
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تكون الحرب مع إيران قد كشفت حدود قدرته على ممارسة النفوذ، مؤكداً أنه لا يزال يعتقد أن "لا حدود" لسلطته، وشدد على أن الولايات المتحدة "هزمت إيران عسكرياً بشكل كامل"، واعتبر أن مذكرة التفاهم الموقعة "قد تكون في الواقع استسلاماً غير مشروط".
وقال ترمب، في مقابلة مع برنامج "ذا أكسيوس شو"، الذي يبثه موقع "أكسيوس"، إنه وافق على التوصل إلى الاتفاق مع إيران لتجنب تحول الحرب إلى أزمة اقتصادية عالمية قد تقود إلى كساد واسع النطاق. ومع ذلك، رفض بشدة فكرة أن هذه التجربة دفعته إلى إعادة النظر في حدود سلطته الشخصية.
وعندما سُئل عما تعلمه من الحرب بشأن حدود قدرته على التأثير، أجاب: "لا حدود"، مضيفاً: "لم أتعلم هذا الدرس بعد. أعلم أن هناك حدوداً، لكن لا توجد حدود".
وجاءت تصريحات ترمب في وقت يرى فيه منتقدون أن الحرب انتهت باتفاق أقل بكثير من الأهداف التي أعلنها في بدايتها، إذ دخل النزاع مطالباً إيران بـ"استسلام غير مشروط"، لكنه أنهى المواجهة بمذكرة تفاهم محدودة النطاق.
دوافع ترمب
وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة "هزمت إيران عسكرياً بشكل كامل"، مضيفاً أن مذكرة التفاهم الموقعة "قد تكون في الواقع استسلاماً غير مشروط".
كما اعتبر أن الحرب أظهرت حجم القوة العسكرية الأميركية، قائلاً: "من غيري كان يمكنه تنفيذ حصار كهذا؟ لقد فرضت حصاراً بحرياً لم تتمكن خلاله أي سفينة من العبور. بعض السفن حاولت، لكن الأمر لم يستمر طويلاً".
وفي المقابل، أقرّ الرئيس الأميركي بأن البدائل المتاحة أمامه كان من شأنها أن تؤدي إلى تداعيات خطيرة. فقد أبدى انزعاجه من انتقادات المتسائلين عن سبب عدم اتخاذه موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران، وقال: "الطريقة الوحيدة لأكون أكثر تشدداً هي أن أذهب إلى هناك لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية وأواصل قصفهم بلا هوادة. أليس كذلك؟ لكن ماذا سنجني من ذلك؟ مضيق هرمز لن يكون مفتوحاً".
وأضاف: "لن نحصل على النفط لأشهر. طالما أنك تلقي القنابل، فإن المضيق سيُغلق تلقائياً"، قبل أن يتابع قائلاً: "هذا النوع من الأمور يمكن أن يتسبب في كساد عالمي".
وذكر أكسيوس نقلاً عن مصدر مطلع أن ترمب أعرب في أحاديث خاصة عن مخاوف من أن احتياطيات النفط العالمية بدأت تتراجع، وأن استمرار إغلاق مضيق هرمز كان قد يؤدي إلى صدمة حادة في أسواق الطاقة العالمية.
ويشير ذلك، بحسب أكسيوس، إلى أن اعتبارات الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة ساعدت في تفسير قبول ترمب باتفاق أقل من المطالب القصوى التي تعهد بتحقيقها قبل الحرب.
ومع ذلك، أصر الرئيس الأميركي على أن الحرب أثبتت اتساع نطاق قدرته على ممارسة القوة والنفوذ، لا حدودها.
ودخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، الأربعاء، بعد توقيعها عن بعد من جانب ترمب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.
ونصت مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب، والدعوة إلى فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي، وإطلاق مفاوضات نووية لمدة 60 يوماً، وتعليق العقوبات بما يسمح لإيران ببيع النفط خلال هذه الفترة، إضافة إلى حوافز اقتصادية ضخمة حال توقيع اتفاق نووي نهائي.










