
في خطوة جديدة ضمن جهود الحكومة العراقية لإعادة تنظيم الفصائل المسلحة ودمجها في المؤسسات الأمنية الرسمية، تسلمت اللجنة العليا المكلفة بمتابعة ملف فك الارتباط والاندماج، الأربعاء، الملفات والبيانات الخاصة بـ"كتائب الإمام علي"، والتي تشمل معلومات الأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التابعة لها.
وجرت عملية التسليم بإشراف رئيس اللجنة، قيس المحمداوي، وبحضور أعضاء اللجنة وقيادات من "كتائب الإمام علي"، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي الذي أقره رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وصادق عليه مجلس النواب العراقي.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، الأربعاء، إن رئيس الوزراء، علي الزيدي، تبنى عملية حصر السلاح بيد الدولة خلال سقف زمني محدد".
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من مسار حكومي يهدف إلى استكمال إجراءات دمج التشكيلات المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، وإلغاء جميع المسميات والعناوين التنظيمية الأخرى المرتبطة بها، بما يعزز وحدة القرار الأمني تحت سلطة الدولة.
وأشارت قيادة العمليات المشتركة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز سيادة القانون، فضلاً عن حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء المظاهر المسلحة خارج الأطر الرسمية، وبما يخدم أمن الوطن والمواطن.
وكانت "كتائب الإمام علي" أعلنت مطلع يونيو الجاري، "فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة"، مشيرة إلى أن القرار يأتي "انطلاقاً من المسؤولية الوطنية" و"تماشياً مع الرغبة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي".
وأضافت أن قيادة الكتائب قررت تشكيل لجان مختصة لمتابعة جرد الأسلحة والمعدات وتسليمها ونقلها تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب لجان لمتابعة شؤون المنتسبين وإعادة دمجهم ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت أن "الساحة اليوم هي معركة بناء دولة قوية مقتدرة ذات سيادة كاملة على أرضها وسمائها"، معتبرة أن "مسؤوليتنا اليوم تقتضي حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز المؤسسات الأمنية وبسط سلطة القانون".
وفي خطوة مماثلة، أعلنت "عصائب أهل الحق"، البدء بتنفيذ قرار فك الارتباط بالحشد الشعبي، معتبرةً أن القرار يأتي "انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة للموقف الوطني الذي عبّر عنه الإطار التنسيقي".
وقالت الحركة في بيان، إن قيادتها قررت تشكيل لجنة مركزية تتولى استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية، فضلاً عن تنظيم الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية.








