
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، معلناً أنه لم يعد متأكداً من رغبته في إبرام اتفاق معها، في تصريحات تعكس تراجعاً واضحاً في فرص استئناف المسار الدبلوماسي.
وقال ترمب، خلال تصريحات للصحافيين على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الأربعاء، إن القيادة الإيرانية الجديدة "قد تكون رحلت"، في إشارة إلى الاضطرابات التي أعقبت تجدد المواجهة العسكرية.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه لم يعد واثقاً من رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: "لست متأكداً مما إذا كنت أرغب في إبرام اتفاق معهم".
وأضاف أن القادة الإيرانيين "أصبحوا أكثر عقلانية الآن"، لكنه أبدى تشاؤماً بشأن مستقبل التفاهمات بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت إدارته قد توصلت إليها مع طهران، بحسب ما نقلت شبكة CNN.
وفي حديثه عن القيادة الإيرانية، قال ترمب: "كان لديهم قادة، رحلوا، ثم جاء قادة آخرون، رحلوا أيضاً، والآن لديهم مجموعة جديدة من القادة، وربما يكونون قد رحلوا أيضاً، من يدري؟".
تهديد برد عسكري
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستواصل الرد العسكري إذا نفذت إيران أي هجمات جديدة، قائلاً: "كلما ينفذون أي ضربة سنضربهم مجدداً."
وأضاف أن أي مواجهة جديدة "ستنتهي بسرعة كبيرة"، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب مع إيران لن تندلع مجدداً، رغم التصعيد الأخير.
وجاءت تصريحاته بعد هجوم إيراني استهدف ناقلتين قطرية وسعودية قرب مضيق هرمز، قال ترمب إن الولايات المتحدة ردت عليه "بقوة أكبر".
وفي واحدة من أبرز تصريحاته، قال الرئيس الأميركي إنه يعتبر نفسه "رقم واحد على قائمة الاغتيالات" الإيرانية.
كما وصف القيادة الإيرانية بأنها "مجنونة"، مجدداً التأكيد على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي السياق نفسه، رأى ترمب أن الأسواق النفطية لن تواجه أزمة رغم التصعيد، مؤكداً وجود وفرة كبيرة في الإمدادات العالمية.
وقال إن الولايات المتحدة ستجعل الأوضاع "أكثر أماناً بالنسبة للنفط"، معرباً عن توقعه بانخفاض أسعار الخام.
الناتو وتركيا
وعلى هامش القمة، أشاد ترمب بأجواء الاجتماعات داخل حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن كلمة "الوحدة" تلخص ما جرى في أنقرة، رغم انتقاداته السابقة لبعض الدول التي رفضت المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران.
وقال إن بعض الدول "مرت بلحظة سيئة"، لكنه شدد على أن أعضاء الحلف "يحبون الولايات المتحدة ويحبون بعضهم البعض"، واصفاً مستوى التوافق داخل الناتو بأنه غير مسبوق.
وفيما يتعلق بتركيا، كشف ترمب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدم دعماً للولايات المتحدة، مضيفاً أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيبيع طائرات من طراز F-35 إلى تركيا، لكنه يدرس مدى قوة التحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال: "لم أتخذ قراري النهائي بعد، لكنني أميل إلى القول: انظروا، لقد بذل كل ما في وسعه، وساعدنا بطرق عديدة ومختلفة".
كما أوضح أنه سيغادر أنقرة على متن الطائرة الرئاسية الحالية، بينما تتجه الطائرة الجديدة المهداة من قطر إلى قاعدتين عسكريتين في أوروبا لإجراء الفحوص العسكرية اللازمة قبل دخولها الخدمة.









