تركيا تتوقع حلاً قريباً للعقوبات الأميركية وملف مقاتلات F-35 | الشرق للأخبار

تركيا تتوقع حلاً قريباً للعقوبات الأميركية وملف مقاتلات F-35

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدى وصوله إلى المجمع الرئاسي في أنقرة. 7 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدى وصوله إلى المجمع الرئاسي في أنقرة. 7 يوليو 2026 - REUTERS

أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة، عن أمله في التوصل قريباً إلى حل بشأن رفع العقوبات الأميركية المفروضة على أنقرة وعودتها إلى برنامج مقاتلات F-35، مؤكداً أن القيود على التعاون في الصناعات الدفاعية لا ينبغي أن تكون قائمة بين الدول الحليفة.

وتأتي تصريحات فيدان بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارته إلى أنقرة هذا الأسبوع للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، اعتزام واشنطن رفع العقوبات التي فرضتها على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400.

وقال فيدان في مقابلة مع قناة TRT التركية، إن أنقرة وواشنطن تمتلكان الإرادة السياسية اللازمة لمعالجة القضايا العالقة، وإن الوزراء والمسؤولين المعنيين يعملون على إيجاد حلول لها.

وأضاف: "تطلعنا هو ألّا تكون هناك عقوبات من أي نوع. لا ينبغي أن تكون هذه القرارات سياسية أو إدارية"، موضحاً أن الاتفاق أو الاختلاف بين الشركات والمؤسسات بشأن عمليات الشراء "مسألة أخرى".

وذكر أن القيادة السياسية أو الكونجرس الأميركي أو البرلمان التركي "ينبغي ألا تؤدي أدواراً" في فرض قيود على التعاون الدفاعي بين الحلفاء.

CAATSA وF-35

وأوضح فيدان أن "معظم القيود التي كان يمكن رفعها بقرارات إدارية جرت معالجتها، فيما تبقى مسألتان مرتبطتان بالتشريعات الأميركية"، هما العقوبات المفروضة بموجب قانون "مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات"، المعروف اختصاراً باسم CAATSA، وملف مقاتلات F-35.

وقال: "قانون CAATSA هو إحدى هاتين المسألتين، أما مسألة طائرات F-35 فهي المسألة الأخرى"، مضيفاً: "طالما أن الإرادة متوافرة لدى الزعماء، فإننا، بوصفنا وزراء، سنجد الحلول المناسبة سنصل إلى نتيجة قريباً، ولا أعتقد أنه ستكون هناك أي مشكلات في هذا الصدد".

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا عام 2020 بموجب قانون CAATSA، رداً على شرائها منظومة S-400 الروسية، كما استبعدتها من برنامج إنتاج مقاتلات F-35 الشبحية.

التخلّي عن S-400

وأقر الكونجرس الأميركي تشريعاً يشترط تخلي تركيا عن حيازة منظومة S-400 للسماح بعودتها إلى برنامج المقاتلات.

وقال ترمب الثلاثاء، إن الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن تركيا، لكنه أوضح أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن بيع مقاتلات F-35 إلى أنقرة.

وكان مصدران قد أبلغا وكالة "رويترز"، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بأنه من المتوقع أن يعلن ترمب، خلال زيارته إلى أنقرة، دعمه لصفقة محتملة لبيع المقاتلات إلى تركيا.

وأشار فيدان إلى أن بعض الدول تنشط عبر جماعات ضغط داخل الولايات المتحدة لعرقلة المصالح التركية، قائلاً: "لتركيا أصدقاء كثيرون، لكن لديها أيضاً أعداء كثيرون".

وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة "حرييت" التركية الجمعة، أن أنقرة قد تعلن إعادة بيع منظومة S-400 إلى دولة ثالثة، في خطوة تهدف إلى إقناع الولايات المتحدة بالموافقة على بيع مقاتلات F-35 إليها.

وأفادت مصادر مطلعة، وفق "بلومبرغ"، بأن هذا الاقتراح لم يلقَ قبولاً لدى المسؤولين الأميركيين، فيما ذكر مسؤولون أتراك، أن أنقرة لا تستخدم المنظومة حالياً رغم امتلاكها لها.

ورداً على سؤال بشأن تقرير الصحيفة وما إذا كانت أنقرة قد طلبت موافقة موسكو على الصفقة المحتملة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا على اتصال بتركيا بشأن ما وصفها بأنها "قضية حساسة للغاية".

واشترت تركيا منظومة S-400 الروسية في ظل توتر متصاعد في علاقاتها مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بدأ خلال رئاسة باراك أوباما وتفاقم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان عام 2016.

وكانت أنقرة تسعى آنذاك إلى شراء منظومة "باتريوت" الأميركية، لكنها قالت إن واشنطن لم تُبدِ التزاماً كافياً بإتمام الصفقة، وهو ما شكّل جزءاً من مبررات توجهها إلى موسكو لشراء منظومة S-400.

ورداً على إتمام الصفقة، استبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات F-35، قبل أن تفرض عليها عام 2020 عقوبات بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات CAATSA، ما قيّد قدرة قطاع الصناعات الدفاعية التركي على الحصول على تقنيات أميركية حساسة.

تصنيفات

قصص قد تهمك