانت الإدارة الأميركية السابقة هي من بادرت بهذه المحاولات".
بوتين: الأميركيون براجماتيون
ووصف بوتين الأميركيين بأنهم "أشخاص براجماتيون"، وقال: "يجب أن نأخذ منهم مثالاً، حيثما توجد مصلحة لنا أو لهم، لم يتوقف شيء.. لدينا مشاريع طاقة مستمرة في الشرق الأقصى مع بعض الدول التي أعلنت رسمياً انسحابها من المشروع، وفي مجالات أخرى عديدة".
وصرح بوتين بأن روسيا ما زالت حتى الآن، تزود السوق الأميركية باليورانيوم اللازم لتشغيل المفاعلات النووية، وأوضح قائلاً: "المورد الأول، من حيث الحجم، شركة أميركية، والثاني شركة دولية برأس مال أوروبي وأميركي، وثالث أكبر مورد هي روسيا.. حتى الآن، الأمور على ما يرام".
ويعقد منتدى بطرسبرج الاقتصادي الدولي لعام 2026 في الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، بمشاركة قادة وسياسيين من نحو 76 دولة.









