
قال مصدر مطلع لـ"الشرق"، الأربعاء، إنه من المفترض أن يتوجه وفد مفاوض من "حماس" برئاسة الحية إلى القاهرة، الخميس، لاستكمال مباحثات وقف إطلاق النار مع الوسطاء، وذلك في أعقاب إعلان الحركة حل حكومتها في غزة، وإتمام استعدادات نقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع.
وأضاف المصدر أن الوسطاء ينتظرون الرد الإسرائيلي على الورقة المعدلة لـ"مجلس السلام"، بعدما سلمت "حماس" ردها بشأنها إلى الوسطاء.
ويعقد الوفد المفاوض في "حماس" اجتماعاً، قبل ظهر الخميس، مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في القاهرة في إطار استكمال المباحثات بشأن اتفاق وقف النار على ضوء رد الحركة.
ومن المتوقع أن يتسلم الوسطاء خلال هذا الأسبوع، بحسب مصدر مطلع، رد إسرائيل بشأن الملاحظات التي تضمنها رد "حماس" على ورقة مجلس السلام المعدلة الأخيرة.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس "حماس"، طاهر النونو، أن مباحثات الحركة مع الوسطاء تهدف لتثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق حول الانتقال إلى المرحلة الثانية على ضوء رد "حماس" الذي سلمته للوسطاء الأسبوع الماضي.
وشدد النونو على ضرورة وقف الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية وزيادة المساعدات للقطاع لتصل إلى ستمئة شاحنة يوماً، والانسحاب العسكري الإسرائيلي إلى شرق الخط الأصفر تطبيقاً للمرحلة الأولى من اتفاق وقف النار.
وأكد ضرورة الضغط من الوسطاء والضامنين لتسريع دخول رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مشيراً إلى ان استقالة اللجنة الحكومية (حكومة حماس) استعداداً لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية.
وكان وفد "حماس" المفاوض غادر إلى إسطنبول، الاثنين، بعد جولة مباحثات في القاهرة مع الوسطاء في اتفاق غزة، سلم خلالها رد الحركة على ورقة "مجلس السلام" المعدلة، وسط توقعات بأن ترد إسرائيل قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، إن الوسطاء أبلغوا "حماس"، بأن إسرائيل "سترد خلال عدة أيام، على رد الحركة الذي حمل عدة ملاحظات".
وأضاف المصدر، أن "حماس" توافقت مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، على "استعدادها لتوقيع اتفاق فوري"، إذا تضمن عدداً من النقاط.
وتشمل النقاط التي تطالب بها الحركة، "الوقف الكامل لكافة الأعمال العدائية والقتالية"، و"حصر وجمع وتخزين السلاح بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، فيما تتزامن معالجة السلاح تدريجياً مع الانسحابات الإسرائيلية وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، و"عدم ربط ملف السلاح بأي قضية أو الإعمار".
كما تتضمن أيضاً "إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً"، و"تمكين اللجنة الوطنية من استلام مهامها في غزة فوراً"، بالإضافة إلى "تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بشأن الفصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وضمان الأمن".
مطالب "حماس" في مفاوضات غزة
- الوقف الكامل لكافة الأعمال العدائية والقتالية.
- حصر وجمع وتخزين السلاح في غزة بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
- معالجة مسألة نزع السلاح تدريجياً بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة.
- عدم ربط ملف نزع السلاح بأي قضية أو جهود إعادة الإعمار.
- إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
- تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من استلام مهامها في غزة فوراً.
- تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بشأن الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وضمان الأمن.
ذرائع إسرائيل
واعتبر الناطق باسم "حماس" حازم قاسم، في تصريحات لـ"الشرق"، أن "حل حكومة حماس خطوة تهدف لسحب الذرائع من إسرائيل" التي "تواصل العدوان وحرب الإبادة"، معرباً عن أمله في "الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأضاف أن الحركة "أبلغت الوسطاء في اتفاق غزة، وجهات عديدة أخرى بخطوتها"، وأن "حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وإنجاحها".
وأشار إلى أن هذه الخطوة "جاءت بالتنسيق مع الوسطاء"، مطالباً "مجلس السلام" والضامنين والوسطاء بـ"الضغط على إسرائيل للسماح بدخول اللجنة إلى غزة، لتسلم مهامها وتنفيذ برامج الإغاثة والتعافي والإعمار".
وكان محمد الفرا "أبو هاشم"، وهو أكاديمي شغل منصب وزير الحكم المحلي والبلديات في حكومة "حماس"، كُلّف برئاسة اللجنة الحكومية بعدما اغتالت إسرائيل، في 2024، عصام الدعاليس، رئيس اللجنة وعضو المكتب السياسي في "حماس".
وأكد المستشار السياسي لرئيس "حماس"، طاهر النونو، في تصريحات لـ"الشرق"، أن "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، تشدد على استكمال تطبيق استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق غزة وفي مقدمتها، الانسحاب العسكري إلى الخط الأصفر قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية "وافقت على تسليم السلاح الثقيل للجنة الوطنية لإدارة غزة في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، وفق الخطة التي تم الموافقة عليها في شرم الشيخ، مع ضمان عدم المساس بالسلاح الفردي". لكنه أكد أن "حماس" وافقت على "تسليم السلاح بكل أنواعه فقط للدولة الفلسطينية".
وأشار النونو إلى أن الجيش الإسرائيلي "احتل حوالي 10 إلى 20% من مناطق غرب الخط الأصفر، وسماه الخط البرتقالي، حيث باتت القوات العسكرية تحتل ما بين 60 الى 70% من مساحة القطاع".
وشدد النونو على أنه "لن يتم الدخول في التفاوض حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، دون تنفيذ المرحلة الأولى"، لكنه نوه إلى أن الفصائل الفلسطينية تعمل مع الوسطاء على الربط بين تنفيذ المرحلتين معاً، في حال توفر ضمانات بأن الاحتلال الإسرائيلي سيفي بالتزاماته.









