
شهدت العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء، انفجارين متفرقين، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منطقة تُعد من أكثر المواقع حساسية في المدينة، نظراً لاحتضانها مقار حكومية ومنشآت حيوية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن وزارة الداخلية، أن الانفجارين، أسفرا عن إصابة 18 شخصاً، بينهم 4 من عناصر الشرطة.
وشددت وزارة الداخلية السورية على أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكّل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج الزيارة الرسمية، التي قالت إنها تتواصل وفق الخطة المقررة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين نجما عن عبوتين صغيرتين نسبياً بدائيتي الصنع، انفجرت الأولى عند وزارة السياحة (على الجهة المقابلة لفندق إقامة ماكرون)، بينما انفجرت الثانية في ساحة المحافظة في أحد الشوارع الفرعية.
وتقع وزارة السياحة في قلب المركز التجاري والإداري للعاصمة على طول شارع شكري القوتلي، ضمن منطقة تضم مقار حكومية ومؤسسات رسمية، إلى جانب أحياء سكنية وتجارية نشطة، وتخضع لإجراءات أمنية مشددة ونقاط تفتيش مكثفة.
كما توجد الوزارة بالقرب من المقر القديم للمتحف الحربي، ومبنى جامعة دمشق. كما لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع الانفجار الثاني.
هل فندق ماكرون قريب من الانفجار؟
كان موقعا الانفجارين، على مسافة قصيرة جداً من الفندق، الذي كان يقيم فيه ماكرون، إذ لا تتجاوز نحو 200 متر، في محيط جسر فكتوريا وساحة المحافظة، حيث انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارة مركونة، فيما انفجرت عبوة ثانية داخل حاوية قمامة.
ويبرز الموقع الجغرافي للانفجارين حساسية الحادث، نظراً لقربه من مقار حكومية ومنشآت حيوية وأحد أشهر فنادق العاصمة، وفي وقت تشهد فيه المنطقة حركة أمنية مكثفة بسبب الزيارة الرئاسية الفرنسية.
ماذا قال الرئيس الفرنسي؟
وقال ماكرون في منشور لاحق على منصة "إكس"، إن زيارته إلى سوريا ستستمر، مضيفاً: "لا شيء يمكن أن يقوض رغبة السوريين في العيش داخل بلد يتمتع بسيادة وأمن كاملين".
وتابع: "التقيت بمختلف الأطياف في سوريا هذا الصباح ورأيت فيهم الكرامة والشجاعة والإصرار".
وكان شهود قد أفادوا بسماع دوي انفجارين في دمشق، وسط تصاعد الدخان في محيط منطقة البرامكة، وأظهرت لقطات من فيديو متداول سيارة منفجرة، في محيط جسر الحرية القريب من فندق "فورسيزونز" وسط العاصمة دمشق.
وإثر ذلك، شهد محيط المنطقة استنفاراً أمنياً وإغلاقاً للطرقات.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن المعاينة الأولية لموقع الانفجارين أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين.









