إسرائيل تصعّد في لبنان.. وعون يدين استهداف مسار وقف النار | الشرق للأخبار

إسرائيل تصعّد في لبنان.. وعون يدين استهداف مسار تثبيت وقف إطلاق النار

CNN: واشنطن تبلغ طهران بأن إسرائيل وافقت على عدم التصعيد في لبنان

time reading iconدقائق القراءة - 9
مركبات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية. 18 يونيو 2026 - reuters
مركبات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية. 18 يونيو 2026 - reuters

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بشن ضربات مكثفة في لبنان، متوعداً "حزب الله" بدفع "ثمن باهظ" بعد هجمات قتلت 4 جنود إسرائيليين في الجنوب، في وقت أدان الرئيس جوزاف عون محاولات "استهداف محادثات تثبيت وقف إطلاق النار".

واعتبر نتنياهو في بيان، أن هجوم "حزب الله" على جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، يشكل "انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار"، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي تحتلها بجنوب لبنان.

وأشار إلى أنه أجرى تقييماً للوضع الأمني مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان، مشيراً إلى أن تعليماته واضحة بأن "إسرائيل لن تتسامح مع أي هجمات تستهدف جنودها".

بدوره، قال كاتس، إن الجيش سيواصل انتشاره في جنوب لبنان، وتوعد "حزب الله" بـ"رد قوي" بعد هجمات قتلت 4 جنود إسرائيليين في لبنان.

اقرأ أيضاً

غموض يحيط بوضع لبنان في اتفاق واشنطن وطهران.. هل تنتهي الحرب فعلاً؟

الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب يثير تساؤلات حول مستقبل الجبهة اللبنانية، وسط غموض بشأن وقف النار ودور حزب الله والوجود الإسرائيلي في الجنوب.

وقال كاتس، في بيان صدر عقب سقوط الجنود الـ4 في هجمات نسبت إلى "حزب الله": "لن نسمح بإلحاق الأذى بجنودنا أو بمواطنينا، وكل انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيواجه بقوة كبيرة"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل لبنان".

كما دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات "قاسية" ضد لبنان، بعد سقوط 4 جنود إسرائيليين.

وكتب سموتريتش على منصة "إكس": "إنه صباح صعب.. حان وقت التحدث بالنار، وفتح أبواب الجحيم".

من جانبه، دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، إلى "إحراق لبنان بالكامل"، عقب سقوط 4 جنود إسرائيليين، قائلاً في منشور على منصة "إكس": "مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية"، مضيفاً: "يجب إحراق لبنان بالكامل".

وجدد بن جفير دعواته إلى توسيع الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك استهداف العاصمة بيروت، رغم الضغوط الأميركية الرامية إلى الحد من التصعيد.

غارات على جنوب وشرق لبنان

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مهاجمة أكثر من 80 موقعاً في جنوب وشرق لبنان، بزعم استهداف عناصر ومواقع لـ"حزب الله".

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته "تواصل عملياتها" في المناطق التي تحتلها بجنوب لبنان.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الطيران الإسرائيلي استهدف مزرعة في بلدة الجمالية شمال مدينة بعلبك، ما أودى بحياة 3 أشخاص، كما استهدفت غارة أخرى مبنى سكني في حي مدرسة التربية والتعليم في بلدة الدوير، جنوب لبنان أودت بحياة 7 أشخاص.

وليل الخميس، قتلت غارات إسرائيلية ما لا يقل عن 15 شخصاً، فيما أصيب العشرات، بعد استهداف مناطق مأهولة بالسكان في قضاء  النبطية، بجنوب لبنان.

وذكرت الوكالة أن إسرائيل صعّدت من وتيرة غاراتها بشكل واسع، ليل الخميس إلى الجمعة، في مدينة النبطية ومنطقة كفرجوز، وبلدات كفرمان، وزبدين، والنبطية الفوقا، وحبوش، وسجد، والجبل الرفيع، والشرقية، وحاروف، وكفرصير، وكفرتبنيت، ومرتفعات الريحان

وأشارت إلى أن الغارات الإسرائيلية قتلت 8 أشخاص في حي البيدر في حاروف، و4 أشخاص آخرين على منطقة الأشعمية. كما قتلت الغارات 3 أشخاص في بلدة كفرصير.

"تصعيد خطير"

وأدان الرئيس اللبناني، الجمعة، "التصعيد الإسرائيلي المستمر" في جنوب وشرق لبنان، و"توسع الاعتداءات.. والمزيد من القتل والتدمير"، معتبراً أن ذلك "يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، لا سيما وأنه طال عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال".

وأضاف عون في بيان أن هذه الهجمات الإسرائيلية "تستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة وإيران".

وأشار عون إلى أن "ذلك لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وهذا ما أوصيت به الوفد اللبناني المفاوض في الجولة المقبلة في واشنطن"، مضيفاً أنه "لا يمكن التساهل في هذه المسألة، لأن وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الأخرى، وأهمها الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأسرى".

في الإطار، قال النائب عن "حزب الله" اللبناني حسن فضل الله لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن "إيران أبلغتنا أن المحادثات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر دون وقف شامل لإطلاق النار".

واعتبر فضل الله أن "أميركا مسؤولة عن ضمان وقف إسرائيل للهجمات وتنفيذ الاتفاق"، كما دعا الحكومة اللبنانية إلى "رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل استمرار الهجمات على لبنان".

كما اتهم "حزب الله" في بيان، الجمعة، إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد ضربات إسرائيلية استهدفت البقاع بشرق لبنان ومناطق بجنوب البلاد.

وقال "حزب الله" في بيان، إن إسرائيل "تحاول الدفع بقواتها والتوغل والسيطرة على مناطق لم تصل إليها قبل اتفاق وقف إطلاق النار"، متوعداً بـ"الرد" على هذه الهجمات.

إيران والمحادثات مع الولايات المتحدة

وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأن إسرائيل "لن تُصعّد هجماتها في لبنان"، في إطار سعي إدارة ترمب لإعادة المفاوضات النووية الحاسمة مع إيران إلى مسارها الصحيح، حسبما أفادت به شبكة CNN.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستُقدّم هذه الضمانات، قال المصدر: "انتهك حزب الله وقف إطلاق النار. وقد وافقت إسرائيل على التغاضي عن ذلك، وهو ما نُقل إلى الإيرانيين، والأمر الآن متروك لحزب الله لوقف ذلك". 

وطلبت إيران ضمانات بإنهاء الأعمال العدائية في لبنان قبل انعقاد المحادثات المُقررة في سويسرا مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومسؤولين رفيعي المستوى آخرين، وقد تم تأجيل مغادرة فانس ولا يزال من غير الواضح كيف نقلت إدارة ترمب هذه المعلومات إلى الإيرانيين، أو ما إذا كانت كافية لإعادة جدولة المناقشات الفنية المُقررة.

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، الجمعة، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن إيران أرجأت المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا بسبب الغارات الإسرائيلية على لبنان.

وأفادت المصادر بأن إيران لم تُرسل وفداً إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات بسبب هذه الهجمات، إذ ينص الاتفاق المؤقت الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء، على "الوقف الفوري والدائم للقتال، بما في ذلك في لبنان".

وقال دبلوماسي مُطّلع على الأمر: "طلب الإيرانيون ضمانات بإنهاء الأعمال العدائية في لبنان، كما هو مُبيّن في الاتفاق المُوقّع، ويعمل الوسطاء حالياً على حلّ هذه المسألة".

ويُعدّ لبنان نقطة خلاف رئيسية واختباراً حاسماً للاتفاق الأميركي الهش مع إيران، التي تدعم حزب الله وتُصر على إدراج لبنان في الاتفاق الإقليمي الأوسع.

وهددت الهجمات الإسرائيلية على بيروت مراراً بتقويض المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً عن استيائه من إصرار إسرائيل على مواصلة هجومها. 

وأكد مصدر ثانٍ مطلع على المفاوضات أن إيران ما زالت متمسكة بموقفها الرافض للتدخل في لبنان، مضيفاً أن "طهران تعتقد أنها تملك زمام المبادرة وتستطيع انتزاع تنازلات من واشنطن بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان".

ووفقاً للدبلوماسي الأول، فإن رسالة الإيرانيين كانت: "لقد تصدينا لحزب الله، بينما تبدو الولايات المتحدة عاجزة عن كبح إسرائيل. ولن نتدخل ما لم تبادر واشنطن إلى ذلك".

وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت المتفق عليه في أبريل لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والاتفاق على إطار عمل للمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. 

وكان بعض سكان جنوب لبنان الذين نزحوا قد بدأوا بالعودة إلى قراهم في الأيام التي تلت إبرام الاتفاق، حين كانت الغارات الجوية الإسرائيلية أقل كثافة في البداية. 

تصنيفات

قصص قد تهمك