إسرائيل تتمسك باحتلال أراضٍ لبنانية رغم اتفاق أميركا وإيران | الشرق للأخبار

إسرائيل تتمسك باحتلال أراضٍ لبنانية رغم اتفاق أميركا وإيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعمدة الدخان تتصاعد من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية على النبطية. 25 مايو 2026 - Reuters
أعمدة الدخان تتصاعد من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية على النبطية. 25 مايو 2026 - Reuters

تمسكت إسرائيل بإبقاء قواتها في مناطق من جنوب لبنان، رغم دخول مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية حيز التنفيذ، الخميس، والتي تنص على وقف إطلاق النار في الساحة اللبنانية أيضاً.

ونشر الجيش الإسرائيلي، الخميس، خريطة تظهر توسع نطاق وجود قواته في جنوب لبنان لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك مناطق في النبطية شمال نهر الليطاني.

ورغم أن القوات الإسرائيلية موجودة في بعض هذه المناطق منذ أسابيع، إلا أن نشر الخريطة تزامن مع دخول الاتفاق الأميركي الإيراني حيز التنفيذ.

وينص اتفاق إنهاء الحرب بين أميركا وإيران على أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، كما يشير إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية في إطار "ضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته".

ووصف الجيش الإسرائيلي المنطقة المحددة باللون الأحمر الداكن في الخريطة بأنها "المنطقة الأمنية التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان".

ورفضت إسرائيل دعوات سحب قواتها من جنوب لبنان الذي احتلته في مارس، رغم دعوات دولية تطالب باحترام وحدة الأراضي اللبنانية.

محادثات متعثرة

وقال مسؤولان إسرائيليان لوكالة "رويترز"، أحدهما مسؤول رفيع المستوى مقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تُجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الإبقاء على انتشار قواتها في جنوب لبنان. ووصف المسؤول الرفيع المستوى هذه المحادثات بأنها "متعثّرة".

وتصادم نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً في الأسابيع الأخيرة بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان. ووجه ترمب انتقادات شديدة في الأيام الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم من الاتفاق النووي الأميركي الإيراني، الذي وقّعه البلدان، مساء الأربعاء، معتبرين أنه لا يجيب عن المخاوف الإسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني بشكل كافٍ، وسيُقيّد عملياتهم العسكرية في لبنان.

وقال المسؤولان الإسرائيليان لـ"رويترز"، إن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها ببقاء قواتها منتشرة في لبنان.

وأضاف أحد المسؤولين أن نتيجة المحادثات ستعتمد في نهاية المطاف على ما إذا كان ترمب "سيُصرّ على موقفه" بالتهديد بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق المؤقت.

تحذير إيراني

وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس، من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيُعد "انتهاكاً لالتزامات الطرف الآخر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن أصبحت نهائية ورسمية بعد توقيعها من قبل رئيسي البلدين.

وحسب ما أوردت وكالة "مهر" الإيرانية، فقد زعم بقائي، خلال مؤتمر صحافي، أن "وقف الحرب في لبنان كان بالنسبة إلينا بأهمية وقف الحرب ضد إيران"، لافتاً إلى أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في البند الأول من المذكرة، مع التأكيد على "احترام وحدة أراضيه وسيادته الوطنية".

واعتبر بقائي أن "استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيُعد انتهاكاً لالتزامات الطرف المقابل بموجب مذكرة التفاهم" في إشارة إلى واشنطن، مضيفاً أن إيران "لا تفصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف أن إسرائيل "لا ترغب في منح أي فرصة للمسار الدبلوماسي"، وأن "مسؤولية إلزامها باحترام التعهدات الواردة في الاتفاق تقع على عاتق الولايات المتحدة".

وكان رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران، محمد باقر قاليباف، قال إن "إيران لن تنفذ التزاماتها إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها".

وذكر قاليباف في تصريحات تلفزيونية أوردتها وكالة "مهر" الإيرانية، الخميس، أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تستند إلى مبدأ "الإجراء مقابل الإجراء".

وأضاف قاليباف: "كل تعهد قبلناه في مذكرة التفاهم يقوم على أساس مبدأ الإجراء مقابل الإجراء، كما أن البند الثالث عشر تم صياغته على هذا الأساس، فإذا لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها فلن نقوم بأي إجراء من جانبنا".

وجاء في البند الـ13 من "مذكرة التفاهم"، أنه "بعد توقيع هذه المذكرة، وبشرط البدء بتنفيذ الفقرات (1) و(4) و(5) و(10) و(11) منها، واستمرار تنفيذ هذه الإجراءات، ستبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات الاتفاق النهائي حصراً بشأن الفقرات الأخرى".

تصنيفات

قصص قد تهمك