
شنت القوات المسلحة الأوكرانية، السبت، الهجوم الأكبر على مدينة سان بطرسبرج ومنطقة لينينجراد في روسيا منذ بدء الحرب في فبراير 2022.
وأفادت صحيفة "جازيتا رو" الروسية بأنه تم إغلاق مدخل مدينة "كرونشتات" مؤقتاً بسبب ضربات المسيرات الأوكرانية، واندلع حريق في منشأة تابعة لوزارة الدفاع في منطقة لينينجراد، كما جرى إجلاء أكثر من 600 شخص في "بولشايا إيجورا"، في حين تعرضت مناطق روسية أخرى لهجمات مماثلة.
ووفقاً لحاكم سان بطرسبرج، ألكسندر بيجلوف، فقد شنت القوات المسلحة الأوكرانية هجوماً مكثفاً جديداً على سان بطرسبرج ليلة وصباح السبت، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
وكتب بيجلوف: "تم صد الهجوم الصباحي الباكر الذي شنه النازيون الأوكرانيون في الأجواء فوق سان بطرسبرج. ومنعت الدفاعات الجوية الروسية وقوع أي أضرار. وتُعتبر حالة المصابين الثلاثة طفيفة، وقد غادروا المستشفى".
استهداف منشأة تابعة لوزارة الدفاع
وأفاد حاكم منطقة لينينجراد، ألكسندر دروزدينكو، باندلاع حريق في منشأة عسكرية في منطقة لومونوسوف التابعة للإقليم نتيجة للهجوم، مشيراً إلى اتخاذ قرار "بإجلاء جزئي للسكان من المنطقة القريبة من الحريق".
وأوضح لاحقاً أن المنشأة تقع في "بولشايا إيجورا"، وأن أربعة مصابين، بينهم طفل، احتاجوا إلى رعاية طبية. وبلغ إجمالي المتضررين في المنطقة الأمنية 1000 شخص، بينما تم إجلاء أكثر من 600 شخص، أُرسل 390 منهم إلى مراكز إقامة مؤقتة.
وفي حدود الساعة 3:00 مساءً بتوقيت موسكو، أعلن دروزدينكو عن إخماد الحريق في منشأة وزارة الدفاع، وفحص المنطقة بحثاً عن عبوات متفجرة.
وبحسب رئيس المنطقة، حاولت القوات المسلحة الأوكرانية مهاجمة "منشآت صناعية وطاقة ذات أهمية خاصة" في منطقة لينينجراد.
وفي المجمل، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 144 طائرة مسيرة، وسقط الحطام في عدة أحياء، مما أدى إلى تضرر واجهات المباني وتحطم النوافذ. وبذلك أصبح هذا الهجوم الأوكراني هو الأكبر، حيث تجاوز بضعف الهجمات التي وقعت في 23 مارس و3 مايو، والتي تم فيها تدمير أكثر من 60 طائرة مسيرة.
وأفاد سكان محليون لقناة تليجرام "Beware, News" بأنهم سمعوا انفجارات متواصلة بعد الهجوم في منطقة لومونوسوف بإقليم لينينجراد، ليس فقط في بولشايا إيجورا، بل وأيضاً في القرى المجاورة. وأعلنت لجنة التحقيق أنها ستجري تحقيقاً في هجوم المسيرات على منطقة لينينجراد.
كما تعرضت منطقة كراسنودار لهجوم مكثف؛ حيث أفادت مجموعة العمل الإقليمية بنشوب حريق في مستودع نفط في "أوست-لابينسك" نتيجة للهجوم.
وجاء في تقرير الإدارة: "وفقاً للمعلومات الأولية، لا توجد خسائر بشرية. وتم إجلاء 60 شخصاً من المباني المجاورة إلى مسافة آمنة، وتضررت نوافذ المباني. ويشارك 167 شخصاً و54 وحدة من المعدات، بما في ذلك فرق من وزارة حالات الطوارئ الروسية، في إخماد الحريق". كما تم إعلان تهديد بمسيرات في سوتشي وتوابسي.
من جانبه، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين على "تليجرام"، صباح الأربعاء، عن تدمير 10 طائرات مسيرة كانت تحلق باتجاه العاصمة. كما أفاد المكتب الإعلامي للقوات المسلحة الأوكرانية بشن الهجوم، مشيراً إلى إسقاط ما مجموعه خمس مسيرات في المنطقة خلال الليل.
وقال جريجوري كاراسين، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد، خلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي: "هذا الهجوم المكثف هو تأكيد إضافي على أننا في التعامل مع فريق زيلينسكي الحالي نواجه بلطجية نازيين متغطرسين".
وأضاف في تصريحات نشرها عبر "تليجرام" أن "نظام (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي، وسط ترحيب من أوروبا التي فقدت رشدها، يقود أوكرانيا وجميع مواطنيها إلى مأساة". وأعرب عن رأيه بأنه "ليس من الضروري التفاوض مع السلطات الأوكرانية الحالية، بل يجب تحقيق النصر عليها".









