"الشرق" تنشر تفاصيل الملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل | الشرق للأخبار
خاص

"الشرق" تنشر تفاصيل الملحق الأمني لاتفاق لبنان وإسرائيل

يشمل 6 ملفات رئيسية ويضع خارطة طريق لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية دائمة

time reading iconدقائق القراءة - 7
آلية عسكرية إسرائيلية تمر بالقرب من مبنى عليه علم إسرائيل في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - REUTERS
آلية عسكرية إسرائيلية تمر بالقرب من مبنى عليه علم إسرائيل في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - REUTERS
واشنطن -

حصلت "الشرق" على تفاصيل الملحق الأمني الخاص باتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، والذي يضع خارطة طريق لإنهاء الحرب، والتوصل إلى تسوية دائمة للصراع.

ويشمل الملحق الأمني 6 ملفات رئيسية، تتناول وضع ترتيبات للوجود المسلح في جنوب الليطاني، وتأسيس مجموعة تنسيق عسكري لبنانية إسرائيلية، وتحديد الالتزامات الأمنية، وإعادة الانتشار المتدرجة للجيش الإسرائيلي وصولاً إلى الانسحاب الكامل بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وتفكيك الجماعات المسلحة في إطار استعادة سلطة الدولة اللبنانية، ومراجعة تنفيذ البنود بإشراف الولايات المتحدة

تحديد المناطق التجريبية (Pilot Zones)

وفقاً للملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل، يقوم الأطراف فوراً بتحديد وإطلاق المنطقة التجريبية الأولى في قطاع جنوب الليطاني، وذلك ضمن عملية تخطيط عسكري متفق عليها تعتمد نموذجاً من 4 مراحل:

  1. التطهير: اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع الأفراد المسلحين من غير أجهزة الدولة الذين يشاركون في أنشطة غير مصرح بها، وتدمير أو تعطيل البنية التحتية المرتبطة بهم، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الأسلحة، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، ومراكز القيادة التابعة لهذه الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  2. التحقق: التأكد من خلو المنطقة من جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومن بنيتها التحتية العسكرية، بواسطة جهة ثالثة يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.
  3.  الانتشار: نشر وحدات عالية الكفاءة من الجيش اللبناني، تتولى وتُحافظ على السيطرة العملياتية الحصرية، بما يمنع أي عودة لنشاط الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  4. إعادة الإعمار: تتولى الدولة اللبنانية قيادة جهود إعادة الإعمار، بدعم من المساعدات الدولية، وبالتنسيق عبر المسار السياسي.

التنفيذ وآلية التحقق

يتولى الجيش اللبناني، بحسب الإطار الأمني، قيادة تنفيذ هذا النموذج، ويُقاس نجاحه من خلال تنفيذ عملية نزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية بصورة قابلة للتحقق، وفقاً لما يتم الاتفاق عليه ضمن إطار هذه المفاوضات.

وتُنشئ إسرائيل ولبنان مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، التي تتولى العمل على مدار الساعة طيلة الأسبوع، لإدارة منع الاحتكاك، والتحقق، والإشراف على التنفيذ الشامل.

وترفع هذه المجموعة تقاريرها إلى السلطات السياسية المختصة في كل من إسرائيل ولبنان، عبر قنوات اتصال عسكرية غير مباشرة بين الجانبين، وتُجرى عمليات التحقق بصورة متزامنة مع عمليات التطهير.

اقرأ أيضاً

مسار الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وفقاً للاتفاق الإطاري الثلاثي

ورقة أميركية تطرح مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب بين لبنان وإسرائيل، يشمل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، وتعزيز دور الجيش اللبناني، وإنشاء آليات أمنية.

الالتزامات الأمنية

يلتزم الجيش اللبناني باتخاذ التدابير العملياتية اللازمة لضمان نزع سلاح "حزب الله"، وجميع الجماعات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة، وضمان عدم امتلاكها لأي دور أو قدرة عسكرية داخل لبنان.

إعادة الانتشار المتدرجة

تُشير تفاصيل الملحق الأمني اللبناني الإسرائيلي إلى أنه "رهناً بالاستكمال الناجح لعملية متفق عليها وقابلة للتحقق لنزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية، تلتزم إسرائيل بتنفيذ خفض تدريجي لقواتها وإعادة انتشارها بصورة مرحلية، وفقاً للظروف، وصولاً إلى الانسحاب النهائي من الأراضي اللبنانية".

ويُخطط لهذه العملية ويُحدد تسلسلها عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، بحيث تتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

النتيجة المرجوة

وفي إطار الجهود الأوسع المتعلقة بنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية وتفكيك بنيتها العسكرية، وبحسب ما يُتفق عليه في إطار هذه المفاوضات، يتم العمل على استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على جميع أراضيها، و"ضمان الأمن طويل الأمد لإسرائيل".

الإشراف وتسوية النزاعات

وينص البند السادس في الإطار الأمني، وفق النسخة التي حصلت عليها "الشرق" على أن تقوم الأطراف بتيسير من الولايات المتحدة، بمراجعات دورية لتنفيذ هذا الملحق، بحيث يجوز لهم تعديله باتفاق متبادل.

وأي خلاف يتعلق بتفسير هذا الملحق أو بتنفيذه يُحل من خلال مناقشات ثلاثية بين الأطراف، وفقاً للملحق.

اتفاق إطاري ثلاثي

وقال الجيش اللبناني في بيان إن اللقاء "تناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل".

وبينما لقي "الإطار الثلاثي" ترحيباً واسعاً داخل لبنان وخارجه، أعلن "حزب الله" رفضه، وقال الأمين العام للجماعة نعيم قاسم إن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، "منعدم الوجود"، ويجب أن تحل محله مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية.

وأضاف قاسم، في بيان، أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية تضمن "سلامة أراضي لبنان وسيادته"، عبر الانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال 60 يوماً، ويجب تطبيق مندرجاتها.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون اعتبر أن الاتفاق يمثل "الخطوة الأولى" نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، متعهداً بمواصلة العمل حتى إنهاء الاحتلال وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية دون شريك.

وأعلنت لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الجمعة، توقيع اتفاق إطاري ثلاثي يضع خارطة طريق نحو اتفاق دائم، وذك بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

ويتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

وبدأت إسرائيل تهاجم لبنان بعد استهداف "حزب الله" لمواقع إسرائيلية بالمسيرات في 2 مارس الماضي، وذلك وفق ما أعلنت الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران آنذاك "ثأراً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تدمير بنية تحت الأرض قالت إنها تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، "بعد إبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بالعملية"، في تطور أثار مخاوف بشأن مسار تنفيذ "الإطار الثلاثي".

وبحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، في بيروت، آلية تنفيذ الملحق الأمني بالاتفاق الإطاري الثلاثي، الذي وقعته إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في واشنطن.

تصنيفات

قصص قد تهمك