
طلب الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، جوستافو بيترو، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب شطب اسمه من قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات الأميركية، وفق ما أوردت "بلومبرغ".
وخلال اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة، طلب بيترو دعم الرئيس الأميركي لشطب اسمه من قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بوزارة الخزانة الأميركية.
وجاء في بيان للحكومة الكولومبية، لخّص مضمون الاتصال، أن ترمب أبلغ بيترو بأنه "سيبذل قصارى جهده" لتحقيق ذلك، مضيفاً: "منذ أن تعرّفت إليك، أدركت أنك رجل طيب".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت العام الماضي عقوبات على بيترو وثلاثة من أعضاء دائرته المقربة، بزعم تسهيلهم عمليات الاتجار المخدرات.
وتمنع هذه العقوبات فعلياً بيترو من التعامل مع النظام المالي الأميركي، وتجمّد أي أصول يمتلكها داخل الولايات المتحدة، كما تحظر على الشركات والمواطنين الأميركيين إجراء معاملات مالية معه.
وفي منشور لاحق عبر منصة "إكس"، قال بيترو إنه فوجئ بعدم علم الرئيس ترمب بأنه وأفراد أسرته لا يزالون مُدرجين على قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
ويُعد بيترو من أبرز منتقدي ترمب والسياسات الأميركية، إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت تحسناً بعدما التقى الرئيسان في فبراير الماضي بالبيت الأبيض.
وبحسب الوكالة، تناول الاتصال أيضاً التزامات كولومبيا في مجال مكافحة المخدرات، إذ أبلغ بيترو ترمب بأن بلاده حققت الهدف المتفق عليه للقضاء على المحاصيل غير المشروعة المُستخدَمة في إنتاج الكوكايين.
وأضاف أن برنامج استبدال المحاصيل مموَّل حتى ديسمبر المقبل، مطالباً الولايات المتحدة بمواصلة دعم المبادرة في ظل الإدارة المقبلة للرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبيريلا.
ومن المقرر أن تتولى الحكومة الجديدة مهامها في السابع من أغسطس المقبل، وقد تعهدت باستئناف رش محاصيل الكوكا جواً، ضمن استراتيجية أوسع وأكثر صرامة لمكافحة الاتجار بالمخدرات.
ترمب يهنئ دي لا إسبرييلا
وقبل أيام، هنأ الرئيس الأميركي، المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا على انتخابه رئيساً لكولومبيا، مضيفاً أنه يتطلع إلى العمل معه لبناء علاقة قوية بين البلدين، وذلك بعد تصدره النتائج الأولية للانتخابات.
وكتب ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشال": "أهنئ "إل تيجري" (النمر) أبيلاردو دي لا إسبرييلا بمناسبة انتخابه رئيساً جديداً لكولومبيا".
وأضاف: "لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أؤيده، وأتطلع إلى العمل معه لبناء علاقة قوية بين كولومبيا والولايات المتحدة الأميركية، بما يحقق مستويات جديدة من الازدهار والتقدم لكلا البلدين".
وجاءت تهنئة ترمب بعد أن أظهر فرز أولي للأصوات فوز المرشح اليميني دي لا إسبرييلا بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في نتيجة عُدت انتصاراً لخطابه القائم على مكافحة الجريمة وتنشيط الاقتصاد.
وتشير إحصاءات السجل الوطني للناخبين، التي شملت ما يقرب من 100% من الأصوات في الجولة الثانية، إلى أن دي لا إسبرييلا حصل على 49.66 % من الأصوات في حين نال منافسه اليساري السناتور إيفان سيبيدا على 48.70 %، ما يعني أنه أقل بنحو 250 ألف صوت فقط.









