أردوغان وكالاس يبحثان تعزيز العلاقات التركية الأوروبية | الشرق للأخبار

أردوغان وكالاس يبحثان تعزيز العلاقات التركية الأوروبية وقضايا الأمن

أنقرة تتمسك بـ"الاتحاد".. وبروكسل تراهن على دور تركيا إقليمياً

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أنقرة، تركيا. 30 يونيو 2026 - حساب الرئاسة التركية على منصة إكس
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أنقرة، تركيا. 30 يونيو 2026 - حساب الرئاسة التركية على منصة إكس

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في العاصمة أنقرة، في إطار زيارة رفيعة المستوى تبحث تعزيز العلاقات بين الجانبين، والتحضير لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، المقررة يومي 7 و8 يوليو.

وعُقد اللقاء بشكل مغلق في المجمع الرئاسي، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران، وكبير مستشاري الرئيس للسياسة الخارجية والأمن عاكف جاغطاي قليج، بحسب وكالة الأناضول.

وتزور كالاس تركيا برفقة مفوضة شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس، ومفوض الشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر، في زيارة تهدف إلى تعميق التعاون بين أنقرة وبروكسل في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

التركيز على قمة الناتو والأمن الإقليمي

وبحسب ما نقلته مجلة "بوليتيكو" عن مسؤولين أوروبيين، من المتوقع أن تركز المباحثات على الاستعدادات لقمة الناتو، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية.

وقال أحد أعضاء فريق كالاس إن تركيا تمثل "شريكاً أساسياً" للاتحاد الأوروبي في مجالات الدفاع والهجرة والتجارة والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن المحادثات ستتناول ملفات إيران وسوريا وقطاع غزة، إلى جانب الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي قضايا يرى الاتحاد الأوروبي أن لتركيا دوراً مؤثراً فيها.

اقرأ أيضاً

خطة داخل الناتو لتثبيت التزام واشنطن بالحلف الدفاعي.. ماذا يحدث؟

الناتو يبحث عن صيغة للحفاظ على التزام واشنطن، عبر زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وتعزيز الدور الأميركي داخل الحلف، وسط خلافات متصاعدة مع إدارة ترمب.

وأضافت "بوليتيكو" أن بروكسل تسعى أيضاً إلى إحراز تقدم في خطط خفض الحواجز التجارية، وتطوير ما يُعرف بـ"الممر الأوسط"، وهو طريق تجاري يربط آسيا بأوروبا متجاوزًا الأراضي الروسية.

هدف استراتيجي

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه ناقش مع كالاس والوفد الأوروبي مختلف التطورات المتعلقة بالعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الأوضاع في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا.

وأكد فيدان أن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال تمثل "هدفاً استراتيجياً" لتركيا، مشدداً على استعداد أنقرة لتطوير علاقاتها مع الاتحاد على هذا الأساس.

وأضاف أن تركيا تتطلع إلى أن يعتمد الاتحاد الأوروبي في تعامله معها على "المعايير الموضوعية والجدارة، دون تمييز"، معرباً عن أمله في أن تمثل الزيارة المشتركة لثلاثة من كبار مسؤولي المفوضية الأوروبية خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الذي يطمح إليه الجانبان.

التعاون رغم استمرار الخلافات

ورغم مساعي الجانبين لتعزيز التعاون، لا تزال العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تواجه تحديات سياسية، إذ توقفت مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد منذ سنوات، فيما يواصل مسؤولون أوروبيون توجيه انتقادات للحكومة التركية بشأن أوضاع الديمقراطية، كما دعا أعضاء في البرلمان الأوروبي وفد المفوضية إلى إثارة ملف سيادة القانون خلال الزيارة.

وفي المقابل، تبدو الاعتبارات الأمنية أكثر حضوراً في المرحلة الحالية، إذ يأمل قادة الاتحاد الأوروبي أن تسهم قمة الناتو المقبلة في تعزيز العلاقات عبر الأطلسي، بعد الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحلفاء واشنطن الأوروبيين على خلفية رفضهم دعم العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة ضد إيران.

وقالت مفوضة شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، قبل الزيارة، إن تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا "يصب في مصلحة الجميع"، مؤكدة أن الجانبين يسعيان معاً إلى تحقيق "مزيد من الاستقرار واليقين في المنطقة بأسرها".

تصنيفات

قصص قد تهمك