بحث وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، الأحد، في القاهرة، دعم المفاوضات الإيرانية الأميركية وتنفيذ "مذكرة تفاهم" إنهاء حرب إيران، وعدداً من القضايا الإقليمية الأخرى، بما يشمل لبنان، والقضية الفلسطينية، واتفاق غزة.
وأوضحت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق"، أن وزارء خارجية الدول الأربعة، المصري بدر عبد العاطي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، والباكستاني إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان، عقدوا مباحثات موسعة في القاهرة، الأحد، في إطار التنسيق المشترك بين الدول الأربع، لدعم المسار الدبلوماسي والمفاوضات بين طهران وواشنطن، قبيل انطلاق مفاوضات سويسرا.
ناقش الاجتماع، آلية التعاون على المستوى الرباعي بين الدول بشقيها السياسي والاقتصادي، إذ بحث الوزراء سبل تعزيز الشراكة بين الدول الأربع، والتنسيق المشترك في قضايا المنطقة.
آلية تشاورية رباعية
وأضافت المصادر، أن الاجتماع بحث كذلك "تدشين آلية رباعية ربما تتسع لما بعد الملف الإيراني"، إذ لفتت إلى وضع خطة لـ"استمرارية عمل تلك الآلية في ملفات أخرى"، على ان تُعقد اجتماعات على المستوى الفني بين الدول الأربع، وتحديد موعد الانعقاد القادم لهذه الآلية.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أعقاب الاجتماع الرباعي، وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، هاكان فيدان، مؤكداً، حسبما ورد في بيان للرئاسة المصرية أن "التطورات الإقليمية الأخيرة أبرزت محورية هذه الدول كركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليميين، بما يعزز أهمية استمرار هذه الآلية التشاورية وتطويرها لتصبح إطاراً مؤسسياً فاعلاً قادراً على صياغة حلول شاملة ومستدامة لأزمات المنطقة".
وجاء في بيان الرئاسة المصرية، أن السيسي شدد على ضرورة استمرار العمل المشترك لتنفيذ "مذكرة التفاهم" الأميركية الإيرانية، واستكمال المفاوضات بين الجانبين وصولاً إلى اتفاق نهائي شامل ومستدام.
أمن دول الخليج
وأكد الرئيس المصري، وفق البيان، أن الاتفاق النهائي "يجب أن يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وكافة الدول العربية، ويراعي شواغلها، ولا سيما احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والتمسك بتسوية النزاعات بالطرق السلمية".
كما ثمّن السيسي "التنسيق المكثف" الذي جرى بين الدول الأربع خلال الفترة الماضية، مؤكداً حرص مصر على مواصلة العمل مع السعودية وباكستان وتركيا وكافة الدول العربية والإقليمية لدعم تنفيذ "مذكرة التفاهم" الأميركية الإيرانية، وإنجاح المسار التفاوضي بين الجانبين، فضلاً عن التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية باعتبارها شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الشامل والمستدام في المنطقة.
وتناول اجتماع الرئيس المصري بوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، التطورات الأخيرة في مسار الأزمة الإيرانية، حيث جدد السيسي ترحيب مصر بـ"مذكرة التفاهم"، وأشاد بالدور الفاعل الذي اضطلعت به باكستان في تقريب المواقف وجسر الفجوات بين الطرفين.
بدورهم، أشاد الوزراء الثلاثة، بـ"المباحثات البنّاءة" التي تضمنها اجتماعهم الرابع في القاهرة، مؤكدين اتفاقهم مع ما طرحه الرئيس المصري بشأن أولوية تطوير التنسيق القائم بين الدول الأربع ليصبح إطاراً مؤسسياً فاعلاً.
ويعد هذا الاجتماع الرابع للآلية الرباعية على مستوى وزراء الخارجية، التي كانت بدايتها في مارس الماضي في السعودية، تبعها اجتماعان في إسلام آباد ثم أنطاليا.
والاجتماع الأخير، قبل هذا الاجتماع، استضافته تركيا، إذ بحث آنذاك مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التوسط لإنهاء حرب إيران.
أما في اجتماع إسلام آباد، فقد شدد وزراء خارجية الدول الأربع، على التنسيق المشترك، والاستمرار في التشاور لدعم مساعي خفض التصعيد، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحول دون اتساع رقعة حرب إيران.










